الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

كتاب الوجوه

 
 
قالوا قديما أن الدنيا ضيقة و أن مسير الحي يتلاقى ،،
 و الجديد أن "كتاب الوجوه" أو المدعو "بالفيس بوك" لا يزيد عن غرفتين و صالة ,,!
أيقنت ذلك عندما عرضت علي صورة ذاك الصبي الوسيم، حينها عجزت عن ردع فضولي ، تسللت خلسة إلى حسابه دون سابق انذار أو حتى طرقة باب,,!
و هناك التقطت عيني عدة أسماء لأشخاص جمعتنا معرفة عابرة خلال سنوات الجامعة
طوال سنوات الجامعة  بين المحاضرات، و تحديدا بينما ينشغل الآخرين بقضاء دقائق الفراغ، كان يحلو لي ممارسة رياضة تأمل السلوكيات و العلاقات عن بعد دون تدخل مباشر..!
فالعيون يمكنها أن ترى الدواخل بوضوح و شفافية حتى و إن لم تتلاقى ...و في خضم الشرود تغدو دواخلنا فريسة سهلة المنال، أو كتابا مفتوحا لهواة التأمل عن بعد.

 
 نعم عرفته,,,هذا هو المدخن الشره، صالح,,, ذو الشعبية المدلل، فقد كانت تعمل والدته كموظفة في إحدى إدارات الكلية، عرفته,, و إن تدلى بلا مبالاة بطنه خارج سرواله ، نعم ...تلاشى شعره تماما ليترك رأسه صلعاء ، لكن وجهه لم يزل محبب كما الدمى المحشوة، و له نفس الضحكة البشوشة التي  تتعرى معها الثنايا الأرنبية وقد صبغها التبغ بالأصفر، من حسابه وبسهولة ايقنت أنه يدير مكتبه الخاص، و بدى عليه بشكل لم يدع  مجال للشك علامات البؤس و الدخل المنخفض، كما وشى حسابه أيضا بصغار هم ثمرة زواج بدا لي حديث العهد مفتقر للوفاق
ياااااااه إنه هو بعينه ,,,, الزمن..!

 
وهذا الوجيه المجامل هو عماد الحضري، بدا من الصور كم هو في قمة السعادة و الرضى، و لمحت في طرف عينه رهاب الحسد، يبدو أن سنين عمره التي قضاها في دول الخليج هي من أورثته هذا الداء العضال ,,,له الله..!!
ربما تخلى عن بعض نحافته، لكن أنفه الحاد مازال محافظا على المرتبة الأولى في جذب الانتباه، كما انحسر شعره الاملس عن رأسه قليلا ,,, يعج حسابه باحتفالات لذكرى ميلاده و بناته و زوجته الجميلة
أطلت التجول في حسابه أبحث عن صورة تجمعه بجيتاره أو عن معلومة تشير إلى أي اهتمام ولو من بعيد بالموسيقى,,, لكن ذهب بحثي سدى .! ,, أمر غريب... فذاك العماد و الجيتار كانا بمثابة توءمان لصيقان,,
 ماذا حدث,,!؟ كيف و متى افترقا,,!؟
 الحقيقة أن "كتاب الوجوه" وقف عاجزا عن الإجابة و لم يرضي فضولي ..!


 
و هذا المتسكع هو رجب، عفوي حد البوهيمية، الحقيقة أن محاولاته الحثيثة اليوم كي يبدو أنيقا لم تنطلي علي، فهيئته الرثة لم تزل محفورة بمخيلتي، و أعتقد أنه من المستحيل طمسها بصوره المفتعلة تلك ..!
أره كما لو أنه يتجول  أمامي الأن في حرم الجامعة، عنجهية  بلا باعث، أمرد، لم يتكبد عناء تمشيط شعره، كعادته... كعب ذاك الحذاء البالي و تقاعس عن انتعاله كما يجب ،بلا جورب، ارتدى قميصه المشجر بلا فانيلا متجاهلا أول أزراره ليكشف عن صدر أجرد منفر، ليترك لنا بتلك الهيئة المهلهلة حرية تخيل ما يخفي، فأكاد أجزم أنه لو نزع عنه سرواله لن نجد شورت يستر عورته..!
لطالما تساءلت عن سر عشق مها له ,,
مها,,, آآآآآآآه يا مها... تالله إن عقبك لأشهى من خدود العذارى...
مها.. تلك الفاتنة الرقيقة ، ترى كيف وقعت في غرام هذا الرجب المقزز، ءإلى هذا الحد عيون الحب عمياء ,,!؟
أم انها رأت فيه ما لم نراه نحن.!؟
لا أدري لكن كثير ما تضاربت مشاعري بين رغبة في تتويج حبهما بالزواج فقط كي تُسر مها و بين رجاء أن يرزقها الله بمن هو خير منه
اليوم قرأت على حسابه أنه متزوج من السيدة مها وعلى الفور ركضت بين جنبات حسابه افتش  عن مها ، بينما يعتمل في صدري ضدان، فرح و ضيق ، و ما ان وقعت عيني على مها، حتى سكن قلبي و إن  لامسه شائبة ريبة,,, يا  للعجب فمها ليست مها..!
ترى ما مصير مهتي..!؟
و هل  مهته محض صدفة..!؟
لا بأس ,,,, لعله خير


 
أمضيت من الوقت ساعة، مرت كما لحظة ليس أكثر، اتسكع خلالها بين صور و تعليقات و أحاديث لأشخاص انقضت معرفتي بهم منذ عقدين، أمضيت ساعة من البسمة البلهاء...
بعد  تلك الساعة تصفحت أيضا البوم صور جمعتني بزوجي وصغاري عبر رحلة العمر
اكتشفت أني أيضا لست التي كانت لا شكلا ولا موضوعا، وحبيبي ليس من عرفته قبل واحد و عشرون عاما ، حتى صغاري يوما بعد يوم تتخذ علاقتنا شكلا مختلفا
اوووف كم هو قاسي الزمن بمروره، تتغير الاشكال و الطبائع و المضامين، يتبدل التاريخ و الجغرافيا ،تختفي خرائط و تظهر أخرى
حتى أنه يحدث أن يميد بك اليقين، فلا تعرف من تعرفهم يقين المعرفة، و أزعم أنهم أيضا ربما غدو لا يعرفون أنفسهم التي كانت..!!!
نسرين

رصاصة الرحمة



قد كانت صديقتي، وما كنت أنا لها،،،،
لا بأس، يحدث أن نمارس الصداقة من طرف واحد، نتشبث بطرف خيط واهن ضفته مفلتة، ننتظر بصبر واهمين أن يوما ما سيدنو من طرفه ذاك الصديق العتيق، يجذبه بامتنان إلى صدره،، حتى ترعاه بحنو و ود أنامله ... لكن بكل أسف لم يحدث ذلك ...
 
فلطالما قبضت على طرفي بالعشرة و عيني على طرفها المفلت لم تزل..!



حسنا ,,, ادرك جيدا كم أنا مستبدة مع من أحب لكن كان من حقي تهنئتها بتوءمها بعد سنوات شاركتها فيها الرجاء و الدعاء بقلب تواق، كان عليها أن تترك لي جرأة التعليق تحت صور صغيرها الذي غدا شابا,,,, كم و ددت لو ضمت قائمة المعجبين بالوسيم أسمي .
 
 
 
عندما تتفاقم في العلاقات مفردات على شاكلة  التجاوز ، الاستيعاب،  التقبل أو حتى الالتماس و الاحتواء،  عندما تصبح تلك الممارسات حكر عليك و من نصيبك وحدك، تصبح تلك العلاقة كالخيل الأصيلة التي تصارع مرضا عضال لا يرجى برؤه ،عندها لا يجوز على تلك العلاقة سوى رصاصة الرحمة، فقط من يمتلك الشجاعة لإطلاق تلك الرصاصة
و قد كنت أنا من أطلقتها..!!!
 
نسرين

الطاقة الإيجابية والسلبية

الطاقة - الإيجابية - السلبية - الهالة - الأورورا - الإنسان - القرآن -

الطاقة الإيجابية والسلبية


منذ فترة قرأت عن موضوع الطاقة الإيجابية والسلبية ، للإنسان أو المكان أو الحيوان والأشياء ..
وهو علم يدعى الباراسيكولوجي ، من علوم ما وراء الطبيعة ، هذه العلوم للأسف لا تستند إلى وقائع علمية وإنما إلى مشاهدات وتخمينات يحاول العلماء إثباتها ...
وقد قرأت مواضيع مثيرة للجدل ومضحكة أحيانا ، حول التخلص من الطاقة السلبية في المكان بتعليق برواز خشبي أو سلك نحاسي أو رسم دوائر على مفاتيح الكهرباء ، وما إلى هنالك من حلول تبدو كأنها شعوذة أو سحر ...
وقرأت تعليقات  طريفة على هذه المواضيع ..

وللطاقة الإيجابية أو السلبية دور في تقبل شخص ما على الرغم من أننا لا نعرفه أو النفور منه ..
فأحيانا نقابل أشخاص ونحس بالراحة معهم وأحيانا ننفر منهم ،من دون معرفة السبب ..

وقد عزا البعض ذلك للطاقة السلبية أو الإيجابية للشخص ، وقيل كلما كان الشخص مؤمنا ذو مبادئ وأخلاق تكون طاقته إيجابية ، ويتضح ذلك بالهالة التي تحيط بالجسم وتسمى الأورا ، 
 وبتدريب بسيط يمكن رؤية الأورا بالعين المجردة أو حتى كميرات خاصة ، كما عزا بعض علماء الدين الطاقة السلبية إلى الشياطين والجن وابتعاد الشخص عن الإيمان والصلاة والقرآن ..
من أول من اكتشف ذلك كان العالم "هارولد بر"  في الأربعينات ، بكشف الأورا حول السحالي ، والعالم الروسي " كيرليان " الذي اكتشف كاميرا كيرليان التي تقوم بتصوير الصور ذات الطابع الكهربائي ..
وقد قامت كاميرا كيرليان بتصوير الهالة حول ورقة شجر :


و لا شك أن هذا العلم موجود ، وقد اهتمت به الشعوب القديمة ،  حتى علماء الدين قد وافقوا عليه باعتبار ارتباطه بقدرة الخالق وبطاقة الكون التي هي مستمدة من طاقة الله تعالى  ، وبالجن المذكور في القرآن ...
وأن هذا كله مذكور في كتاب الله .. بل حلول الطاقة السلبية هي بكتاب الله ...

لذلك كان علم الطاقة علم واسع ، ومعرفتهم فيه كنقطة في بحر ..
 هو علم يدعو للتفكر ، طالما أن هذه الطاقة تأتي من المحيط بنا من أشعة كهرومغناطيسبة وكهربائية مع الذبذبات والجو والأجهزة والتكنولوجيا ..

بل وذهبوا لوجود جهاز للطاقة في الجسم كأي جهاز حيوي آخر مؤلف من :

-
الهالة.(Aura )
-
مراكز الطاقة( الشكرات (
-
خطوط /مسارات الطاقة (المريديان(
سألخصها لكن باختصار لأن الشرح يطول ويطول : مع بعض الصور الإيضاحية :
( الصور جمعتها من غوغل لتناسب الموضوع )



الهالة(Aura ):
الأورا : (الهالة): وهي حقل الطاقة الموجود حول جسم الانسان او اي كائن حي
Electromagnetic field of energy

و التي تتكون من طبقات متعددة . لكل طبقة من هذه الطبقات وظيفة تميزها عن غيرها .و لكن بشكل عام فأهمية الهالة ككل تتمثل في كونها تحفظ الجسد و خلاياه من الطاقة السلبية في الكون.
فالهالة هي حلقة الوصل بين أجسادنا و بين الطاقة الكونية المحيطة بنا . تعمل على إدخال الطاقة الايجابية للجسم و منع الطاقة الضارة(السلبية) من اختراق الجسم. .كما أن الهالة بمثابة البصمة للإنسان فلا يوجد إنسان تتشابه هالته مع أي إنسان آخر .كما أن لون الهالة و كثافتها و شكلها يختلف للشخص ذاته باختلاف حالته النفسية فشكلها يختلف في حال الفرح عنه في الحزن عن الاسترخاء أو الغضب.
 كما وإن الحالة الصحية للشخص لها تأثير واضح على هالته...





-الشكرات (Chakra):

. يبلغ عدد الشكرات في جسم الانسان 7 شكرات رئيسة و 22 شكرا جانبية موزعة على جسم الانسان وهي:

شكرا (1): شكرا الجذور
شكرا(2):شكرا العجز وتسمى القطنية.
شكرا(3):شكرا الضفيرة الشمسية.
شكرا(4):شكرا القلب
شكرا(5):شكرا الحلق
شكرا(6): شكرا الجبين( العين الثالثة(
شكرا (7):شكرا التاج.



فالشكرات تشبه محطات الارسال و الاستقبال للطاقة. فلو نظرنا الى مواقع الشكرات لوجدناها فعلا في اماكن الغدد الصم الرئيسة و المهمة جدا في جسم الانسان( نخامية –صنوبريةدرقية-سعترية-البنكرياس-الكظرية-تناسلية).





خطوط/مسارات الطاقة ) لمريديان(

خطوط الطاقة هي قنوات تعمل كناقل للطاقة في جسم الإنسان بحيث تصل الطاقة إلى كل أعضاء الجسم. وهي تشبه الشرايين أو الأوردة التي تعمل كناقل للدم. .تمتد خطوط الطاقة من الرأس إلى القدمين و يبلغ عددها 14 خط لكل خط منها اسم معين واليوم يمكن دراسة هذه الخطوط من خلال علم ال(Energy

أخيرا  إن صح هذا الكلام ، فبإمكاننا أن نسيطر على طاقتنا ، لتكون إيجابية أيضا ، وليس أفضل من الوضوء والصلاة والقرآن الكريم ، ومن ثم الشعور بالرضى عن الذات فباعتقادي الشخصي  بقدر ما يكون راض عن ذاته بقدر ما تكون طاقته إيجابية ...


 ****

مؤيدة بنصر الله / نادية



الاثنين، 29 أغسطس 2016

لغز الحياة والموت

لغز-الحياة - الموت - الأحلام - العلم - الحب - الحرية - مصطفى - محمود - كتب - النسبية -
لغز الحياة والموت


كزغب عصفور وليد ، طريةٌ صغيرة تكون أفكارنا في أول طور من رحلتنا ،  ما تلبث أن تقسَى وهي تتحول إلى ريشة ملونة تتهادى وتلتف مع زفرات الرياح عندما تبدأ العراك مع ظروف  الحياة ...

خلال ذلك العراك والسقوط والصعود تجتاح عقولنا أسئلة شتى عن الموت والحياة والزمن والأحلام والحب والحرية والعلم والفضاء والطبيعة ، ومنا من يحاول البحث عن الأجوبة ومنا من يستمر بلا مبالاة تاركا صفحة الإجابة بيضاء علَّ الأيام تخطُّ الجواب ....

في دروس العلوم لطالما تساءلت عن لغز الحياة في الخلية المجهرية وفي السيتوبلازم ، وفي سر المحاكاة بين الذرة التي تتألف من نواة تحوي كل أسرار الحياة وتجاربها وتدور حولها الكترونات متناهية في الصغر تغلي بطاقة هائلة  ، وبين الفضاء وشمس مهيبة تسبح حولها كواكب مستنيرة ...

وتساءلت عن لغز الموت عندما درسنا أن الكريات الحمراء في الدم ترتشف وتموت في الكبد والطحال بعد 120 يوم من ولادتها في نخاع العظم الأحمر ، وفي نفس اللحظة التي تموت فيها تولد خلايا جديدة ...
و هالني هذا التناغم بين الحياة والموت !!

وكم تصورت أن الأحلام عالم آخر خاص ندور فيه ربما لنفهم واقع الحياة المرير وأنفسنا أولا ، تلك الأحلام التي تتعمق فينا ونحن نائمون ، واحتار العلماء في تفسير سببها ورموزها وماهيتها وكيفيتها ، فلا استطاع " فرويد " ولا " يونج " ولا " أريك فروم " أن يحلّوا اللغز ...

ولا نتمالك إلا أن نُسَّبِح بعظمة الخالق و قدرته، وأن نتساءل ونتساءل ومهما بلغنا الجواب نجد أنفسنا نراوح في السؤال ، ويبدو العلم نقطة في بحر هذا الكون وفي عظمة الخالق ، ودائما  بشكل أو آخر يقودنا التساؤل إلى الخالق وتوحيده والانبهار بقدرته ،لأن لا أحد يستطيع أن يخلق من العدم حياة ولا أحد يعرف اللغز إلا خالقه ....

ومؤخرا  أبحرت في رحلة ممتعة في كتب الدكتور " مصطفى محمود " أولها ( لغز الموت)  وهو هدية من صديقتي الغالية والذي حفزني للبحث عن كتب أخرى ( لغز الحياة ، أينشتاين والنسبية ، الأحلام  ) وغيرها لنفس الكاتب  ...

الكتب أعادت التساؤلات جميعها إلى السطح ثانية ، بطريقة علمية مبسطة وبلغة سلسة ، يحاول الكاتب أن يخبرنا أن العلم كان مفتاح الطريق إلى الاعتراف بقدرة  الخالق و وحدانيته، من خلال إيضاح أسرار علمية مهيبة عن الحياة والموت والكون ونسبية كل شيء في الحياة وقوانينها وأن العلم يفسر الأشياء الكمية والنوعية ولا يفسر الماهية التي هي بيد الله تعالى فقط والذي خلق من الميت الحي ... وأن الواقع ليس ما نراه تماما ، فالألوان أمواج ، والضوء منحنٍ والمادة مهما بدت مصمتة إلا أنها مخلخلة فيها فراغات ، وضوء النجوم الزاهية الذي نظن أننا نراه الآن هو في الواقع ماضي هذه النجوم التي ربما انطفأت ورأينا ضوءها المسافر  بعد ملايين السنين ، فالزمن والمكان والحركة والأطوال كلها نسبية ...

رغم أني لم أحصل على حلّ لغز الموت أو الحياة أو الزمن أو الأحلام ، مما كتب الدكتور مصطفى محمود  وأفاض فيه  وأطنب  - خصوصا في كتاب الأحلام الذي حكى فيه عن الأحلام والواقع والوهم والحب  بإسهاب وتكرار رأيته بلا فائدة أحيانا  -  إلا أني استمتعت بالقراءة وخصوصا كتاب ( لغز الموت ، لغز الحياة ، أينشتاين والنسبية ) واكتسبت معلومات علمية جديدة وأحببت وصفنا بالشجرة ونحن نائمون في كتاب " لغز الموت "  و بوصف الجسد حقيبة للروح ، لكن بقي كل شيء نسبيا ومفتاح اللغز بيده تعالى وجلّ ....لنعود لنقطة البداية ...

******

مؤيدة بنصر الله / نادية



الخميس، 25 أغسطس 2016

تجديد لون العفش باستخدام دهان يكور وورنيش الخشب

تجديد لون العفش باستخدام دهان يكور وورنيش الخشب


تجديد لون عفش الغرفة باستخدام  دهان ديكور ودهان عادي وورنيش الخشب أو ما يعرف بال  "لَكَر"  ...

قبل التجديد كان اللون نهدي  ثم  أردنا تجديد اللون بعد فترة بما يتناسب مع لون الخزانة الجديد ، وقمنا بطلاء العفش بالفرشاة باستخدام دهان الديكور الذهبي واللون الأبيض ( دهان عادي )، ومخفف الدهانات بنسبة بسيطة جدا ، وبعد جفاف اللون قمنا بطلاء الخشب بورنيش الخشب أو اللكر  للمحافظة على الدهان من الكشط  ...



هنا الأدوات المستخدمة : (ويفضل استخدام قفازات ، وجرائد توضع تحت قطعة العفش حتى لا تتلطخ الأرض أو السجاد )




وهنا اللون قبل الطلاء وعذرا على عدم وضوح الصورة لم أجد غيرها :



وهنا بعد التجديد للون :






***

أتمنى الفائدة للجميع وشكرا ...

***

مؤيدة بنصر الله / نادية




الأحد، 14 أغسطس 2016

قطوف دانية

الحياة  - الموت - قطوف - دانية - نخيل - احتياج -
قطوفٌ دانية



في مكان ما بين الذّرات والخلايا وبقدر ما تضجُّ الحياة ، يختبئ ويتربصُّ الموت أيضا ، وبقدر ما يبدو الموت مُنقضَّا مُفاجئا مخيفا بقدر ما هو مُتربصّ بطيء صبور ...

كانت فيما مضى مزرعة نخيل هرمة ، قدمها مالكها " أبو عبد الرحمن "  لأمانة البلدية ، ودفع الأموال لتغدو حديقة غنَّاء متفجرة بالحياة والصِّبا ...

 اعتدنا على رؤيته يتجوَّل يوميَّا في ممراتها يلتقط بعض العبوات الفارغة ويرميها في الحاوية ، ثم يرمي السّلام ويسرع إلى المسجد المقابل للصّلاة ..

 عندما ألمحه بثوبه الأبيض وغترة رأسه البيضاء مقبلا من بعيد يميل على جنبيه ، تنتابني مشاعر متضاربة من شفقة وحزن وتوجّس ، ربما لأنه شديد الشّبه بأبي - رحمه الله وغفر له – وربما لأنّه يتوكأ على عكازه يجدُّ الخُطا فيبدو جسده قفصا تتصارع فيه الحياة والموت ضدين أو شريكين ،لا أدري حقا ...

زوجي يسرع إليه بكأس شاي وقطعة حلوى ، فيعتذر لأنه ممنوع من المنبهات والحلوى بسبب سنه ال 96 عاما  ومرضه بالسكر ...
ونوَّهَ إلى أنّ البعض يظنه مسكينا حتى أن أحدهم حاول إعطاءه نقودا ، لكنه - ولله الحمد - لا يحتاج أحد فذاك قصره وتلك قصور أولاده ...

كان يستوقف بعض المارة  ويخبر الجميع بذلك ، ونفكر بامتعاض أنه يُذهب حسنات صدقته وأعماله بالحديث عنها ، لكنّه ربما يفعل ذلك حتى لا يشفق عليه أحد أو يظنه محتاجا ، فنظرات الشفقة مؤلمة وجارحة بقدر نظرات الحقد والكره ، أو ربما لأنّ كبار السّن يشعرون بالوحدة دائما وبالعزلة بعد أن ملّ وضجر أولاده وأحفاده من الاستماع له فما وجد إلّا الغرباء ليحكي لهم  ...

ها قد أزِفَ موعد استواء عناقيد النخيل التي ناءت بما حملت فدنت حتى كادت تتكسر ثم بدأتْ تجفّ وتسقط ويدوسها المارَّة بأرجلهم ، أو يعبث بها الأطفال فتذوي وتذبل ...
كان منظر القطوف الدانية مغري للقطاف وللتذوق فكنا  وكان الجميع لا يقاوم رغبة قطف ثمرة وأكلها وهي تتدلى خمرية اللون مدورة  كعناقيد الكرمة الشهية تنوء بحملها ناثرة عبقا من ريح الجنة ، ونتساءل لمَ لمْ تُحصَد حتى الآن ! حتى أخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنَّ أولاده رفضوا قطافها فهو قد تبرّع بها للبلدية فلينسَ أمرها ، ثم تضافرت و تزاحمت الدموع في عينيه وسالت بشحٍّ من جُنبات أجفانه الهرمة ، لأنه يتألم أنها متروكة هكذا هباء ، والبعض لا يجد قوت يومه أو يموت جوعا ، بل ويشتهي هو أن يتذوقها ويمنعه مرضه ... ثم مدّ يديه المتجعدتين وقطف بعض الثمرات ،وضع خمس حبات في جيبه لأكلها خُلسة ووضع باقي الحفنة في يديّ زوجي ، وسأله أن يقطف ما يشاء منها قبل أن تجفّ وتموت ...

فضَّلنا أن نتذوقها من قطوفها الدانية  ونحن ننتقي الحياة من قلب الموت ، و نخاف أن نغدو كأبي عبد الرحمن متخوفين من الشفقة والاحتياج نخبر القاصي والدَّان كيف كنا نضجُّ بالحياة يوما ما  ، ننتظر لحظة انقضاض الموت بعد التربصِّ المديد ، فتوفَّنا اللّهم مع المؤمنين القانتين ...
                                                                  
 ***

بقلم : مؤيدة بنصر الله / نادية


الخميس، 11 أغسطس 2016

مراجعة حول رواية (House at the corner) للكاتبة إنيد بلايتون

مراجعة حول رواية (House at the corner) للكاتبة  إنيد بلايتون





حظيت مؤخرا بقراءة كتاب منزل عند الناصية (House at the corner   ) للكاتبة المعروفة إنيد بلايتون ( Enid Mary Blyton ) بنسخته المطبوعة الانكليزية ، وسُعدت جدا وأنا أتجول في ذلك المنزل مع الكاتبة أتعرف على شخصيات ساكنيه ، بدءا بقدوم العمة "غريس"  حازمة أغراضها وقفص ببغائها مع طعامه (بذور دوار الشمس ) إلى المنزل الذي ترعرعت فيه وهي صغيرة وكان معروفا ب "المنزل عند الناصية " لأن المسافرين كانوا يستطيعون رؤيته من نوافذ القطار الذاهب إلى المحطة عند الزاوية مواجها الهضاب  ، وساهمت  العمة " غريس "  قديما في الاحتفاظ به وفي مساعدة ابن أخيها صاحب المنزل ورب أسرة " فاريل "  ليصبح ذلك الدكتور الجراح "جون "  بتفهمه وروحه الطيبة وهدوئه ، مرورا بزوجته " لوسي "  ، إلى البنت الكبرى  "باميلا " المعتدة بذكائها وجمالها وأنانيتها ، إلى الأخ الأكبر " توني " الذي أخذ الدنيا لهوا ومزاحا ومقالب يطبقها على أستاذه دون أن يحاول استغلال ما حباه الخالق به من ذكاء ، إلى كبش الفداء " ليز " التي كانت طيبة القلب عادية المظهر بنظارتها وجهاز تقويم حول أسنانها الأمامية ودرجاتها  العادية في المدرسة - إلّا تميزها في مادة الكتابة  - ومحاولتها كتابة قصص للأطفال ، دون أن تحظى باهتمام وتشجيع عائلتها ، إلى التوأم " ديليا و دايفيد"  ذي العشر سنوات واللذين كانا بارعين في أعمال الحديقة والبستنة والاهتمام بالحيوانات والطيور لدرجة معرفة كل شيء عنها ودراستها ، مع صديقهما الوفي والحكيم " مايكل "  وانتهاءً بمدبرة المنزل الاسترالية " غريتا " التي كانت تعتبر نفسها ويعتبرونها فردا من العائلة ما عدا البنت الكبرى "باميلا " التي تعاملها كخادمة ...

العمة " غريس "  كانت لها نظرتها الثاقبة وساهمت لدرجة كبيرة في تغيير منحى مسار الأحداث في شخصيات القصة ، فشجعت " ليز " التي كانت تتمنى أن يناديها الجميع " أليزابيث فاريل " لتكون كاتبة ناجحة وتراسل الصحف لنشر ما تكتب بل و تتلقى أجرا على ذلك دون معرفة أحد ...
وساعدت التوأم ليعتبرهما الجميع مسؤولين وبالغين ، ومراعاة تميزهما ، وبطريقة أو أخرى لتكون  "بام أو باميلا " غير أنانية وتتعلم أعمال المنزل ، و "توني " ليكون مسؤولا ، و" لوسي " الأم لتغير طريقتها في تشجيع "  بام وتوني "على الأنانية وعدم المسؤولية ،واعتبار التوأم المسؤول أطفال رضع ،  والعائلة كلها لتحافظ على المنزل وتكون متحدة بعد نكبة إصابة الدكتور "جون فاريل " في حادث سيارة أثرت على يده اليمنى ليتوقف عن العمل لمدة سنة تقريبا  ويتوقف أجره ...

في يوم الحادث كانت باميلا تتصرف بوقاحة مع والدها وطلبت منه عدم الحضور لمشاهدتها في دور الأميرة في مسرحيتها ، لأنه كان قد طلب منها الاهتمام باختبار المنحة للجامعة ، فلامت نفسها ثم خسرت بالفعل المنحة ، فطعن غرورها بذكائها ، وكانت لابد أن تشارك في أعمال المنزل التي كانت ترفضها وخصوصا بعد تسببها في رحيل غريتا بوقاحتها ، ومشاهدة أختها ليز والتوأم وحتى توني الذي بدأ بالعمل ، يعرضون المساعدة والمشاركة في مصاريف المنزل بعد حادثة الأب ...

كما تعرض " توني" بهزله وعدم مسؤوليته للطرد من المدرسة لتسببه في إيذاء أحد الطلاب أذية بالغة أثناء تدبير المقلب ، فتركه كل أصدقاؤه الذين كانوا يشجعونه أثناء الضحك وأداروا ظهورهم عند المحنة ...

العمة "غريس "  بعدة طرق استغلت المحنة لتتغير باميلا ولوسي ، ثم عرضت مالها بعد تأكدها من تغير  " باميلا " لإرسالها للجامعة والاحتفاظ بالمنزل عند الناصية ...

القصة فيها دفع لتكون العائلة متحدة وألا يفكر الشخص أو الفرد بنفسه فقط بل بالعائلة ككل ، وأن الإنسان المستهتر الأناني سيتلقى يوما صفعة قوية ليتغير ، وأن النفس تنعكس على المظهر  ...
أقتبس من الكتاب حكمتين رائعتين هما :
Pray to God, sailor- but row for the shore," " ( صفحة 210)

(صلّ إلى الله أيها البحار ولكن عليك أن تجدف لبلوغ الشاطئ ) كمثلٍ عن أننا يجب أن ندعو ونصلي لله ونتوكل عليه ولكن في نفس الوقت نسعى للحصول على ما نرغب ...

وأقتبس كلام لوسي الأم التي في يوم الحادث الذي أصاب زوجها انشغلت عنه ولم تودعه كعادتها، حتى تصبح الأمور البسيطة البديهية، كبيرة جدا عندما يفوت الأوان :
" Such little things- and what big things they became when it was too late"
( صفحة 166)

أنهيت القصة وأنا أطفئ الأنوار مع أصحاب المنزل عند الناصية بعد أن تعود الأمور كعادتها في السابق : خروج الأب من المشفى ، باميلا إلى الجامعة ،توني الذي أصبح مسؤولا وجديا  إلى المدرسة بعد تدخل أب الطالب المصاب لإعادته ، ليز تنزع نظارتها بعد تحسنها وكذلك تقويم أسنانها لتغدو فتاة رائعة وتزيد ثقتها بنفسها ، التوأم ينتقلان لمدرسة واحدة حتى لا يتفرقان بعد أن عرف الجميع موهبتهما ومقدار تحملهما للمسؤولية ، عودة غريتا إلى المنزل للمساعدة ...  وفي تلك الليلة خلد الجميع للنوم تحت سقف المنزل عند الناصية  لكن كأسرة متحدة  هذه المرة كما ينبغي أن تكون جميع الأسر ...

هو كتاب استحق ما أمضيته من وقت بين صفحاته ( 271) صفحة ، ككتاب عائلي ممكن أن تقرأه كل الأسرة على الرغم من تكرار الجمل نفسها في وصف بعض الشخصيات : كالتوأم و ليز ، الذي قد يعتبره البعض  حشوا بلا ضرورة ...



****

بقلم :مؤيدة بنصر الله / نادية