الاثنين، 9 أكتوبر 2017

وجوه


وجوه



اليوم الأوّل لي في النادي ...
ورغم تفاوتِ الأجسام التي أراها ، إلا أنّ الوجوه بدت مألوفة ...
 وجوه كانت معي في محطات حياتي،وأكاد أقسم أنها تتكرر في كل مرحلة : ابتدائي ،متوسط ،ثانوي ،جامعة ،مكان العمل،جيران جدد وفي معظم التجمعات ...

 وراودني شعور بالاجترار وكأنّ الحياة  تجترّنا مرارا وتكرارا ، وفي لحظاتٍ مبهمة نبدو أننا نجترّ حياةً بدت لوهلة أننا قد عشناها، ووجوها مررنا بها يوما ، وآلامًا قاسيناها ،وأفراحًا راقصناها ، ونهمس ونحن مستغربين :

- كأنّ هذه اللحظات قد عشناها سابقا !

هذا الوجه يشبه وجه رفيقتي "نهلة" في الابتدائي بسمرته الصافية وغمازة تُزيّن الوجنة ...

وهذا يشبه وجه صاحبتي "كوكب" بصفاء بياضه وعيونه المشقوقة وامتلاء الوجنتين حتى تكادا أن  تنضحا منه ..

هذا الوجه الذي تتسابق عيناه قبل شفتاه في الابتسام  ...اممم ...يذكرني بوجه جارتنا "أم مالك" عندما كنت صغيرة ...

وذاك بملامحه الحادة يشبه ابنة جارتنا "ميّادة" ،كنا نلعب صغارا ...

تلك تشبه أختي تبتسم لي ثم تهرب نظراتها ...

 وهذه تبتسم لي بودٍّ وتنظر إلي نظرات خاطفة مترددة ،كأنها تعرفني ،وجهها بدا تماما كوجه معلمة اللغة في المتوسط ..

الغريب أن أكثر الوجوه التي نتذكرها بوضوح هي أقدمها !

والأغرب أنه من بين كلّ الوجوه ومن اللا شعور انتقتني وانتقيتُها، كما لو كان الأمر تقاطع أقدار ، حيث اقتربتْ مبتسمة تسألني :هل أعرفك  ؟ لقد رأيتك سابقا في مكان ما ؟

وبدأت تُعدِّدُ الأماكن أو الأناس الذين من الممكن أن تكون قد قابلتني فيها أو عندهم ، ولكن لم يكن أيّ منها أو منهم  ...

وصرنا صديقتين بكل سهولة وبسرعة استرعت استغراب ابنتي وعائلتي ، وتبادلنا الزيارات وقصصّ الحياة بهمومها وأفراحها وآمالها  ...

 ولكن ...مهلا ...

 وأنا مذهولة تماما -وتبدو تلك اللحظة من لحظات الاجترار- أرى في وجهها وفي صوتها وفي طبعها ، وجه صديقتي القديمة ...

ألا يبدو هذا غريبا!

تذكرت فيلما أجنبيا بعنوان " Triangle " أي " مثلث " فيه البطلة تُعادُ دائما إلى نقطة البداية بعد المرور بأحداث وأشخاص وأشياء هي نفسها لكن بمواقف مختلفة، وفي كلّ مرة تحاول أن تغيّر النتيجة تعودُ إلى نقطة الصفر لتبدأ من جديد ...

وقتها شعرت أن الفلم مَحضّ خيال وتهيّؤات هوليودية مثيرة ، لكن الآن أودّ مقابلة كاتب النصّ لأسأله إن كان نصّه من وحيّ لحظات الاجترار!

أم أننا في اللاشعور تبقى دائما ذكرياتُ وأحلامُ وآمالُ وترسبات الطفولة ، تقودنا للاختيار ...

****

بقلم : نادية محمود العلي  




الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

أمثال عربية

قصص -أمثال - عربية -

"ماحك جلدك مثل ظفرك - يداك أوكتا وفوك نفخ" 



قصة مثل :

"ما حك جلدك مثل ظفرك"

هذا المثل مأخوذ من أبيات ٍ قالها الإمام الشافعي ( رحمه الله ) :

ما حكّ جلدك مثل ظفرك
فتولّ أنت جميع أمـرك

وإذا قصـدت لـحاجـةٍ
فاقصد لمعترف ٍ بقدرك

****

قصة مثل :

"يداك أوكتا وفوك نفخ" 

( مثل عربي يُضرب لمن يقع في سوء فعله)

وقصته أن رجلا نفخ قربة وربطها ثم نزل بها يسبح في النهر ،
وكانت القربة ضعيفة الوكاء(أي الرباط)،
فتسرب هواؤها وأوشك الرجل أن يغرق،
فاستغاث برجل كان واقفا على الشاطئ فقال له: يداك أوكتا وفوك نفخ 

يعني بذلك أنه هو الذي ربط ونفخ فلا يلومن إلا نفسه .

****


تجميع: نادية محمود العلي 

الأحد، 17 سبتمبر 2017

هروب الصوت



ربما لا يبدو للناظر ذلك لكن الحقيقة أنه لا تستهويني الحلويات، و لطالما تساءلت لماذا غاب عن المصانع تغليف مصاصات المخلل أو مثلجات الجبن المعتق و بيعهم.. لا بأس ربما جنون رغبتي يسبق المستثمرين بزمن..!
الليلة اشتقت الحلوى على غير العادة و لم تثنيني عقارب الساعة التي اقتربت من موضع الثانية عشر عن رغبتي 
نزلت للشارع و نسمات خريفية باردة تصاحبني، شجعني أن هدفي يبعد مسافة عبور طريق عن بيتي ، بعد دقائق قليلة من قرار النزول كنت قد دلفت دكان الحلويات التركية المعهود، كالعادة استقبلني البائع بحماس غير منطقي شعرت من خلاله أنه ينتظر مني خبر مهم أو حكاية مثيرة..!
بهدوء يحمل قدر لا بأس به من تؤدة اقتربت منه ثم مررت سبابتي فوق شفتي و بعيون مترقبة للقادم المجهول تركت لفطنته الدور كي يدرك أني بلا صوت يمكنني من التواصل اللغوي معه...
لاحظت في عينيه بعض حيرة لم أترك لها المجال لتستقر في نفسه، باغته بلغة الاشارة مقرونة بحركات الشفايف و اخبرته أن يزن لي ربع كيلو من كل صنف أشرت إليه...
باشر البائع بخدمتي و تهلل وجهه عندما أطمأن أن ثمة سبيل متاح للتعاطي مع زبونة صامتة، بعد أن ظن أنه في مأزق عسير ليس منه مخرج..!
تناولت منه طلبي و سددت له الثمن فأسقط في جيبي بعض فكة كباقي ثم انصرفت من الباب الذي دلفت منه منذ دقائق.... أنا شاكرة واضعة يمناي على صدري كما علمونا لنعبر بجسدنا عن الامتنان ..
و هو يشير بيمينه مودعا ... عندها التقطت عيني  حروف "مرحبا" من بين شفتيه خرجت أيضا بلا صوت مسموع..!
ترى ما الداعي..!؟
لماذا شاركني بائع الحلويات عجزي عن الكلام و قرر أن يبادلني الصمت و الاشارة
هل يحدث أيضا أن نمل الثرثرة و الحديث فنركن إلى الصمت و الاشارة في حياتنا ،أم أن الموضوع بريء تماما من جرم العمق ،و حدث ذلك بمرجعية في منتهى السطحية و البساطة  لذوق البائع و كرم أخلاقه..!؟

كانت تلك تجربة مررت بها مؤخرا، اختبرت معها مشاعرا جديدة عندما فقدت صوتي فجأة و لكن في ظروف ليست غامضة ....
خرج صوتي و لم يعد الا بعد ثلاثة أيام، و عندما عاد من غيبته كان منهكا مبحوحا و كأنه ظل على قيد الجلجلة خلال مدة غيابه في عالم آخر..!
تجربة تستحق التدوين للذكرى... أن تفيق ككل صباح و تهم بنطق صباح الخير لأهل بيتك فتقف الحروف عند سقف حلقك متعنتة عازفة عن الخروج و تفشل كل محاولاتك لترويض تلك الحروف المشاكسة..!
فتقرر أن تجرب غير "صباح الخير" ربما توفق لكن للأسف يصبح مصير كل جملة و عبارة و حرف تود أن تخرجه نفس مصير صباح الخير البائسة تلك..!
فتحاول أن تهدئ من روعك و تردد في قرارة نفسك أن لا شيء يستحق الفزع ،و فورا ستخرج الحروف الحبيسة من مكامنها بعد أول رشفة من مغلي الزعتر و الزنجبيل،
لكن تكتشف أن الوضع لم يتغير لا بعد رشفة ولا كوب و لا حتى جالون من كل ما هو موصى به في تلك الحالة..!
لقد هرب صوتي الذي لازمني منذ ولادتي، صوتي الذي أخبرت الكون من خلاله أني قد ولدت ...
صوتي الذي عبر عني خلال الأربع عقود الماضية، اليوم و بلا سابق انذار اختفى و خذلني بالتحديد عند "صباح الخير"..!
يبدو أنه قد مل مني و هرب، أو ربما قرر أن يأخذ استراحة لنقييم خلالها علاقتنا.. 
لا بأس فليس من سماتي التشبث بطرف ثوب الراحلين، يذهب حيث شاء، و يعود أو لا يعود " مش قصة هي" هنا بالتحديد قررت أن علي التكييف مع الوضع الجديد و التوصل إلى حل معه تستمر الحياة حتى و إن كانت بلا صوت..!
لا بأس ...فلست فيروز الشرق مثلا و سينتحر عشاقي عند عتبة بابي...
و الحمدلله الذي جعل صوتي ليس باب رزقي
...اذن حتى بلا صوت تستمر الحياة ..و كعادتي افتش عن كل جميل في كل مصاب ..
شمشمت عن النعمة في حادثة هروب الصوت فوجدت كنز الراحة الابدي..!
أووووف...........
ما هذا الجمال الذي سقط علي من حيث لا أدري
أنا لست بحاجة إلى التبرير و التحليل و التقرير
أنا معفية من السرد و من المبادرة و كل ما هو مسامرة
أنا لست مجبرة على مسك طرف الحديث في أي حديث كان
أنا متفرجة و متأملة و منصتة كما يروق لي دائما أن أكون ..!

يا للهول ...لا ينتظر مني أحدهم رأي ما أو حكاية ما تقابل حكايته،و كل من يجالسني يعلم سلفا أن عليه وحده أن يدير الجلسة بالشكل الذي يريد، و الا سيكون مصير جلستنا السكات..
لا مجادلة ،لا براهين ، لا أقناع

يعزفون عن اهدار حكاويهم لك ليقينهم أنها ستفتقر للمقابل..
رويدا رويدا تتلاشى ثرثرتهم و حروفهم الرتيبة التي اعتادوا أن يسكبوها قسرا في أذنك...
فتجدك و قد طاااااالت مساحات السكون في يومك ..!
باختصار لقد  اكتشفت أني طلعت باجازة..... شهر العسل لا يفوقها في الجمال..!
ربما كان هروب صوتي هبة من هبات الحج،  أفزعني غيابه في بادئ الأمر لكني أكتشفت بعدها أنه هدنة لا ضير منها على فترات، بل تالله حينها ارتأى لي أنه تسكن عند حدودها النيرفانا ،و ربما هذا بالضبط ما دعى بائع الحلويات التركية لمشاركتي تجربة هروب الصوت..!!!


نسرين

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017

قصة مثل جوع كلبك يتبعك

قصة - مثل - عربي - جوع - كلبك - يتبعك - أجع - كلبك_


جوع كلبك يتبعك



ويروى: (أجع كلبك) 
وكلاهما يضرب في معاشرة اللئام وما ينبغي أن يعاملوا به.

 قال المفضل: أول من قال ذلك ملك من ملوك حمير كان عنيفاً على أهل مملكته، يغصبهم أموالهم، ويسلبهم ما في أيديهم. 
وكانت الكهنة تخبره أنهم سيقتلونه فلا يحفل بذلك.

 وإن امرأته سمعت أصوات السؤال فقالت: إني لأرحم هؤلاء لما يلقون من الجهد ونحن في العيش الرغد، وإني لأخاف عليك أن يصيروا سباعاً وقد كانوا لنا أتباعاً. 

فرد عليها: جوع كلبك يتبعك.

 وأرسلها مثلاً. 

فلبث بذلك زماناً، ثم أغزاهم فغنموا ولم يقسم فيهم شيئاً، فلما خرجوا من عنده قالوا لأخيه وهو أميرهم: قد ترى ما نحن فيه من الجهد، ونحن نكره خروج الملك منكم أهل البيت إلى غيركم فساعدنا على قتل أخيك واجلس مكانه .

 وكان قد عرف بغيه واعتداءه عليهم فأجابهم إلى ذلك، فوثبوا عليه فقتلوه.

 مرّ به عامر بن جذيمة وهو مقتول، وقد سمع بقوله: جوع كلبك يتبعك /
فقال: ربما أكل الكلب مؤدبه إذا لم ينل شبعه. 

فأرسلها مثلاً.

*****

تجميع نادية 


السبت، 29 يوليو 2017

وقفة تأمل




 هل تتلاشى قدرتنا على التعبير عندما نقبض بكفوفنا على عنق الإلهام، فنفقد حينها شغفنا بالثرثرة تدريجيا حتى نتوارى في بئر السكات..!

متى تغرينا الكتابة لنشحذ القلم فنرسم حينها مشاعرنا كأنثى تستعرض بغنج قدها المياس عند النواصي، فتنتشي بنظرات وله مريديها، و متى نزهد الحديث فنتخذ وضعية القرفصاء قابعين ركن غرفة مظلمة نراقب الكون على اتساعه من ثقب صغير.!؟

هل الإفصاح بالكتابة بات عادة و سمة لأهل هذا الزمان..!؟

متى انخرط الكوكب في التعبير عن دواخله حد الاحتراف,, الحقيقة لست أدري..

لكني أعلم جيدا أني جئت من تلك البلاد البعيدة الصامت أهلها، من تلك البلاد التي مالت فيها الجدة على أذن الصغيرة و وشوشت "أن ثمة أمور تخفيها الصدور، و لا يجب أن يعلمها إلا الله و القبور"

إذا ماذا أفعل أنا هنا.!؟... نعم نعم لقد تذكرت، لقد جرفني السيل ذات وهن، أو ربما أنا من شققت دربي بمحض إرادتي ذات تجبر,,, لا بأس.. سيان,,, المحصلة: أنا هنا...

وحتى يشاء الله


الإلهام...!؟

الإدراك ... الوعي.. البصيرة..!؟

المهارة... سواء فطرية تليدة ،أو مكتسبة عبر تمرن و تمرس طال أو قصر مداه.!؟

من له الأولوية على من..!؟

من منهم شرط جوهري لخروج نص مائز للساحة الأدبية.!؟

أم يتضافر ما قد سلف بالذكر على حد سواء مع الكثير من المقومات الأخرى على غرار القراءة و الاطلاع و الجسارة و الولع بلفت الانتباه و اعتمال المشاعر و تجيشها ...أم الفراغ ...أم الشفافية و الهشاشة ووووو...و ما إلى ذلك من محرضات.

من وجهة نظري يحدث أن نقرأ نصوص تفتقر إلى مقومات النجاح من منظور جهابذة علوم اللغة والقائمين على إرساء حدودها وفنونها لقصور في الإملاء أو النحو أو تعوق في سير السرد يتضمنه النص، و على غير المنتظر يستل ذاك النص لبنا بجدارة، بينما يحدث أيضا أن نفتر و نعزف عن نصوص لا خلاف على كمالها اللغوي لغياب المصداقية و الالتحام مع كاتب النص.

بالتحديد لست أدري متى أو أين.. لكن ذات يوم قرأت عبارة تقول "أن ما لم يمتك لم يحينا" أو هكذا على ما أذكر....

حقيقة... إن لم تتشظى الحروف عن روح صاحبها، و إن لم يتجسد النص في صورة لحم و دم و نبض، لن يقع في فؤاد القارئ، و لن يمس تلابيب الروح و لو من بعيد و إن بلغ أقصى مراتب الكمال اللغوي.
كما يحدث أن تجتمع العوامل ليخرج للنور نص نطلق عليه عندها اسم الإبداع..

هنا نجد أنفسنا أمام سؤال مهم ... هل الهدف من الكتابة هو تفريغ شحنة أفكار تتلاطم داخل الكاتب، أم تقدير منشود من القارئ و المتلقي، أم السعي لتغيير وضع غير مرضي، أم كل ما سبق و أكثر..!؟

أحيانا أشعر أن البعض قد نسي الهدف من التواجد ليصبح التواجد في حد ذاته هو الهدف..

و هنا تماما و عند تلك النقطة يجب أن يتخذ الكاتب وقفة تأمل يتفقد عندها وضعه، يقيم حاجاته و أهدافه، وقد يكمل بعدها إن شاء..!!!    

نسرين

الجمعة، 14 يوليو 2017

قصة مثل الجار قبل الدار

قصة - مثل - الجار - قبل - الدار - مثل - عربي - 


قصة مثل :

"الجار قبل الدار"

هذا المثل مأخوذ عن قصة لرجل كان جاراً لأبي دف البغدادي، حيث فقر حال ذلك الرجل واشتدت حاجته، وتكاثرت عليه الديون فما استطاع إلا أن يلجأ إلى بيع بيته ليسدد إلتزاماته ..
وبالفعل عرض بيته للبيع مقدراً ثمنه بألف دينار، إلا أنها كانت لا تساوي أكثر من 500 دينار ولما أخبروه بذلك قال:

- أعلم لكني أبيعها بـ500 وجوارها بـ500 أخرى..

 وما كان من أبي دلف حين سمع بذلك إلا أن سدد ديونه ووصله وواساه في مصيبته.

ويلفت الرجل أبو عواد أنه انتهج ذلك النهج حين أراد أن يعمر بيتاً قبل عشرين عاماً، كان الأهم لديه الجيرة الطيبة، يقول:"أنه وجيرانه تجمعهم علاقة أخوة وصداقة لا يمكنه الانفكاك عنهم ولا إبدال مسكنه بعيداً عنهم" لافتاً إلى أنه بعد زواج أبنائه جميعهم أصروا عليه الانتقال لديهم، إلا أنه آثر البقاء بين جيرانه فهم أخلة الزمن الأخير.

***

تجميع : نادية ..

الأربعاء، 14 يونيو 2017

وصفة منزلة الباذنجان

وصفة - منزلة- الباذنجان- بطاطس - باللحم - المفروم -صلصة - الطماطم - أكلات - ووصفات -


منزلة الباذنجان





المقادير :

كيلو باذنجان أسود صغير

كيلو طماطم مبشورة

نصف م ط معجون طماطم

م ط ملح + م ص فلفل أسود + م ص بهار مشكل أو بهار 

الكبسة

للحشوة :

نصف كيلو لحم ناعم +

 بصلة مقطعة صغيرة +

 م ص فلفل أسود مطحون +

 م ص بهار مشكل +

 م ص ملح أو حسب الرغبة ...


الطريقة :


يقشر الباذنجان بشكل طولي مع ترك خطوط من القشرة ودون

 نزع الرأس العلوي وبالسكين نشق خط طولي صغير في وسط 

الباذنجان





يقلى الباذنجان حتى يتحمر قليلا



ويترك على ورق نشاف ليبرد



نحضر الحشوة بحمس اللحم مع البصل والبهارات




نحشو الباذنجان من الشق الطولي الذي صنعناه في البداية 

بحرص



نصف الباذنجان في صينية الفرن

هنا عملت بطاطس مع الباذنجان بعد حفر البطاطس وقليها 

ونحشوها بنفس الحشوة 





نحضر صلصة طماطم بغلي الطماطم في قدر مع البهارات 

المذكورة ومعجون الطماطم لمدة ثلث ساعة



نسكب الصلصة فوق الباذنجان في صينية الفرن بحرص




ندخل الصينية الفرن الساخن لمدة نصف ساعة أو اكثر على

 درجة حرارة حوالي 180 درجة



نخرجها من الفرن وتصبح جاهزة




نقدمها مع الرز الأبيض أو رز بشعيرية  :








بالعافية 


****


نادية  






السبت، 3 يونيو 2017

ولادة وموت "مؤيدة بنصر الله"



ولادة وموت "مؤيدة بنصر الله "



كطفلٍ يفتح عينيه لأوّل مرّة ويتحسّس العالم من حوله ،يصغي فتُجفله الضّجة ويحدِّق فلا يرى إلا الظّلال بازغة من اللُّجة ،كنت أتصفَّحُ كتابي المطبوع باسمي الصّريح لأوّل مرّة ،و بدهشة الأطفال أتلمَّس الصّفحات الملساء فتتراءى لي كفنًا ل "مؤيدة بنصر الله"  ...
أين هي ؟ هل رحلت ؟!
وشعرتُ أني ذات يوم كنتُ ترنيمة ًهادئة دندنتها شفاه أمّي "الحياة" ، حلَّقت نغماتها في الأثير كفراشة تبحث عن رحيق المياسم ،كتهويدة دون طفلة يغشاها النعاس لسماعها،فطَفِقَتْ تبحث عن طفلة،ووجدت نفسها على غير طبيعتها قد حطَّتْ من العلاء إلى الثرى واختلطت بالبشر ...

أَسْمَعَتهُم ترنيمتها فأنكروها لأنّ أذانهم ما اعتادت أن تصغي إلا إلى الفضيحة ،ونثرت لهم بأجنحة الفراشة مكنونات قلبها كحبّات اللؤلؤ فآذوها ،لأن أصابعهم لم تعتد إلا أن تجمع الفوارغ اللامعة كالغربان السوداء ،فانسحبتْ وهي تجرّ أذيال الألم وتتجرّع مرارة الخيبة ، وتنسج لنفسها وشاحا من خيوط التجربة يحميها من صقيع النتائج ،و رفرفت محاولة التحليق إلى العلاء فهبَّتْ أرياحٌ عاصفةٌ لم تبقِ ولم تذرْ ،وزحفت نحو خيوط الشبكة العنكبوتية محاولة التواري فعلقت في شباكها كشرنقة تنتظر لحظة انبلاج النور،ووجدت نفسها تسجل في منتدى افتراضي يدعى  "الفراشة"  ،فوُلدت تلك الطفلة "مؤيدة بنصر الله " بعد مخاض قاسٍ في الغربة ، لتجد تلك التهويدة تلفها وتغشاها بالسكينة...

كانت بداياتها في "منتدى الفراشة " كرفرفة أجنحة فراشة ضعيفة مزَّقتْ للتوِّ شرنقتها و كطفلةٍ هادئة فتحت أجفانها حديثا و تثاءبت ،فاقتصرت مشاركاتها على خاطرة ساذجة هنا ووصفة طعام هناك وعبارات شكر بسيطة هنا وهناك ...

ثم بدأت تكبر وتكبر "مؤيدة"وبزغت من ضباب الشروق كأشعة شمس ساطعة ،فالظلمة مخبأ الضعف والاستكانة ككهوف تختبئ فيها مكنونات أنفسٍ نجهلها فنخافها ،وأصبحتْ تلك المثالية التي أحبها وكرهها البعض وفي كل الأحوال لم تكن لترى إلا الأبيض والأسود ،وطَرحتْ كشجرة الكَرْمَة ثمارا مختلفة المذاق   ...

لما نضجت واستوت "مؤيدة" وناءت بعبء مسؤولية الإشراف كشجرة عتيقة ضعضعها الدّهر،أُغلق "منتدى الفراشة" فأصبحت بلا وطن  وهرعت خائفة تسجل في منتديات أخرى لتنقل مواضيعها حتى لا تضييع ،كانوا كأطفالها الصغار هاجرت بهم هنا وهناك محاولة إنقاذهم من الضياع ...

تشتتْ مؤيدة كالشّفقِ في الضباب ...ولم تجد نفسها في أي مكان ...
انسحبتْ مؤيدة وهي واقفة وقد تساقطت منها الثمار ...
احتُضرتْ مؤيدة وأناملها تعتصر القلم علّه ينبض ولا يموت معها...
ومَنْ أكبر من الموت وهو يبسط جنحه ويقبض الروح !

سجلتْ وصيتها هنا في هذه المدونة "يوميات فراشات "...
ائتمنتنا "نادية ونسرين" على صغارها ورحلت بعيدا ...
وكانت دورة حياتها قصيرة كالفراشة ...

والآن تبدو مؤيدة كصديقة غالية أهدتني عقدا من زهر المنثور يوما ،ودندنتُ لها تلك التهويدة عند الولادة وعند الموت ...

أَتَلفَّتُ ..أبحثُ عنها ... ولا أجد منها غير رائحة زهر المنثور ،وتركتني "نادية " تضمُّ أصابعها لتخبِّئ براحتيها لآلئ غنمتها من مؤيدة ومنتدى الفراشة ...

فشكرا مؤيدة وشكرا منتدى الفراشة ...

****

بقلم : نادية محمود العلي