الأحد، 17 أبريل 2016

لفافة أو رول البطاطس

لفافة - البطاطس - رول - وصفة- طريقة -


لفافة البطاطس ( رول البطاطس )


المقادير :

4 حبات بطاطس كبيرة الحجم ، مسلوقة ..
كأس (كوب ) ونصف دقيق
م ط زيت زيتون
عصير نصف ليمونة
2 فص ثوم مهروس
م ط ملح ( أو حسب الرغبة)
م ص كركم
نصف م ص حلبة ناعمة
نصف م ص خردل ناعم ..


الطريقة :

يعجن الدقيق مع ثلث كوب ماء تقريبا وقليل من الملح لتصبح عجينة طرية نسبيا
نكور العجينة إلى كرة أو كرتين ونغطيها بنايلون ونتركها ترتاح ..
نهرس البطاطا المسلوقة جيدا ونضع الثوم المهروس في وسط البطاطس ونضع الملح والبهارات
نسخن الزيت جيدا ونضيفه فوق الثوم مباشرة كي يقلى قليلا


نضيف عصير الليمون ونخلط البطاطس جيدا
نفرد العجين بالدقيق على شكل دائري 
نفرد البطاطس على دائرة العجين  ونترك حوالي 1 سم من الحواف



تلف العجينة بشكل لفافة


نقطع اللفافة إلى قطع بعرض 2 سم


تقلى القطع بالزيت الحار حتى تتحمر أو يصبح لونها ذهبي ..

نضعها على ورق نشاف أو مصفاة
نرصها في طبق التقديم ونزين ونقدمها ...





بالعافية

***




مؤيدة بنصر الله / نادية


السبت، 16 أبريل 2016

قصة مثل الصيف ضيعت اللبن

قصة - مثل - عربي - الصيف- ضيعت - اللبن - هذا- ومذقه - خير-



" الصيف ضيّعتِ اللبن"

مثل عربي شهير ، يُضرب فيمن ضيع الفرصة، وفوت الغنيمة..

هذا المثل يُضرب لامرأة تزوجت رجلاً شهماً كريماً، فكان يغدق عليها طعاماً وشراباً ولبناً سائغاً للشاربين، مع حسن معاملة وإجلال وإكرام، لكنها لم تقابل ذلك باعترافها بالنعمة، وشكرها لها، وانتفاعها منها،وحرصها عليها، بل قابلت ذلك بإعراض وتضييع، وبجحود وإنكار، فكانت العاقبة أن طلقها..

ثم تزوجها غيره، فلم تجد عنده يداً مبسوطة بالكرم، ولا وجهاً مشرقاً بالسرور، ولا معاملة محفوفة بالإعزاز والإكرام، فتندمت وتحسرت على ما فات عليها، وما ضاع منها، لكنها لم تنح باللائمة على غيرها، وإنما خاطبت نفسها تذكرها تفريطها، وتبين لها سوء تدبيرها، فقالت:


(الصيف ضيعت اللبن)،

ومضى مثلاً لكل من أضاع الفرصة، وفرط في الغنيمة ..


***


وهناك قصة أخرى مشابهة لهذا المثل :


يروى أن امرأة تدعى دختنوس بنت لقيط بن زرارة كانت تحت عمرو بن عداس , وكان شيخاً كبير السن فكرهته لسوء أخلاقه وطبعه وشكله فطلقها , ثم تزوجها فتى جميل الوجه من قبيلتها ذو إبل وماشية وخير وفير.

وبعد سنة على زواجهما أصاب القرية قحط فأجدبت الأرض وقلّ العشب فأصبحت الماشية لا تدر لبناً فبعثت دختنوس بنت لقيط إلى زوجها السابق عمرو رسولاً تطلب منه مذقة لبن
( شيئا يسيرا من الحليب ) فقال عمرو لرسولها:

ابلغ سيدتك قولي هذا : ( في الصيف ضيعت اللبن)

فلما رجع الرسول وجدها جالسة بالقرب من زوجها , وقال لها ما قاله عمرو , فضربت يدها على منكب زوجها وقالت :


(هذا ومذقه خير)
‏
تعني أن هذا الزوج مع عدم اللبن خير من عمرو , فذهب قولها مثلاً يضرب لمن قنع باليسير إذا لم يجد الكثير , وذهب قول عمرو لمن يطلب شيئاً قد فوته على نفسه .
‏
واتسع استخدام المثل فصار يضرب على كل من يفوت على نفسه فرصة هو قادر على استغلالها ويبقى يندب حظه أو طالباً إياها ولكن بدون جدوى, وقد ورد في المثل كلمة الصيف لأن طلاقها منه كان في فصل الصيف .‏


*****

تجميع مؤيدة بنصر الله / نادية

الأحد، 10 أبريل 2016

حبة قمح .... النص لكاتبته ...الفاضلة انلمتد

 
مرحبا بكم
انا حبة قمح اختبئ من السنة الشمس تحت سقف رقيق من التربة الشهية
احب الشمس ولكنها ام دافئة بشكل مفرط
ويأتيني مطر بلا غيوم من فلاح مجتهد
هكذا حتى اصبحت بساق طويلة تمتد الى الداخل
وازداد نهمي للماء والتربة ازدادت حلاوة
اخ...ما احر الشمس فوق السقف فانا طويلة وفارعة الجمال
بي ثوب جميل كخمائل من ذهب
اصبحت نبتة فعلا !
تخيلوا انا البذرة اصبحت شجيرة
فأنا اليوم ام وبي سنابل
إيـــــــه أياليت الشباب يعود يوما
بدأت بالجفاف ذريتي لتصبح تلك البذور الخضراء بسنابلي حبات قمح ذهبية
اعتذر يا صغاري فهي مرحلة مراهقة صعبه اعلم
كم اعتنيت بك وسقيتك
وحان وقت الفراق
لتصبحوا اليوم بيدر
يؤلمني اقتطاعكم مني واسمح حسيسكم وانتم منشورين على ارض بعيدة
مهلا انا لا ارى
اخبروني ياصغاري مالذي يجري لكم!
امي نزعوا لنا ثيابنا اصبحنا اكثر خفه وصلابة
كان الامر مخجلا بداية لكن الفنا الامر
هل تقبلين؟
لا بأس>>>مالم يعلمه ابنائي اني كنت كذلك ايضا لا بأس سيعلمون غدا^_^
امي يحدث امر غريب
نحن لا نرى انفسنا اصبحنا نشبه حبات اللقاح المنثورة من جارتنا القديمة ورده
ابنائي اصبحتم طحينا
فأنتم اليوم متلاقحين تماسكوا جيدا يا ذريتي لتكونوا بكيسا واحده
نعم نحن بكيس ورقي ابيض
يقترب منا وجه كبير جدا وبفمه مصاص وعينيه كبيرتان يكاد انفقه يلتصق بالورق وهو يقول
"يمااا هذا طحين لقيمااااااات"
اخ....لقد رمونا بقوةفي عربة كبيرة وودعنا جيراننا البليلة والمعكرونه والبقوليات وهناك حي بعيد اسمه حي الحلويات
يرفعون انوفهم حين نمر بجانبهم
"مالت عليهم..يحسبون انهم احسن مننا لانهم اغلى..مايدرون ان المهم الفايده"
ابنائي عسى ان يهتموا بكم في مكان باردة كي لا يغزوكم كائن اسود مفترس اسمه الدود
نعم امي
نحن اليوم في مكان بارد جدا جدا وجارتنا فليفلة مثلجة وحبات خميرة ليست كنعومتنا ولكن حبات النشاء انعم منا يالها من رقيقة ومعطاءة وانسيابيه
المكان تجعلنا متلحفين ببعضنا البعض ونائمين وكثيرا ماتفتح امرأه جميلة الباب لتشعل الاضواء وتوقضنا
ولكن لانمل كلنا ملايين الذرات من تأمل وجهها الباسم تبدوا معطاءه
لكن ان فتحها ذاك الولد فهو يبعثر المكان وكم افترقنا واهلينا لانه ينثرهم على سطح الارض وينسى الباب مفتوحا فتدفأ المكان ونصام بالزكام ونترطب ولا تغلقه الا تلك الام بعد ان تأخذ من سقط الى مكان لا نعلمه!
فليتنا نتمكمن من مخاطبتها لترحمنا منه
أمي سمعنا امهم تقول وهي ممسكة بنا وتتأملنا بابتسامتها الحانية "بكرا بسوي لكم لقيمات "والجميع سعيد
نعم يا احبه حان دوركم لتفيدوا يبدوا انها لحظاتنا الاخيرة ابدعوا في العطاء
هوباااااا نحن نقفز كما لو كنا فوق جبال الهملايا الى بحر مائي ساخن حتى ذبنا من حميمية هذا اللقاء ويدها المهطاءه تعجنا على هون لتطمئن اننا والماء اصبحنا اصدقاء وانسجمنا
عجبي يا امي ذبنا ولم تذوبي حين سقاك الفلاح بمطر بلا غيوم!
تلحفنا بغطاء كحمام مائي لمدة ساعة
دافئة المكان
مظلمه
نحن نكبر واصبحنا بحجم جميل وطري
ياااللبرد وكم ان النور قوي فتحت الغطاء
يبدوا انه وقت اللهو والمرح
واخذت باربعة اصبع لتحملنا قطعة صغيرة نسقط في قدر يغلي بزيت جارتنا الذرة
انا اسقط الى قاع القدر
اي حار جدا واختنقت
لعلي اصعد وانتفخ بسرعه لاكون منضدة هوائية
ياللهول انا كبيرة جدا هههههه اكبر منك امي
اصبحت ذهبية كما انا حينما كنت عليك
رفعتني وغطتني بثوب حلو المذاق
وهائنا اسمع صوت المدفع والاذان
ارى وجوه جميلة نيرة
ارى يا حبيبتي تمتمات وادعية وابتسامات وايدي تنقل الماء واللبن
وهائنا بيد ذاك الطفل اقترب من فمه المبتسم وهو يقول
"بسم الله الرحمن الرحيم"
وقبل ان اختبئ بفمه سمعتهم يقولون انهك سيخبئون باقي اخوتي في صحن يتناولوه في وقت متأخر
فقد اكرمنا الله بقوم يحترمون النعمة
                       

 

idioms and their meanings and examples 3

 
 

. Get the show on the road -

Meaning - Putting up a plan or idea into action                
Example - Now that we have compeleted all the legal formalities, let's get the show on the road 
 
***************               

 Keep your fingers on the pulse -

Meaning - Being constantly aware of the most recent developments
Example - An entrepreneur must keep his fingers on the pulse of the market to be successful 
 
*****************               

 Mean business -

Meaning - Being serious about what you announce
Example - Now that all our policies about work are put up on intranet, we mean business 
 
***************               

Think on your feet -

Meaning - Adjusting quickly to changes and making fast decisions
Example - A good sales man must be able to think on his feet to close the deal 
 
****************               

 Sail through something -

Meaning - Being successful in doing something without difficulty
Example - The presentation at the national conference was extremely important for the company. We sailed through it

شال كروشيه دائري


 (630x473, 50Kb)








 

شال كروشيه صيفي بخيط قطني

 
 

 

الجمعة، 8 أبريل 2016

عروس السماء - قصة قصيرة للكاتبة الجزائرية المبدعة غانية الوناس

 
 
 
 
عروس السماء
 
زرفه العذبةُ، الرقيقةُ، الطّفلةُ الّتي كانت تركضُ في حقولِ القمحِ، تفرك بين كفّيها الصغيرتين السنابل المملوءة حبّا، وتنثرها للعصافير، وتهربُ حين تسمعُ صوت جدّتها تصيحُ من أعلى التلّة: "يا زُرفه، أبقِ عينيكِ مفتوحتين، هذا القمحُ لجوعِ الشّتاء، وليس طعاما للطيّور"، كبرت وصغرت مسافاتُ ركضها. صار الحقلُ بعيدا عن حلمِ الطّفولة الجميل، حلّ محلّها فزاعةٌ بحجمِها، تقفُ حاجزا أمام العصافير.
لما كبرتِ سريعا يا زُرفه؟ لما لبستِ ثياب العمرِ الجديدِ بدل طيشِ الطفولة، وخدلتِ للهمّ مبكرا؟
تضحك حين تقترب من شجرة البلوط العتيقة التي تجاور البيت، هناك تحت ظلالها دفنت ضحكات وألعابا وقهقهات، وأسرار طفولةٍ عبرتها الأيام بسرعة، ومضت مخلفة إياها جذعا يابسا لا حياة فيه.
كانت زرفه هي حياتها، كانت ضحكة المكان وعبيره الممتد من أعلى جبل العلاّيق المقابل، إلى سفحه حيث النهر الذي يسير في طريقه إلى أخر أطراف القرية.
تلك البيوت القديمة، بحجارتها العتيقة، والطين الذي يغلف الجدران ويكسبها لون التراب، تلك المترامية هنا وهناك تذكرها جميعا، تحفظ لهجتها الأمازيغية حرفا حرفا، تأخذ عنها فصاحتها حين تتحدث، وتتقن وصلات غنائها حين كانت تجلس أعلى العلاّيق، مخاطبة السماء، فتصدح بصوتها حتى يبلغ مداه النهر وما جاوره، هناك حيث تلتقط هواء نقيا، بعيدا عن ثرثرة العجائز ونسوة النهر اللائي يقضين النهار تحت أشجار الجوز والتفاح، يحكين عن كل شيء، وعن اللاشيء، كانت أصواتهن تصل إلى أعلى التلة، فيعلق الجد بالقول مستنكرا: "فارغات شغل، حين يلتقين ينسين حتّى أنفسهن".
كان كل شيء يستعيد وجهه حين كانت زرفه تضحك، حزن المكان يختفي حين تقرر بنقائها الحضور، شيء ما في البيت القديم يعرفها، يحفظها، يشتم عطرها من بعيد إذا ما قدمت، فتزهر الحقول في غير الربيع، وتغرد العصافير محلقة في السماء، حتى المطر كان يتراقص طربا إذا ما هطل بخفة فوق شعرها الطويل.
كانت روحها تطغى على كل شيء، ابتسامتها، وجهها المبتهج، كمن ينتظر دائما خبرا سعيدا، لم تكن تحزن إلا حين تفقد عصفورا، أو حيوانا من حيواناتها التي كانت تؤنسها طوال الوقت.
من قال إنها ستكبر لتفقد ابتسامتها؟ من قال إنها ستنسى الفرح، حين تكف عن الولوج إلى عالم الطفولة؟ ومن قال إن الحياة ستجعلها تماما كجذع شجرة البلوط العتيقة التي كانت تحبّ.
تقف عند الباب حائرة، خائفة، أمامها أعينٌ كثيرة ترقبها، هي لا زالت طفلة هكذا كانت تشعر، لكنهم جميعا كانوا يتهامسون، كانت تسمع أصواتهم، همزاتهم، غمزاتهم، حركاتهم بالأيدي، إشاراتهم لبعضهم البعض، ووشوشة كانت توحي إليها بأن ثمة أمرا عظيما بانتظارها.
لا يمكن لطفلة جاءت لتوها من لحظات اللهو أن تنقلب فجأة إلى امرأة كاملة، يحمّلونها وزر الحياة القادمة كلها، كيف ستفهم كل شروحاتهم؟ وكيف ستفهم كل ما سيدلون به أمامها؟ وهي كزهرة نديّة تحاول مقاومة قطافها، أو كسمكة تتخبط هربا من الصنارة التي علقت بها.
تقدمت زرفه إلى الداخل، تتوجس من كلّ حركة تراها، تنظر باتجاه جدتها، فهي أكثر من يعرفها ويفهمها، ويتفهم دائما ما تشعر به، كانت تسألها بعيونها، لعلها تستوعب شيئا من نظراتها التائهة.
"إيه يا بنيّة، كبرتِ وأصبحتِ امرأة جميلة، تعالي اجلسي إلى جانبي، لدي ما أقوله لك".
"جدتي ما الأمر؟ لما تجتمعون هنا جميعا؟ العيد لا زال بعيدا، ويناير قد مضت عليه أشهر، ولما لم تحضر زينب والبقية مع عمي السعيد؟"
"زرفه يا ابنتي، أنت الآن أصبحت امرأة، اللعب مع الأطفال لا يناسبك، زينب صغيرة، وأنت عليك منذ الآن أن تهتمي بما تهتم به النساء، شعرك، زينتك، ثيابك، يجب أن تتعلمي كل شيء كما يجب، فأنت ستتزوجين قريبا".
"جدتي أنا..."
كما لو أن السماء أطبقت فوق رأسها، كما لو أن الجبال تحركت جميعها في وقت واحد، وكما لو أن العالم كله فجأة قرر أن يهوي فوق رأسها الصغير، اختنق الكلام في حلقها، غصّ صدرها بالنبض المتسارع وبالحروف المبتورة عند البدء، امتزجت دموعها بحمرة خدها، فاشتعل وجهها نارا تأكل الأخضر واليابس، كانت تبدو جليّة على ملامحها التائهة، ما بين الحلم الجميل والواقع المر الذي لامست قعره لتوها.
"كيف أتزوج؟ جدتي ما زلت صغيرة، وأنتِ دائما كنت تناديني طفلتي، لماذا علي فعل ذلك؟ أرجوكِ جدتي أخبريني لماذا أنا؟
"زرفه يا طفلتي، أنتِ كبرتِ ويجب أن يكون لديك زوج وعائلة وأطفال، لن تبقي طوال حياتك طفلة، افهمي ذلك، انظري إلى نفسكِ يا فتاة، قد أصبحت بطولي، أمك في سنك هذا كانت قد أنجبت جميع إخوتك، وأنت ستكونين مثلها، يجب أن تصغي إلي جيدا، وأن تتوقفي عن البكاء حالا، أنت كبرت هل تفهمين ذلك؟ كبرت وانتهى الأمر، ونحن نفكر في مستقبلك".
كيف نقنع طفلة بأن تكفّ عن اللعب؟ كيف نقنع زهرة بأن تكفّ عن التفتح كل صباح حين تداعبها قطرات الندى الصباحي العذب؟ كيف نقنع عصفورا بأن يكفّ عن الطيران، ويأوي إلى القفص مبكرا؟ كيف نقنع زرفه بأنه لم يعد بإمكانها المضي في حياتها السابقة، لأن حياة جديدة قد فصلت لها، جاهزة على مقاس جدتها العجوز.
سيكون عليها منذ ذلك اليوم أن تجالسها، لتتعلم منها كل شيء، سيكون عليها أن تغير من عاداتها اليومية، لتصبح امرأة تهتم بشؤون البيت، بدل تلك الطفلة التي كانت تقضي وقتها في الحقول تطارد الفراشات، وتغني مع العصافير.
زرفه كبرت فجأة، فأصبح وجهها الطفولي غائبا عن الكون كله، صار الشحوب يلف تفاصيلها، عيناها الصافيتان امتلأتا حمرة، وزاد الحكل الأسود الأمر سوءا، كانت تبدو كشبح جاء بالخطأ إلى هذا العالم.
مضت أيامها التالية متشابهة، لا تغيير فيها، يوم يليه آخر، والحزن يستقر في نفسها أكثر فأكثر، تجلس في غفلة عن جدتها إلى شجرة البلوط، تشكي لها وحدتها، تخبرها عن أشيائها الجميلة التي تفتقدها، عن الأم التي لم تعرفها، عن الأب الذي لا تذكره، تحكي لها عن رغبتها في الموت، أتصدقين ذلك أيتها الشجرة العتيقة؟ أتصدقين بأن رفيقتك الوحيدة التي كانت تنبض بالحياة، تريد الآن أن تموت؟ تريد أن يتوقف تنفسها، ويسكت قلبها عن النبض، لتصبح هامدة بلا حراك.
ماذا يصنع البشر ببراءة الأطفال حين يقررون عنهم حياتهم؟ كيف تمتد أياديهم الخشنة إلى تلك البراعم الندية فتقطفها قبل أوانها؟ وتقدمها قرابين جاهزة للوحوش.
زرفه الطفلة، سيزوجونها إلى رجل يكبرها بأضعاف عمرها البريء، فقط لأنه رآها مرة، فوقعت في قلبه واشتهاها، ولأنه صاحب نفوذ في القرية كلها، ولأن الرجال يجوز لهم الزواج بمن تعجبهم، ولأنه رجل لا ترفض أي عائلة مصاهرته، حتى لو كانت العروس طفلة، كانت منذ قليل ما زالت تركض وترقص، تجري وتلعب.
"سي العربي"، هكذا ذكروه بالاسم أمامها، هذا الذي سيصبح بعد حين زوجها، مالكها، سيدها وولي أمرها وحياتها القادمة، تضيء الجدة شموعا تضعها أمامها، تختبئ الدموع في المآقي، ينقبض القلب المدرج بالحزن آنفا، تقترب زرفه، تخطو بخطوات ثقيلة فوق أرض لم تعد تماما صلبة كما كانت، تقف أمامهم مباشرة، يضحك سي العربي مبرزا أسنانه المتراصة في فمه بشكل فوضوي، تلمع من بينها سن ذهبية، يضحك متباهيا، ويظهر سروره وكأنه ملك يجلس على عرشه لأول مرة.
"أشرقت الأنوار يا زرفه، تعالت الشمس في السماء، كان يجب أن تحضري منذ زمن بعيد، لكان كل شيء مختلفا".
تضحك الجدة مجاملة وتقول: "كل شيء في وقته يا السي العربي، هي ذي أمامك الآن".
"ليس لدي ما أقوله لالا خديجة، ما شاء الله، توكلنا على بركة الله".
كسلعة معروضة للبيع تقف الطفلة التي كانت مزهرة بابتسامتها قبل الآن، تقف بثياب ليست ثيابها، بوجه غير وجهها الطفولي، بعيون سافرت عن الكون كله منذ لحظة أخبروها أنها لم تعد طفلة، تقف أمامهم لينهوا مراسيم تشييع طفولتها.
تجلس إلى جانب الزوج القادم، يقرأون الفاتحة على نية التوكل، تلبسها جدتها حليا أحضرها إليها، تضع الحناء في كفيها الصغيرين، تطلق زغاريد متقطعة، يهرع الجد إلى الفناء، يطلق طلقتي البارود في الهواء إيذانا بعقد القران المقدس.
تتقدم إليهم العمة بصينية الطمينة و الزيراوي والحليب، تضع قطعة منها في فم زرفه وهي تقول لها: "مبارك يا زرفه، مبارك هذا الزواج يا ابنتي".
تتألم هي في داخلها، تبكي في أعماقها يتمها، لا تعرف كيف يستطيع جميع من يراها هكذا أن يفرح، تبتلع قطعة الحلوى بمرارة الفاقد كل شيء في لحظة الانتهاء.
تنتحب جوارحها، أيها القلب المخضب بحناء العروس الحزينة، أجّل نحيبك قليلا، دعها تمتلئ وجعا إلى حين، دع الدموع تغمرها وتغسل ما في داخلها من جراح وندب، دع الطفولة تعرف كيف تودعها على مهل، لا تتعجل الولوج إلى داخلها، في نفسها من الألم واليتم ما يكفي قبيلة، ما يكفي كونا من المواساة والصبر.
أيها الجالسون على فرحها المؤجل عنوة، أيها المتكئون على حزنها الجلل، كيف تعرفون طريقكم إلى الفرح، فيما يستبيح الحزن كل شرايينها؟ كيف تملكون الرغبة في الحياة، وأنتم تدفعون بالفراشة نحو الاحتراق؟
يغطّون رأسها بوشاح أبيض، يقبلونها جميعا، يرشقون الحلوى والماء من ورائها، تتمازج الأصوات مع الزغاريد المبحوحة، صوت الدفّ الحزين يلج إلى الداخل قادما من زمن اليتم الأخير، تضطرب شجرة البلوط الوحيدة خارجا، كأن السماء حزينة هذا المساء، كأن الشمس لا تريد أن تغيب أبدا، كأن القمر يستعجل الظهور، وكأن الحياة كلها توقفت لحظة وقفت زرفه لتغادر بيت الجدة.
ماضون هم أمامها يرسمون الفرح على وجوههم، وخلفهم طفلة البيت، يكسوها الحزن رداء أبيض من فرط وجوده استحال لونه مائلا للسواد، خطواتهم متسارعة نحو الخارج البهيج، خطواتها بطيئة متثاقلة، ماضون هم إلى القادم الجديد، وهي مغادرة عالم البراءة والطفولة، عالم الحياة التي كانت تحب، إلى عالم الكبار، الكبار جدا الذين لا تعرف عنهم سوى تجاعيد جدتها ولحية جدها البيضاء.
أصوات الفرح خارجا تزفها إلى سي العربي، وأصوات الحزن داخلها تنعيها.
إيهٍ يا طفلة الربيع، يا ابنة الشمس والسهل والنهر والجبل، من يخبر هؤلاء الناس بأن الزهور لا تعيش في غير الحقول؟ من يقنعهم بأن الأسماك لا تعيش في الأحواض ولا تعمّر؟ من يجعلهم يقتنعون بأن طفلة سوف لن تغدو امرأة حين هم يقررون؟
لحظات الفراق قاتلة، خطواتُ المجهول لها رهبةٌ كالموت، في الخارج يستقبلون صيحات الفرح، وزرفه ورائهم تسقط في قاع الهاوية.
سقطت جثة باردة، بيضاء هامدة، غادرتها الروح التي اشتاقت الضوء والهواء، سافرت إلى السماء، خلّفت لهم ورائها جسد الفتاة التي زوجوها، واختارت هي الخلود الذي تريد، هي حرة الآن، هي حرة تركض حيث تشاء.


وصفة الملوخية على الطريقة المصرية - منتهى اللذة و التجربة خير برهان-



المكونات

أوراق ملوخية خضراء

حبة طماطم

ثوم

فلفل حار

مرق دجاج




 
الخطوات

تجهز أوراق الملوخية و تغسل و تجفف



تفرم في ماكينة الفرم مع الثوم و الفلفل - أو بالمخرطة- حتى تصبح ناعمة



بعد الفرم



نغلي مرق الدجاج- النسبة: لكل 2 كوب ملوخية 1 كوب مرق-



في نفس التوقيت و على عين لهب أخرى يقلى الثوم في زبدة أو زيت حسب الذوق، قبل الوصول الى اللون الذهبي بلحظة نضيف الملوخية المفرومة الى المرق المغلي
 
 
على نار عالية تحرك الملوخية و تخلط مع المرقة سريعا و عند أول الغليان يضاف كمية الثوم المحمر- مع شهقة من صميم القلب-

ثم ترفع فورا من فوق النار

ملاحظات في غاية الأهمية

لا يجوز أبدا أن تغلي الملوخية مجددا

الشهقة من أهم تفاصيل الوصفة و تفاوتها من سيدة لآخرى يعد علامة فارقة في النكهة

 
 
 
 
تقدم ساخنة مع الخبز العربي

صحة و عافية




 

تصاميم و أثاث باللون الأخضر