‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات حرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات حرة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 3 أغسطس 2024

قراءة في رواية العطر

قراءة في رواية العطر



قراءة في رواية العطر


بوسعهم "أن يغمضوا عيونهم أمام ما هو عظيم، أو مروّع أو جميل، وأن يغلقوا آذانهم أمام الألحان والكلام المعسول، ولكن ليس بوسعهم الهروب من العبق، لأنه شقيق الشهيق. فهو يدخل معه إلى ذواتهم، دون أن يستطيعوا صدّه، إن رغبوا بالبقاء على قيد الحياة، كما أنه يدخل إلى أعماقهم، إلى القلب مباشرة، حيث يتم الفصل الحاسم بين الميل إليه أو احتقاره، بين القرف منه أو الرغبة فيه، بين حبه أو كرهه".

لطالما تساءلت عن الحكمة وراء تحريم تعطر المرأة عند خروجها ، وعن مدى تأثير الروائح في مشاعرنا وتحكمها في سلوكياتنا، حتى وقعت بين يداي مؤخرا رواية العطر التي نحن بصدد الحديث عنها الان، لتعود وتلح على من جديد نفس التساؤلات.

هل هناك رائحة ما بوسعها ان تجعل البشر سعداء واخرى تجعل منهم تعساء، هل يمكن ان ينشر عطر ما روح السلام بين البشر مثلا بينما اخر تندلع على إثره حروب شعواء، هل يؤلف العطر بين القلوب وغيره ينفرها، هل تنزل السكينة او يحل الخوف جراء اثير في الجو....!؟

الى اي حد يمكن ان تتلاعب بنا روائح الاشياء والاشخاص..!؟

لست أدري

 لكن اعرف جيدا ان ثمة رائحة بمقدورها ان تحملني الى زمان ومكان قد مضى..!


رواية العطر هي رواية تعج بالروائح المتباينة و سأحاول ان اتناول الرواية بايجاز شمولي او اسهاب مقتضب لست ادري حقيقة، بل وربما ايضا اعود لها ثم منها مرارا وتكرارا ، لانها في نظري بئر عميقة لا يمل ابدا الاغتراف منها بيد انها لا تنضب.


روايتنا اليوم من هذا النوع الذي ما ان اجتمعت به لا تترك لك المجال من المغادرة دون الانتهاء منها، بل وبعد الانتهاء من قراءتها، تظل تسكن تفكيرك وتراودك تعبث هنا وهناك ثم تبعث رسائل ورؤى .

الرواية مصنفة تحت بند أدب التراجم وهي للكاتب الالماني باتريك زوسكيند وترجمها للعربية الرائع نبيل الحفار


تحمل النسخة المترجمة من الروية الكثير والكثير من البهاء والسخاء في عرض الافكار وتجسيد المواقف وتوصيف المشاعر بشكل ادبي غاية في الروعة والاتقان مما يقودك وبلا شك لمتعة جمة.

الانتقال بين جنبات الرواية سواء صفحاتها واحداثها هو انتقال رشيق وشيق للغاية لا ينتابك خلاله غير مشاعر الحماس والاستمتاع.

الرواية تلقي الضوء على حقبة زمنية عاشتها عاصمة الموضة والفنون والجمال، فينتج عن ذلك ان يعيد القارئ تقيمه وحكمه على بعض الذي ظنناه دائما مسلمات وبديهيات وبالتالي التخلص من عقدة الخواجة والتأكد من انه ليس كل ما يلمع ذهبا بل ربما يكون محض سراب..!

على هامش الرواية سمعت نميمة تهمس من بعضهن مفادها ان ارقى العطور الفرنسية واكثرها ثباتا كانت بالكاد محاولة لدحض وطمس الرائحة القذرة لباريس..!

هذا ما سمعت والعهدة على الراوي ... لا بأس لا يعنيني البتة، زجاجة ديور على سبيل المثال لا الحصر تعد من اعظم كنوزي ومقتنياتي الشخصية..!!!

كان لي الكثير من الوقفات شعرت خلالها بمشاعر متضاربة على غرار الشفقة و التشفي، الضحك والبكاء، الاشتهاء والاشمئزاز، وما الى ذاك من التضاد....

لا انتوي فض ستر الرواية ولكن سوف اعرض رؤيتي الخاصة لها مع توصية بقرائتها لانها تجربة ثرية وبجدارة تستحق الاطلاع.


الرواية تستعرض اوضاع أولئك الذين لا يؤمنون بسوى الملموس والمحسوس من الأمور ودونما ذلك لا تترجمه عقولهم ولا تراه عيونهم ولا يستشعروه بالمرة .

هم ربما يكونون غير مؤذيين بطبيعتهم وان خلفوا من خلفهم كوارث دون وعي او رغبة منهم.

هم منشغلون فقط بالسعي المجد الدؤوب لتلبية حاجات حواسهم المحسوسة الملموسة وفيما عدى ذلك لا يقرون ولو اجتمع سائر الخلق على ثبوت الشيء.


المشاعر بحلوها ومرها، الروحانيات بكل ما تشمل من عقائد ويقين وطقوس، الصفات الممدوح منها او المذموم لا يستشعروه بالمرة.

هم مجردون على حد سواء من لوم الذات او الفخر بها اذ انهم فارغين مجوفين من الذات، هم بلا ذات ان صح التعبير، لا يحبون بيد انهم لا يكرهون ايضا، هم فقط يحتاجون ويسيرون على درب واضح جلي يسكن في نهايته قضاء حاجتهم ولا يعنيهم بالمرة مدى استقامة او يسر الدرب ، جل ما يعنيهم هو الغاية منه.

ماذا بعد...!

ماذا بعد ان ينهلون ثم ينهلون المزيد ثم المزيد من كل ما هو محسوس وملموس..!؟

هل تشبع الاذن، العين ،الانف ، الاطراف هل تكتفي من زخم اللمس يا ترى ، هل تمتلئ البطون حد الاكتفاء ، هل يوما ما ستصل الفروج الى ذروة ذرو المتعة فتكف وتعف ...!؟

هل وهل ..... ثم هل وهل

هل من روح تشبع ، هل من ذات تقنع ، هل من نفس تضع حدا لغول المحسوس والملموس الجشع الشره الذي لا ولن يشبع ابدا...!


الله وحده الذي وسع كل شيء علما ،الخالق البارئ المصور ، الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

هو فقط من يضع عندها حدا لنزيف الرغبة و الاشتهاء بقوته وجبروته

الآن سواء عن قصد أو بدون ، قد امتلك بطل الرواية القدرة على التحكم بكل شيء،  وبلغ من القوة والسيطرة اكبر مدى لكن للاسف هو لا يملك ذات

ترى ماذا يفيد ان امتلك الانسان الكون وهو لا يملك ذات


نخلص إلى أنه يكمن جوهر الانسانية في درء هوى النفس ومجاهدة وتقويم ميلها ،إذ تكتسب الذات قيمتها ويتجسد وجودها بل وتسمو ويتشكل كيانها بناء على مدى مقاومة الرغبات والغرائز والاحتياجات وتأطيرها وتقنينها في القنوات التي تقرها الشرائع والاخلاق.

وعندما تنكشف تلك القيم جلية مع تتابع الاحداث وتصاعدها، و هنا بالتحديد في مشهد مهيب يدرك بطلنا الوجه القبيح للشهوانية القميئة والذي لم يكن في حسبانه على مدى احداث الرواية لكنه اصطدم به رغم كونه ردة فعل طبيعية لسيطرة الحواس على البشر .

فنصل الى نهاية رحلتنا عندما يميع معنى الحياة في عيون بطل الرواية فتصبح الحياة والموت سيان في وجدانه ، بل يحدث حتى ان تستحيل الحياة وتتحول لعبء ينشد منه الخلاص بالموت ، او هذا ما قد كان عندما تلاشى البطل في نفس مكان نشأته الاولى وبطريقة لا تقل عنها ايضا غرابة ووحشية، ليسدل الستار وكلنا يقين ان حياة هوى النفس وضيعة رتيبة جوفاء من اي معنى او قيمة بينما ترقى الذات بحروبها وانتصارتها وان كانت هي الخصم والحكم ..!!!

****


نسرين مصطفى

الثلاثاء، 6 مارس 2018

حول روايتي Flawed و Perfect للكاتبة Cecelia Ahern


حول - في - رواية - الكاتبة - سيسليا -أهرن- 


حول روايتي Flawed و Perfect للكاتبة Cecelia Ahern




تسنى لي مؤخرا قراءة رواية الكاتبة (سيسيليا أهيرن) باللغة الانكليزية وهي عبارة عن جزأين الأول بعنوان فلود (Flawed ) أي الخاطئ أو المليء بالأخطاء والثاني بعنوان بيرفكت ((Perfect أي الكامل أو الخالي من الأخطاء ...

الكاتبة سيسيليا أهيرن (Cecelia Ahern )هي روائية إيرلندية مواليد عام 1980 ميلادي ،نشرت العديد من الروايات والقصص القصيرة وحققت مبيعات كبيرة ، وحازت على جوائز عديدة ،كما أن بعض رواياتها وقصصها مُثلت أفلاما ومسلسلات ..
الجزء الأول (Flawed) بصفحاته ال (402) ، بدأ بتعريف ومرادفات لمعنى كلمة "فلود" (  Flawed) وضم تعريف بالبطلة وعائلتها  ومدينتها الصغيرة التي تعرضت للأهوال فيما مضى بسبب قرارات خاطئة اتخذها سياسيو البلد ، مما استدعى إنشاء نقابة (Guild)يرأسها قضاة ثقة يُقاضون كل الناس بلا استثناء على قراراتهم الخاطئة التي تضر بالمجتمع لكنها ليست جرائما ، ولكن يوسم صاحبها بوسم يحمل الحرف F أي الخاطئ وهو أول حرف من كلمة (Flawed):

"إذا اتخذ الشخص قرار يضر بالمجتمع فالوسم يكون على الجبهة ..
إذا كذب على المجتمع يكون الوسم على اللسان ...
إذا سرق من المجتمع يكون الوسم على اليد اليمنى ...
ولعدم الولاء للنقابة يكون الوسم على الصدر فوق القلب ...
ولتخطي حدود وأعراف المجتمع يكون الوسم على أسفل القدم اليمنى "

وعليهم إبقاء الوسم ظاهرا ليراه الناس جميعا

وهناك قوانين عليه الالتزام بها ‘ حيث يُعيَّن لكل مخطئ شخص معه صفارة يُسمى "الصافر" ( Whistleblower)، يكون تحت مراقبته دائما ..

تصبح حياة المخطئ صعبة جدا حتى الطعام والشراب تتم مراقبته له، وله موعد للعودة إلى بيته ، ويهجره الجميع حتى عائلته غالبا لكونه موسوما بحرف إف (F)...

بطلتنا(Celestine North)  سيليستين نورث على أبواب ال 18 من العمر، صاحبة المنطق وعاشقة الرياضيات والفتاة الكاملة والتي لا ترى إلا الأبيض أو الأسود ، تحولت حياتها بالكامل ودون قصد منها فقط لمجرد مساعدتها لرجل كبير مخطئ كان على وشك الموت في الحافلة ، ورفضت أن تكذب على اللجنة التي يرأسها القاضي ((Crevan كريفين ، صديق والدها والعائلة وأبو خطيبها ...

لتجد سيلستين نفسها محكومة كأكثر شخص مخطئ على الإطلاق موسومة بالوسوم الخمسة وبوسم سادس غير شرعي وسمه بها القاضي غريفين نفسه ..
وتبدأ رحلة الهروب من الصافرة المعينة عليها (Mary May) ماري ماي ، للبحث عن فيديو صوره المحامي الخاص بها لعملية الوسم غير الشرعية ، مع اختفاء المحامي وكل شخص عرف بوسمها ..

رحلة شاقة منهكة ومتعبة ومذلة أحيانا لإثبات أن النقابة هي بحد ذاتها خاطئة ،والتي لن تكون إلا بثورة  شرارتها وملهمتها ( سيلستين نورث) ...

لينتهي الجزء الأول بهروب "سيلستين "، ويبدأ الجزء الثاني
(Perfect )في ( 338) صفحة  بتعريف لكلمة "بيرفكت"( Perfect) أي الكامل أو الخالي من العيوب ، وبمقولة جميلة فيها تقول الكاتبة بما معناه : "هناك الشخص الذي تظن أنك يجب أن تكون عليه والشخص الذي أنت عليه فعلا ، وأنا خسرت الاثنين " ..

في الجزء الثاني(Perfect ) تستمر مسيرة البطلة في الهروب والبحث وتضطر فيه الكاتبة للتذكير بأحداث أو أشخاص الجزء الأول مما أعطى تطويلا غير ضروري في أغلب الأحيان ،ومع ذلك كان الوصف والأحداث أمتع وأجمل من الجزء الأول(Flawed) الذي كان في النصف الثاني من الرواية تطويلا ومتاهات جديدة ومملة أحيانا ،دخلت فيها البطلة ،لكن ذلك لم يمنع من الاستمتاع بوصف وأحداث أول 200 صفحة منه ..

وانتهى الجزء الثاني (Perfect) بدخول البلاد مرحلة جديدة تحققت فيها العدالة رغم أنها كلفت الكثير ، وبنفس المقولة لكن بثقة أكبر : )هناك شخص تظن أنك يجب أن تكون عليه وشخص أنت عليه فعلا ،لكني الآن أعرف من أنا ، وذلك هو المكان المثالي للبدء من جديد )..

لغة الكاتبة غير معقدة وسهلة لقارئ غير محترف بالإنكليزية ، والأحداث مشوقة وأحيانا غير متوقعة ، إلا أنها قد تنحو منحى مملا بعض الأحيان بسبب التطويل والإعادة، كما كان وسم البطلة لنفسها على البطن بالحديد الساخن غير منطقي ولم يثبت للقارئ شيئا بنظري ..

كان أجمل ما في الرواية وقوف عائلة البطلة إلى جانبها و ودعمها وحبهم لها رغم كل الظروف القاسية والمخاطرات التي مروا بها ...

والدروس التي تعلمتها البطلة لتصبح ذلك الشخص الجديد الذي تصالح مع نفسه ومع  الوسوم الستة ومع الظروف والماضي والحاضر وحتى مع المستقبل ...

كان هناك مقولات جميلة في الجزأين أقتبس منها :

في الجزء الأول(Flawed ) وفي وصفها لخوفها من القاضي كريفين الصفحة (152) قالت :
"I used to think that I couldn't be afraid of someone so human, now I realize it is his humanity that scares me most……."

"لطالما اعتقدت أنه لا يمكنني الخوف من إنسانٍ ما ،والآن تحققتُ أن إنسانيته هي أكثر ما يخيفني "

في الجزء الثاني(Perfect  )الصفحة (4):

" "A weed is just a flower growing in the wrong place

"العشبة الضارة هي مجرد زهرة تنمو في المكان الخاطئ "

وعلى ما يبدو تعمدت الكاتبة أن تعكس الصورة مع العنوان  في غلافي الجزأين لتعبر عن الكمال في الجزء الأول ، وعن النقص او الخطأ في الجزء الثاني  ، وهي لفتة ذكية لتعبر عن فكرة أن الخطأ والصح هو أمر نسبي وشيء لا يمكن البتات به في قوانين البشر ...
كما حاولت إيصال أن الأمر دائما يدور حول حب السيطرة والمال ،والحرب الضروس بينهما التي تحرق الأبرياء غالبا للوصول إلى مبتغاها ...

هما روايتان تستحقان القراءة ...

******

بقلم : نادية محمود العلي 


الثلاثاء، 13 فبراير 2018

"knottellaa" نوتيلا ...عرائس بنكهة الشيكولا



مرحبا...

اليوم عدت بتدوينة جديدة بعد إنقطاع، تزامن معه أعراض فقدان الشهية للثرثرة عموما والكتابة بشكل خاص.!
عدت لأخبركم أنه عليكم أن تحسنو اختيار امانيكم بشكل يضمن لكم السعادة، ولا تبخلو في الأحلام، لانه قد يصدف أن تتحقق الاماني ، وعندها قد تفوتكم المتعة إن أسأتم الإختيار.
هذا ما قد تعلمته مؤخرا عندما وجدتني داخل حلمي وبدون ادنى تخطيط أو تعمد مسبق
مهلا مهلا... سأصحبكم إلى بداية الحكاية
كان وياما كان ... عندما كنت صغيرة  كسائر الصغار، كانت تجذبني فقرات الرسوم المتحركة، ولكن الغرابة لا تكمن هنا بالتحديد، الغريب في الأمر... اني لطالما أغمضت عيني وتخيلتني سنفورة يطاردها شرشبيل في قرية السنافر، فلونة تراودها رغبة لقاء الكنغر، أو هايدي تلهو في الحقول بصحبة بيتر و العنزات، أو ربما لينا تحارب الأشرار مع عدنان، لطالما تمنيت أن أسكن عالمهم وبيوتهم، أرتدي لباسهم ، بإختصار وددت لو أعيش معهم حياة المسالمة والسلام، حياة انتصار الخيرعلى جموع الأشرار..!
بطبيعة الحال هذه هي المرة الاولى التي اتحدث فيها عن أحلامي البلهاء، بالتأكيد ليس على سبيل الفضفضة،  لكن لدي سبب وجيه جعلني افصح عن أحلامي العتيقة .....
 تابعوا التدوينة هنا ربما يصلكم ما اعنيه..!     
تدوينتي اليوم سأتناول فيها بالحديث فن رائع أثار شغفي و اهتمامي مؤخرا، سلب بجدارة دقائق الفراغ من نهاري، ولا ابالغ في القول لو قلت أنه أصبح من أكثر الأسباب التي تدعوني للاستيقاظ كل صباح، و تدخل علي البهجة والسرور.
هذا الفن هو فن الأميجرومي، أو فن صناعة الدمى المحشوة، هذا الفن ربما لا يكون جديد العهد بالوجود، لكنه جديد العهد بوجودي انا، فقد أعاد لي بهجة الطفولة التي سرقتها مني الأيام وسنوات العمر، بحماس طفولي استعدت مع فن صناعة الدمى ميزة أن يكون لي نصيب في، بعد سنوات وسنوات وبحكم طبيعة الحياة استنفدت طاقتي هنا وهناك لهذا وذاك وتلك...
لن أتحدث هنا عن تاريخ فن الأميجرومي و نشأته وما إلى ذلك ،وعلى من يعنيه الأمر تكبد عناء البحث بنفسه..!
تولد هذا الشغف بروحي بعد تجربة قمت بها مؤخرا وبمحض الصدفة وقد كانت تلبية لرغبة كتكوتي- اخر العنقود- ليشارك بها في معرض المدرسة السنوي.
بعدها امسكت بي مرارا وتكرارا وأنا اتسكع في اروقة الشبكة العنكبوتية باحثة هنا وهناك عن أسرار هذا العالم السحري "عالم صناعة العرائس" وإذ بي بباب ليس بالعتيق لكنه عملاق، ضخم فخم، مهيب بهي ،بشغف يصاحبه وجل المترقب للمجهول طرقت الباب ....وفجأة... انزلقت قدماي، ثم قادني سرداب حلزوني طويل إلى عالم لامع... ساطع... براااااااق... تنكسر في حضرة بهائه العيون مسبحة الرحمن، عالم كل ما فيه بريء معصوم ، عالم تضائل فيه حجمي ،عالم تحولت فيه إلى اليس في بلاد العجائب ،عندها بخفة وحرية بدأت أتجول في عالمي الجديد وأنا مفتونة ...مسحورة... مبهورة ببهاء عالم العرائس و الدمى، ومازلت حتى الأن هناك حيث الجمال،حتى اني احدثكم الان من هناك..!
الحقيقة اني ادمنت سرقة الدقائق من يومي، وعلى قدر المستطاع.... اختلي بنفسي، اغرق وسط الخيوط من كل لون وشكل، انفذ الكثير والكثير من الدمى،الشقراء و القمحية والصهباء،هذه مشاكسة وتلك هادئة والاخرى وقورة، احيك  ملابسها بتفاصيلها الدقيقة، اختار لها لون شعرها وملمسه، ارسم بالخيوط تعابير العين،خط الشفاه، اعطيها اسم، اعيش في كل واحدة منهن حالة مزاجية جديدة  ..!!!

زينب القاضي تتحدث عن الجمال....


"سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ"


نوتيلا...

لعالمي الجديد اسم فاخر شهي، صنعته سيدة راقية مهذبة، تربعت على عرشه بجدارة، أخذت على عاتقها تدريب الهاويات من بعد ما اتقنت هذا الفن واحترفت تلك الصناعة .
نوتيلا... اسم لعلامة تجارية نجحت في أن تشق طريقها وسط عالم صناعة الدمى ، واستطاعت أن تصل إلى العالمية والريادة في هذا المجال بتصميمات صاحبتها السيدة زينب القاضي وبلمساتها الفريدة الدافئة.
بالقليل من الخيوط ، وبضع قطب كروشيه  بسيطة، والكثير الجم من الحب، والرفيع من الفن والذوق، نجحت "زينب القاضي" في أن تبهر الكبار والصغار على حد سواء بنتاج أناملها العبقرية وموهبتها الفذة,,, تبارك الرحمن فيما خلق و أبدع..!!!
نوتيلا تضم  مجموعة منتقاه من فنانات الكروشيه بإدارة وتوجيهات السيدة "زينب القاضي"
نوتيلا عالم يجعلك تلوح للواقع مودعا، ثم يأخذك من يديك إلى رفاهية الخيال ....

نوتيلا ...عرائس بنكهة الشيكولا..!!!

لمحة إلى الجمال والبراءة















الخميس، 2 نوفمبر 2017

قراءة حول رواية "موسم صيد الغزلان" للكاتب " أحمد مراد"



قراءة حول رواية "موسم صيد الغزلان"


*****


لسبب ما.... ليس كل ما أقرأ يستفزني و يحضني على الكتابة، لا الاعجاب ولا النفور ولا أي من العناصر الملموسة يمكنها أن تحركني و تثير شهيتي للثرثرة!
هنا و من جديد,,,, ثرثرة جديدة حول رواية جديدة للكاتب "أحمد مراد"
فجأة و على غيرالمعتاد منه مؤخرا، خرج علينا مراد و تصاحبه دار الشروق ذات صبيحة تشرينية باردة، برواية جديدة لم تتزامن مع بروبجندا ولم تنل ولو ذرة دعاية مسبقة تشفي شغف مريديه، اولئك الذين قتلهم الشوق لحرفه و فكره الذي في الأغلب يثير الزلازل و البراكين في الوسط الأدبي، و قد تستمر التوابع لزمن ليس بالقليل,,,
أيضا هناك شريحة عريضة بشوق لنصوص مراد، لكن ليس لتمجيده و ما إلى ذلك، لكن لتجديد وصمه بصفات على شاكلة متحرر، منفلت، كافر، مجنون .....!
الحقيقة ولن أكذب القول كنت واحدة من ملايين، انتظرت روايته القادمة بشغف غير مبرر بوضوح، و بمحاولة هزيلة مني لمعرفة سر هذا الشغف، كان نتاج التفكير : الفضول و حسب.
اهداني ضي عيني نسخة ورقية، أخرجها من حقيبته فور عودته من الجامعة، كانت عينه تترقب نظرة عيني التي لا يمكننا القول أنه لايتوقعها مسبقا...
بحماس طفولي سخيف، عبثا لطالما انتويت في قرارة نفسي تحاشيه فيما يدعى بالمرات المقبلة، سارعت في التقاط الرواية من يديه التي رفعها لحدود لم تطالها يدي، ربما لان طول صغيري فاق طولي منذ زمن، وربما لعجز في عضلات  خصري، كان من المستحيل امتشاق الرواية من بين انامله إن لم يسمح هو بذلك، تبا للعجز، متى و أينما كان لعنة الله عليه.
تأكدت عندها أن ملامح وجهي لا تتقن الابتسامة الهادئة عندما يتطلب الأمر ، إما تضحك عيني و تقهقه في مرح ابله غير محسوب، أو أنها يصيبها شلل فلا تصدر شيئا البتة، و دون ذلك يعد زيف مجتمعي لمواكبة الحدث....!
بخبث ناولني الصغير المتغطرس الرواية، بعدما تركني خامدة الحماس غاطسة في حضن أريكتي كقط بائس الح عليه عجزه ذات مطلب..!
كانت تلك ملابسات اقتنائي لرواية " موسم صيد الغزلان" للكاتب "أحمد مراد"
جائت الرواية في نسختها الورقية لتضم 333 ورقة، في ظني الشخصي لم تكن مصادفة بل عن تنسيق مسبق و متعمد من قبل الكاتب و لهدف صبياني ربما لا يعدو لفت الانتباه، فالرجل حقيقة و في العموم ليس إلا طفل كبير-قبلاتي لك يا جميلة-
جائت الرواية بلا اهداء أو مقدمة تقليدية أو فهرس .
الغلاف و الورق من الخامة المتواضعة ، بالتأكيد كان ذلك عنعمد حتى تخرج الرواية بتكلفة وربح يسمح لكل الفئات أن تقتنيها بيسر، و الحقيقة أن ثمن الرواية فعلا يعادل دجاجة متوسطة الحجم.
الغلاف لم يغفل عنصري الغموض و الابهار من حيث التصميم والألوان المعتمدة.
خمرية مرصعة بنمش شهي، ذات ثغر قرمزي و عيون ملفتة في زرقة بحر تحلق فوقه النوارس، يؤطر شقها الأيمن خصلات غجرية بلون ثغرها، غارقة في فضاء داكن بلون السواد,,,في الخلف و كما جرت العادة تم تدوين ملخص ترويجي عن الرواية والكاتب بقلم الدار رافقتهم صورة قديمة للكاتب من روايته السابقة....  كان هذا توصيفي للغلاف.
بالطبع نجح مراد  في التسويق للرواية رغم غياب التمهيد المسبق، فلم تخرج حتى شائعة واحدة تتنبأ بقرب موعد اصدار الرواية، كيف تمكن من هذا,, لست أدري...؟
أيضا عجزت عن معرفة الطريقة التي مكنته من التحكم في ايقاف تسريب الرواية بشكل الكتروني... ربما مسألة وقت ليس إلا..!
العنوان لم يخلو من الاثارة و فتح بداخلي تكهنات عدة عن ماهية الغزلان التي حل موسم صيدها في هذا التشرين تحديدا..!
حجم الرواية لم يتجاوز الكف مما سبب لي صعوبة في تصفحها.
خلال خمس ساعات على مدار سهرتين كنت قد انتهيت من قراءة الرواية.
صاحبتني الدهشة عموما أثناء القراء....- الدهشة لا تعني بالتحديد الاعجاب-
زارني الملل و عانيت من التكرار و المط قبل النهاية بمئة صفحة.
تعتريني رغبة بشعة اقاومها بكل ما أوتيت من حكمة لفض ستر الرواية، ارجع تلك الرغبة لشعور بالخيبة تملكني عندما وصلت ضفة الغلاف الخلفية..!
البداية كانت مع حكمة لفيلسوف عالمي..ترى لماذا لم يقتبس من عبارته الشخصية؛ وددت ذلك..!
الرواية بدأت باسلوب مبهم شيق يحتاج لبعض من تركيز، و ربما ثمة فقرات تتطلب من القارئ الاعادة.
اسلوبه في توصيف الزمان و المكان و الأشخاص جاء في منتهى الروعة كعادته، دارت أحداث الرواية في زمن المستقبل و صاحب الاحداث تعريف ببعض المصطلحات و التقنيات.
لم يكثر من الاستعارات و التشبيهات الأدبية و لم يكترث لفكرة زركشة الرواية بمفردات بليغة، و احتلت العامية نصيب الأسد في السرد و عرض الأفكار المحورية المتضمنة للرواية.
اصابني التيه أثناء قراءة بعض الحوارات بين شخصيات الرواية فاهتزت اليابسة من تحت قدمي، لكن سرعان ما تدركني جملة ما أوعبارة تساعدني في تمييز صاحبها و ترسو بذلك قدمي على ميناء أفكار كاتبنا المتلاطمة الموج.
لم يسترسل في وصف بطل الرواية"نديم" و ترك لخيال القارئ رسم ملامحه وتفاصيله، ربما ترك تلك التفصيلة حرة عن قصد ليترك مساحة من الحرية في حالة تجسيد الرواية بشكل سينمائي كما حدث معه أكثر من مرة .
في روايته السابقة خلط التاريخ بالخيال، و هنا كعادته تداخل الواقع مع الخيال، الحقائق الفيزيائية مع الهذيان، سيطر هذا الخلط على كتابته بالقدر الذي عجزت معه عن تمييز إن كان ما يخبرعنه حقيقة علمية أم محض عبث و خيال علمي.. وفي الحقيقة لا يثيرني الأمر بقدر تكبد عناء البحث و التقصي عنه..!
هري هري هري....-مصطلح عامية يعني هراء- رددتها كثيرا مؤخرا و الفضل يرجع لموسم صيد الغزلان التي من الغلاف للغلاف شعرت أن مراد تخمرت فكرة الرواية و أحداثها في تلافيف عقله أثناء قعدة حشيش ....( نعم,, أناعلى يقين.. دي دماغ حشيش و هذيان حشيش ، أعرفها جيدا..!)
امسكت خلسة بومضات مستنسخة من روايات سابقة للكاتب نفسه، و في الثلث الاخير هناك ورود صريح و بالعنوان لجزء من روايته قبل الاخيرة.
هناك غرور ملحوظ في شخصية الكاتب ربما يعود لنجاحاته السابقة، و هذا في ظني ما ارتكز إليه أثناء الترويج لروايته الجديدة، أظن أن هذا الغرور نذير شؤم و عليه أن يتدارك الوضع.
 هناك فقر في أحداث الرواية، وربما يمكن لمن قرأها بسهولة أن يختصرها في سطر واحد، جاء ذلك على حساب ثرثرة و ترويج لفكر لا يصعب علي البتة التنبأ بمردوده على المستوى المجتمعي .
في نظري أحمد مراد لا يحمل في روحه من تلك الأفكار والخواطر والادعاءات و لو ذرة يقين ، والهدف عموما هو اثارة الرأي العام بغرض التربح و الشهرة ليس أكثر.... أو هكذا تمنيت..!
شكل الأفكار و نغمة السرد جاء فج وقح عن عمد.
ربما... بل من الوارد بشكل واسع أن تنعصف فئة هشة مع الأفكار الواردة بالرواية، بالتالي أغلب الظن أن" موسم صيد الغزلان" ستحجب عن بعض بقاع الأرض التي ما زالت لا تعي بشكل جيد سمات العصر و لا تواكب التحصن من خطورته بالخطوات الصحيحة البنائة.
ناقش حقائق مثل الموت، الحياة، المعتقدات ، الغيبيات، تناسخ الأرواح عبرالزمن، كما صاحبتنا نظرية داروين للتطور و أيضا خاض في عالم الاحلام .
الجنس كان العنصر الحاضر بالحاح و الشاهد على كل صفحة طويتها في الرواية.
طرح منظورا مفزعا عن العلاقة الزوجية ... أخشى أنه بات الرائج مؤخرا لأسباب ربما أتناولها  بالكتابة لاحقا,,,,, وربما لا,,, من يدري....!؟
لبعض الوقت استفزتني أفكار البطل عن المرأة و رأيتها مهينة ،ثم هدأت عندما ربت على صدري و القيت في قرارة نفسي أنه من المستحيل أن تسكن تلك الافكار غير روح مريضة ونفسية مشوهة يتملكها مراهقة مزمنة، بالتالي عادت الاهانة في نظري لمتبني الأفكار..!
أي جزء فيك هو أنت؟
أي جزء من جسدك يعبر عنك؛ و إذا تم استأصاله أواستبداله نكون قد مسخناك؟
سؤال ورد بالرواية، راقني وسبحت في فكري شاردة باحثة عن اجابة ترضي عقلي.
رقم سبعة تزامن مع كل عملية احصاء,,,, لماذا يا ترى سبعة بالتحديد..!؟
الدعاء... الدعاء....... الدعاء ؟
تخلل الرواية نصائح في شكل نقاط منفصلة.
نحلم الآن بمن نشغل حيزا من تفكيرهم، و يحدث أن ينتابنا الآرق و نبيت ليلة يجافينا النوم لاننا اسرى حلم أحدهم... كانت تلك نظرية قرأت عنها ذات يوم و تذكرتها هنا مع موسم صيد الغزلان و إن لم ترد على نفس السياق.
أثناء تصفح الرواية شعرت بتشابه بينها و بين فيلم قديم لا امل مشاهدته مهما زاد التكرار، كان ذلك رغم غياب النقاط المشتركة التي تربط بينهما.
 Eternal Sunshine of the Spotless Mind
في نهاية الرواية وبعد أجواء الاثارة والتشويق و الحبكة،انحلت العقدة بشكل ساذج، انسابت التبريرات بشكل افتقر للمنطقية و الحرفية، و كأنه في لجنة اختبار و في غضون لحظات سيتم ترك القلم ، فقرر أن يلفق أي نهاية  والسلام قبل سحب الورقة، فجاءت الخاتمة سطحية و فيها إستهانة بعِشرة دامت 333 صفحة تحملت خلالها من الهذيان و الأفكار الفجة و الجنس في امقت تجلياته و صوره،,,,,, تحملت الكثير و الكثير حقيقة .

 صبت الحقائق التي تفسر سير الأحداث فوق رأسي كصب الماء المثلج، صبة واحدة بلا هوادة ولا مقدمات،صبة واحدة شهقت معها شهقة الفقد لا الانبهار، صبة أورثني ذلك الشعور بالحقد  و الغضب، صبة زرعت الثأر بصدري نحو مراد شخصيا، و تركت في نفسي شعورا قويا بالخيبة، خيبة تمنيت معها لو أن أحدهم يقايضني بدجاجة و لو نحيلة في مقابل " موسم صيد الغزلان" ..!!! 


نسرين 

السبت، 29 يوليو 2017

وقفة تأمل




 هل تتلاشى قدرتنا على التعبير عندما نقبض بكفوفنا على عنق الإلهام، فنفقد حينها شغفنا بالثرثرة تدريجيا حتى نتوارى في بئر السكات..!

متى تغرينا الكتابة لنشحذ القلم فنرسم حينها مشاعرنا كأنثى تستعرض بغنج قدها المياس عند النواصي، فتنتشي بنظرات وله مريديها، و متى نزهد الحديث فنتخذ وضعية القرفصاء قابعين ركن غرفة مظلمة نراقب الكون على اتساعه من ثقب صغير.!؟

هل الإفصاح بالكتابة بات عادة و سمة لأهل هذا الزمان..!؟

متى انخرط الكوكب في التعبير عن دواخله حد الاحتراف,, الحقيقة لست أدري..

لكني أعلم جيدا أني جئت من تلك البلاد البعيدة الصامت أهلها، من تلك البلاد التي مالت فيها الجدة على أذن الصغيرة و وشوشت "أن ثمة أمور تخفيها الصدور، و لا يجب أن يعلمها إلا الله و القبور"

إذا ماذا أفعل أنا هنا.!؟... نعم نعم لقد تذكرت، لقد جرفني السيل ذات وهن، أو ربما أنا من شققت دربي بمحض إرادتي ذات تجبر,,, لا بأس.. سيان,,, المحصلة: أنا هنا...

وحتى يشاء الله


الإلهام...!؟

الإدراك ... الوعي.. البصيرة..!؟

المهارة... سواء فطرية تليدة ،أو مكتسبة عبر تمرن و تمرس طال أو قصر مداه.!؟

من له الأولوية على من..!؟

من منهم شرط جوهري لخروج نص مائز للساحة الأدبية.!؟

أم يتضافر ما قد سلف بالذكر على حد سواء مع الكثير من المقومات الأخرى على غرار القراءة و الاطلاع و الجسارة و الولع بلفت الانتباه و اعتمال المشاعر و تجيشها ...أم الفراغ ...أم الشفافية و الهشاشة ووووو...و ما إلى ذلك من محرضات.

من وجهة نظري يحدث أن نقرأ نصوص تفتقر إلى مقومات النجاح من منظور جهابذة علوم اللغة والقائمين على إرساء حدودها وفنونها لقصور في الإملاء أو النحو أو تعوق في سير السرد يتضمنه النص، و على غير المنتظر يستل ذاك النص لبنا بجدارة، بينما يحدث أيضا أن نفتر و نعزف عن نصوص لا خلاف على كمالها اللغوي لغياب المصداقية و الالتحام مع كاتب النص.

بالتحديد لست أدري متى أو أين.. لكن ذات يوم قرأت عبارة تقول "أن ما لم يمتك لم يحينا" أو هكذا على ما أذكر....

حقيقة... إن لم تتشظى الحروف عن روح صاحبها، و إن لم يتجسد النص في صورة لحم و دم و نبض، لن يقع في فؤاد القارئ، و لن يمس تلابيب الروح و لو من بعيد و إن بلغ أقصى مراتب الكمال اللغوي.
كما يحدث أن تجتمع العوامل ليخرج للنور نص نطلق عليه عندها اسم الإبداع..

هنا نجد أنفسنا أمام سؤال مهم ... هل الهدف من الكتابة هو تفريغ شحنة أفكار تتلاطم داخل الكاتب، أم تقدير منشود من القارئ و المتلقي، أم السعي لتغيير وضع غير مرضي، أم كل ما سبق و أكثر..!؟

أحيانا أشعر أن البعض قد نسي الهدف من التواجد ليصبح التواجد في حد ذاته هو الهدف..

و هنا تماما و عند تلك النقطة يجب أن يتخذ الكاتب وقفة تأمل يتفقد عندها وضعه، يقيم حاجاته و أهدافه، وقد يكمل بعدها إن شاء..!!!    

نسرين