الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

الطاقة الإيجابية والسلبية

الطاقة - الإيجابية - السلبية - الهالة - الأورورا - الإنسان - القرآن -

الطاقة الإيجابية والسلبية


منذ فترة قرأت عن موضوع الطاقة الإيجابية والسلبية ، للإنسان أو المكان أو الحيوان والأشياء ..
وهو علم يدعى الباراسيكولوجي ، من علوم ما وراء الطبيعة ، هذه العلوم للأسف لا تستند إلى وقائع علمية وإنما إلى مشاهدات وتخمينات يحاول العلماء إثباتها ...
وقد قرأت مواضيع مثيرة للجدل ومضحكة أحيانا ، حول التخلص من الطاقة السلبية في المكان بتعليق برواز خشبي أو سلك نحاسي أو رسم دوائر على مفاتيح الكهرباء ، وما إلى هنالك من حلول تبدو كأنها شعوذة أو سحر ...
وقرأت تعليقات  طريفة على هذه المواضيع ..

وللطاقة الإيجابية أو السلبية دور في تقبل شخص ما على الرغم من أننا لا نعرفه أو النفور منه ..
فأحيانا نقابل أشخاص ونحس بالراحة معهم وأحيانا ننفر منهم ،من دون معرفة السبب ..

وقد عزا البعض ذلك للطاقة السلبية أو الإيجابية للشخص ، وقيل كلما كان الشخص مؤمنا ذو مبادئ وأخلاق تكون طاقته إيجابية ، ويتضح ذلك بالهالة التي تحيط بالجسم وتسمى الأورا ، 
 وبتدريب بسيط يمكن رؤية الأورا بالعين المجردة أو حتى كميرات خاصة ، كما عزا بعض علماء الدين الطاقة السلبية إلى الشياطين والجن وابتعاد الشخص عن الإيمان والصلاة والقرآن ..
من أول من اكتشف ذلك كان العالم "هارولد بر"  في الأربعينات ، بكشف الأورا حول السحالي ، والعالم الروسي " كيرليان " الذي اكتشف كاميرا كيرليان التي تقوم بتصوير الصور ذات الطابع الكهربائي ..
وقد قامت كاميرا كيرليان بتصوير الهالة حول ورقة شجر :


و لا شك أن هذا العلم موجود ، وقد اهتمت به الشعوب القديمة ،  حتى علماء الدين قد وافقوا عليه باعتبار ارتباطه بقدرة الخالق وبطاقة الكون التي هي مستمدة من طاقة الله تعالى  ، وبالجن المذكور في القرآن ...
وأن هذا كله مذكور في كتاب الله .. بل حلول الطاقة السلبية هي بكتاب الله ...

لذلك كان علم الطاقة علم واسع ، ومعرفتهم فيه كنقطة في بحر ..
 هو علم يدعو للتفكر ، طالما أن هذه الطاقة تأتي من المحيط بنا من أشعة كهرومغناطيسبة وكهربائية مع الذبذبات والجو والأجهزة والتكنولوجيا ..

بل وذهبوا لوجود جهاز للطاقة في الجسم كأي جهاز حيوي آخر مؤلف من :

-
الهالة.(Aura )
-
مراكز الطاقة( الشكرات (
-
خطوط /مسارات الطاقة (المريديان(
سألخصها لكن باختصار لأن الشرح يطول ويطول : مع بعض الصور الإيضاحية :
( الصور جمعتها من غوغل لتناسب الموضوع )



الهالة(Aura ):
الأورا : (الهالة): وهي حقل الطاقة الموجود حول جسم الانسان او اي كائن حي
Electromagnetic field of energy

و التي تتكون من طبقات متعددة . لكل طبقة من هذه الطبقات وظيفة تميزها عن غيرها .و لكن بشكل عام فأهمية الهالة ككل تتمثل في كونها تحفظ الجسد و خلاياه من الطاقة السلبية في الكون.
فالهالة هي حلقة الوصل بين أجسادنا و بين الطاقة الكونية المحيطة بنا . تعمل على إدخال الطاقة الايجابية للجسم و منع الطاقة الضارة(السلبية) من اختراق الجسم. .كما أن الهالة بمثابة البصمة للإنسان فلا يوجد إنسان تتشابه هالته مع أي إنسان آخر .كما أن لون الهالة و كثافتها و شكلها يختلف للشخص ذاته باختلاف حالته النفسية فشكلها يختلف في حال الفرح عنه في الحزن عن الاسترخاء أو الغضب.
 كما وإن الحالة الصحية للشخص لها تأثير واضح على هالته...





-الشكرات (Chakra):

. يبلغ عدد الشكرات في جسم الانسان 7 شكرات رئيسة و 22 شكرا جانبية موزعة على جسم الانسان وهي:

شكرا (1): شكرا الجذور
شكرا(2):شكرا العجز وتسمى القطنية.
شكرا(3):شكرا الضفيرة الشمسية.
شكرا(4):شكرا القلب
شكرا(5):شكرا الحلق
شكرا(6): شكرا الجبين( العين الثالثة(
شكرا (7):شكرا التاج.



فالشكرات تشبه محطات الارسال و الاستقبال للطاقة. فلو نظرنا الى مواقع الشكرات لوجدناها فعلا في اماكن الغدد الصم الرئيسة و المهمة جدا في جسم الانسان( نخامية –صنوبريةدرقية-سعترية-البنكرياس-الكظرية-تناسلية).





خطوط/مسارات الطاقة ) لمريديان(

خطوط الطاقة هي قنوات تعمل كناقل للطاقة في جسم الإنسان بحيث تصل الطاقة إلى كل أعضاء الجسم. وهي تشبه الشرايين أو الأوردة التي تعمل كناقل للدم. .تمتد خطوط الطاقة من الرأس إلى القدمين و يبلغ عددها 14 خط لكل خط منها اسم معين واليوم يمكن دراسة هذه الخطوط من خلال علم ال(Energy

أخيرا  إن صح هذا الكلام ، فبإمكاننا أن نسيطر على طاقتنا ، لتكون إيجابية أيضا ، وليس أفضل من الوضوء والصلاة والقرآن الكريم ، ومن ثم الشعور بالرضى عن الذات فباعتقادي الشخصي  بقدر ما يكون راض عن ذاته بقدر ما تكون طاقته إيجابية ...


 ****

مؤيدة بنصر الله / نادية



الاثنين، 29 أغسطس 2016

لغز الحياة والموت

لغز-الحياة - الموت - الأحلام - العلم - الحب - الحرية - مصطفى - محمود - كتب - النسبية -
لغز الحياة والموت


كزغب عصفور وليد ، طريةٌ صغيرة تكون أفكارنا في أول طور من رحلتنا ،  ما تلبث أن تقسَى وهي تتحول إلى ريشة ملونة تتهادى وتلتف مع زفرات الرياح عندما تبدأ العراك مع ظروف  الحياة ...

خلال ذلك العراك والسقوط والصعود تجتاح عقولنا أسئلة شتى عن الموت والحياة والزمن والأحلام والحب والحرية والعلم والفضاء والطبيعة ، ومنا من يحاول البحث عن الأجوبة ومنا من يستمر بلا مبالاة تاركا صفحة الإجابة بيضاء علَّ الأيام تخطُّ الجواب ....

في دروس العلوم لطالما تساءلت عن لغز الحياة في الخلية المجهرية وفي السيتوبلازم ، وفي سر المحاكاة بين الذرة التي تتألف من نواة تحوي كل أسرار الحياة وتجاربها وتدور حولها الكترونات متناهية في الصغر تغلي بطاقة هائلة  ، وبين الفضاء وشمس مهيبة تسبح حولها كواكب مستنيرة ...

وتساءلت عن لغز الموت عندما درسنا أن الكريات الحمراء في الدم ترتشف وتموت في الكبد والطحال بعد 120 يوم من ولادتها في نخاع العظم الأحمر ، وفي نفس اللحظة التي تموت فيها تولد خلايا جديدة ...
و هالني هذا التناغم بين الحياة والموت !!

وكم تصورت أن الأحلام عالم آخر خاص ندور فيه ربما لنفهم واقع الحياة المرير وأنفسنا أولا ، تلك الأحلام التي تتعمق فينا ونحن نائمون ، واحتار العلماء في تفسير سببها ورموزها وماهيتها وكيفيتها ، فلا استطاع " فرويد " ولا " يونج " ولا " أريك فروم " أن يحلّوا اللغز ...

ولا نتمالك إلا أن نُسَّبِح بعظمة الخالق و قدرته، وأن نتساءل ونتساءل ومهما بلغنا الجواب نجد أنفسنا نراوح في السؤال ، ويبدو العلم نقطة في بحر هذا الكون وفي عظمة الخالق ، ودائما  بشكل أو آخر يقودنا التساؤل إلى الخالق وتوحيده والانبهار بقدرته ،لأن لا أحد يستطيع أن يخلق من العدم حياة ولا أحد يعرف اللغز إلا خالقه ....

ومؤخرا  أبحرت في رحلة ممتعة في كتب الدكتور " مصطفى محمود " أولها ( لغز الموت)  وهو هدية من صديقتي الغالية والذي حفزني للبحث عن كتب أخرى ( لغز الحياة ، أينشتاين والنسبية ، الأحلام  ) وغيرها لنفس الكاتب  ...

الكتب أعادت التساؤلات جميعها إلى السطح ثانية ، بطريقة علمية مبسطة وبلغة سلسة ، يحاول الكاتب أن يخبرنا أن العلم كان مفتاح الطريق إلى الاعتراف بقدرة  الخالق و وحدانيته، من خلال إيضاح أسرار علمية مهيبة عن الحياة والموت والكون ونسبية كل شيء في الحياة وقوانينها وأن العلم يفسر الأشياء الكمية والنوعية ولا يفسر الماهية التي هي بيد الله تعالى فقط والذي خلق من الميت الحي ... وأن الواقع ليس ما نراه تماما ، فالألوان أمواج ، والضوء منحنٍ والمادة مهما بدت مصمتة إلا أنها مخلخلة فيها فراغات ، وضوء النجوم الزاهية الذي نظن أننا نراه الآن هو في الواقع ماضي هذه النجوم التي ربما انطفأت ورأينا ضوءها المسافر  بعد ملايين السنين ، فالزمن والمكان والحركة والأطوال كلها نسبية ...

رغم أني لم أحصل على حلّ لغز الموت أو الحياة أو الزمن أو الأحلام ، مما كتب الدكتور مصطفى محمود  وأفاض فيه  وأطنب  - خصوصا في كتاب الأحلام الذي حكى فيه عن الأحلام والواقع والوهم والحب  بإسهاب وتكرار رأيته بلا فائدة أحيانا  -  إلا أني استمتعت بالقراءة وخصوصا كتاب ( لغز الموت ، لغز الحياة ، أينشتاين والنسبية ) واكتسبت معلومات علمية جديدة وأحببت وصفنا بالشجرة ونحن نائمون في كتاب " لغز الموت "  و بوصف الجسد حقيبة للروح ، لكن بقي كل شيء نسبيا ومفتاح اللغز بيده تعالى وجلّ ....لنعود لنقطة البداية ...

******

مؤيدة بنصر الله / نادية



الخميس، 25 أغسطس 2016

تجديد لون العفش باستخدام دهان يكور وورنيش الخشب

تجديد لون العفش باستخدام دهان يكور وورنيش الخشب


تجديد لون عفش الغرفة باستخدام  دهان ديكور ودهان عادي وورنيش الخشب أو ما يعرف بال  "لَكَر"  ...

قبل التجديد كان اللون نهدي  ثم  أردنا تجديد اللون بعد فترة بما يتناسب مع لون الخزانة الجديد ، وقمنا بطلاء العفش بالفرشاة باستخدام دهان الديكور الذهبي واللون الأبيض ( دهان عادي )، ومخفف الدهانات بنسبة بسيطة جدا ، وبعد جفاف اللون قمنا بطلاء الخشب بورنيش الخشب أو اللكر  للمحافظة على الدهان من الكشط  ...



هنا الأدوات المستخدمة : (ويفضل استخدام قفازات ، وجرائد توضع تحت قطعة العفش حتى لا تتلطخ الأرض أو السجاد )




وهنا اللون قبل الطلاء وعذرا على عدم وضوح الصورة لم أجد غيرها :



وهنا بعد التجديد للون :






***

أتمنى الفائدة للجميع وشكرا ...

***

مؤيدة بنصر الله / نادية




الأحد، 14 أغسطس 2016

قطوف دانية

الحياة  - الموت - قطوف - دانية - نخيل - احتياج -
قطوفٌ دانية



في مكان ما بين الذّرات والخلايا وبقدر ما تضجُّ الحياة ، يختبئ ويتربصُّ الموت أيضا ، وبقدر ما يبدو الموت مُنقضَّا مُفاجئا مخيفا بقدر ما هو مُتربصّ بطيء صبور ...

كانت فيما مضى مزرعة نخيل هرمة ، قدمها مالكها " أبو عبد الرحمن "  لأمانة البلدية ، ودفع الأموال لتغدو حديقة غنَّاء متفجرة بالحياة والصِّبا ...

 اعتدنا على رؤيته يتجوَّل يوميَّا في ممراتها يلتقط بعض العبوات الفارغة ويرميها في الحاوية ، ثم يرمي السّلام ويسرع إلى المسجد المقابل للصّلاة ..

 عندما ألمحه بثوبه الأبيض وغترة رأسه البيضاء مقبلا من بعيد يميل على جنبيه ، تنتابني مشاعر متضاربة من شفقة وحزن وتوجّس ، ربما لأنه شديد الشّبه بأبي - رحمه الله وغفر له – وربما لأنّه يتوكأ على عكازه يجدُّ الخُطا فيبدو جسده قفصا تتصارع فيه الحياة والموت ضدين أو شريكين ،لا أدري حقا ...

زوجي يسرع إليه بكأس شاي وقطعة حلوى ، فيعتذر لأنه ممنوع من المنبهات والحلوى بسبب سنه ال 96 عاما  ومرضه بالسكر ...
ونوَّهَ إلى أنّ البعض يظنه مسكينا حتى أن أحدهم حاول إعطاءه نقودا ، لكنه - ولله الحمد - لا يحتاج أحد فذاك قصره وتلك قصور أولاده ...

كان يستوقف بعض المارة  ويخبر الجميع بذلك ، ونفكر بامتعاض أنه يُذهب حسنات صدقته وأعماله بالحديث عنها ، لكنّه ربما يفعل ذلك حتى لا يشفق عليه أحد أو يظنه محتاجا ، فنظرات الشفقة مؤلمة وجارحة بقدر نظرات الحقد والكره ، أو ربما لأنّ كبار السّن يشعرون بالوحدة دائما وبالعزلة بعد أن ملّ وضجر أولاده وأحفاده من الاستماع له فما وجد إلّا الغرباء ليحكي لهم  ...

ها قد أزِفَ موعد استواء عناقيد النخيل التي ناءت بما حملت فدنت حتى كادت تتكسر ثم بدأتْ تجفّ وتسقط ويدوسها المارَّة بأرجلهم ، أو يعبث بها الأطفال فتذوي وتذبل ...
كان منظر القطوف الدانية مغري للقطاف وللتذوق فكنا  وكان الجميع لا يقاوم رغبة قطف ثمرة وأكلها وهي تتدلى خمرية اللون مدورة  كعناقيد الكرمة الشهية تنوء بحملها ناثرة عبقا من ريح الجنة ، ونتساءل لمَ لمْ تُحصَد حتى الآن ! حتى أخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنَّ أولاده رفضوا قطافها فهو قد تبرّع بها للبلدية فلينسَ أمرها ، ثم تضافرت و تزاحمت الدموع في عينيه وسالت بشحٍّ من جُنبات أجفانه الهرمة ، لأنه يتألم أنها متروكة هكذا هباء ، والبعض لا يجد قوت يومه أو يموت جوعا ، بل ويشتهي هو أن يتذوقها ويمنعه مرضه ... ثم مدّ يديه المتجعدتين وقطف بعض الثمرات ،وضع خمس حبات في جيبه لأكلها خُلسة ووضع باقي الحفنة في يديّ زوجي ، وسأله أن يقطف ما يشاء منها قبل أن تجفّ وتموت ...

فضَّلنا أن نتذوقها من قطوفها الدانية  ونحن ننتقي الحياة من قلب الموت ، و نخاف أن نغدو كأبي عبد الرحمن متخوفين من الشفقة والاحتياج نخبر القاصي والدَّان كيف كنا نضجُّ بالحياة يوما ما  ، ننتظر لحظة انقضاض الموت بعد التربصِّ المديد ، فتوفَّنا اللّهم مع المؤمنين القانتين ...
                                                                  
 ***

بقلم : مؤيدة بنصر الله / نادية


الخميس، 11 أغسطس 2016

مراجعة حول رواية (House at the corner) للكاتبة إنيد بلايتون

مراجعة حول رواية (House at the corner) للكاتبة  إنيد بلايتون





حظيت مؤخرا بقراءة كتاب منزل عند الناصية (House at the corner   ) للكاتبة المعروفة إنيد بلايتون ( Enid Mary Blyton ) بنسخته المطبوعة الانكليزية ، وسُعدت جدا وأنا أتجول في ذلك المنزل مع الكاتبة أتعرف على شخصيات ساكنيه ، بدءا بقدوم العمة "غريس"  حازمة أغراضها وقفص ببغائها مع طعامه (بذور دوار الشمس ) إلى المنزل الذي ترعرعت فيه وهي صغيرة وكان معروفا ب "المنزل عند الناصية " لأن المسافرين كانوا يستطيعون رؤيته من نوافذ القطار الذاهب إلى المحطة عند الزاوية مواجها الهضاب  ، وساهمت  العمة " غريس "  قديما في الاحتفاظ به وفي مساعدة ابن أخيها صاحب المنزل ورب أسرة " فاريل "  ليصبح ذلك الدكتور الجراح "جون "  بتفهمه وروحه الطيبة وهدوئه ، مرورا بزوجته " لوسي "  ، إلى البنت الكبرى  "باميلا " المعتدة بذكائها وجمالها وأنانيتها ، إلى الأخ الأكبر " توني " الذي أخذ الدنيا لهوا ومزاحا ومقالب يطبقها على أستاذه دون أن يحاول استغلال ما حباه الخالق به من ذكاء ، إلى كبش الفداء " ليز " التي كانت طيبة القلب عادية المظهر بنظارتها وجهاز تقويم حول أسنانها الأمامية ودرجاتها  العادية في المدرسة - إلّا تميزها في مادة الكتابة  - ومحاولتها كتابة قصص للأطفال ، دون أن تحظى باهتمام وتشجيع عائلتها ، إلى التوأم " ديليا و دايفيد"  ذي العشر سنوات واللذين كانا بارعين في أعمال الحديقة والبستنة والاهتمام بالحيوانات والطيور لدرجة معرفة كل شيء عنها ودراستها ، مع صديقهما الوفي والحكيم " مايكل "  وانتهاءً بمدبرة المنزل الاسترالية " غريتا " التي كانت تعتبر نفسها ويعتبرونها فردا من العائلة ما عدا البنت الكبرى "باميلا " التي تعاملها كخادمة ...

العمة " غريس "  كانت لها نظرتها الثاقبة وساهمت لدرجة كبيرة في تغيير منحى مسار الأحداث في شخصيات القصة ، فشجعت " ليز " التي كانت تتمنى أن يناديها الجميع " أليزابيث فاريل " لتكون كاتبة ناجحة وتراسل الصحف لنشر ما تكتب بل و تتلقى أجرا على ذلك دون معرفة أحد ...
وساعدت التوأم ليعتبرهما الجميع مسؤولين وبالغين ، ومراعاة تميزهما ، وبطريقة أو أخرى لتكون  "بام أو باميلا " غير أنانية وتتعلم أعمال المنزل ، و "توني " ليكون مسؤولا ، و" لوسي " الأم لتغير طريقتها في تشجيع "  بام وتوني "على الأنانية وعدم المسؤولية ،واعتبار التوأم المسؤول أطفال رضع ،  والعائلة كلها لتحافظ على المنزل وتكون متحدة بعد نكبة إصابة الدكتور "جون فاريل " في حادث سيارة أثرت على يده اليمنى ليتوقف عن العمل لمدة سنة تقريبا  ويتوقف أجره ...

في يوم الحادث كانت باميلا تتصرف بوقاحة مع والدها وطلبت منه عدم الحضور لمشاهدتها في دور الأميرة في مسرحيتها ، لأنه كان قد طلب منها الاهتمام باختبار المنحة للجامعة ، فلامت نفسها ثم خسرت بالفعل المنحة ، فطعن غرورها بذكائها ، وكانت لابد أن تشارك في أعمال المنزل التي كانت ترفضها وخصوصا بعد تسببها في رحيل غريتا بوقاحتها ، ومشاهدة أختها ليز والتوأم وحتى توني الذي بدأ بالعمل ، يعرضون المساعدة والمشاركة في مصاريف المنزل بعد حادثة الأب ...

كما تعرض " توني" بهزله وعدم مسؤوليته للطرد من المدرسة لتسببه في إيذاء أحد الطلاب أذية بالغة أثناء تدبير المقلب ، فتركه كل أصدقاؤه الذين كانوا يشجعونه أثناء الضحك وأداروا ظهورهم عند المحنة ...

العمة "غريس "  بعدة طرق استغلت المحنة لتتغير باميلا ولوسي ، ثم عرضت مالها بعد تأكدها من تغير  " باميلا " لإرسالها للجامعة والاحتفاظ بالمنزل عند الناصية ...

القصة فيها دفع لتكون العائلة متحدة وألا يفكر الشخص أو الفرد بنفسه فقط بل بالعائلة ككل ، وأن الإنسان المستهتر الأناني سيتلقى يوما صفعة قوية ليتغير ، وأن النفس تنعكس على المظهر  ...
أقتبس من الكتاب حكمتين رائعتين هما :
Pray to God, sailor- but row for the shore," " ( صفحة 210)

(صلّ إلى الله أيها البحار ولكن عليك أن تجدف لبلوغ الشاطئ ) كمثلٍ عن أننا يجب أن ندعو ونصلي لله ونتوكل عليه ولكن في نفس الوقت نسعى للحصول على ما نرغب ...

وأقتبس كلام لوسي الأم التي في يوم الحادث الذي أصاب زوجها انشغلت عنه ولم تودعه كعادتها، حتى تصبح الأمور البسيطة البديهية، كبيرة جدا عندما يفوت الأوان :
" Such little things- and what big things they became when it was too late"
( صفحة 166)

أنهيت القصة وأنا أطفئ الأنوار مع أصحاب المنزل عند الناصية بعد أن تعود الأمور كعادتها في السابق : خروج الأب من المشفى ، باميلا إلى الجامعة ،توني الذي أصبح مسؤولا وجديا  إلى المدرسة بعد تدخل أب الطالب المصاب لإعادته ، ليز تنزع نظارتها بعد تحسنها وكذلك تقويم أسنانها لتغدو فتاة رائعة وتزيد ثقتها بنفسها ، التوأم ينتقلان لمدرسة واحدة حتى لا يتفرقان بعد أن عرف الجميع موهبتهما ومقدار تحملهما للمسؤولية ، عودة غريتا إلى المنزل للمساعدة ...  وفي تلك الليلة خلد الجميع للنوم تحت سقف المنزل عند الناصية  لكن كأسرة متحدة  هذه المرة كما ينبغي أن تكون جميع الأسر ...

هو كتاب استحق ما أمضيته من وقت بين صفحاته ( 271) صفحة ، ككتاب عائلي ممكن أن تقرأه كل الأسرة على الرغم من تكرار الجمل نفسها في وصف بعض الشخصيات : كالتوأم و ليز ، الذي قد يعتبره البعض  حشوا بلا ضرورة ...



****

بقلم :مؤيدة بنصر الله / نادية






الجمعة، 5 أغسطس 2016

أشجار الدلب المسنة




عتلال الشمس المنسية و على ورق الدلب الأصفر,,, تغنت جارة القمر بالدلب ,,, فما هو الدلب..!؟

خلال رحلتي البحثية للتعرف على وراق الدلب الأصفر تعرفت على ما يلي....

الدلب فصيلة  من الأشجار الظليلة المعمرة، يصل متوسط عمرها إلى 400 سنة، لأوراقها العريضة الكفية بعض الأغراض الطبية، تنمو على ضفاف الأنهار و لديها قدرة عالية على التكيف مع الظروف.
 
في سوريا و تحديدا في قرية "عين الكرم" قرب "وادي العيون" التابعة لمدينة "مصياف" في محافظة "حماة " تسكن دلبة ضخمة عملاقة، يرجع عمرها لألف سنة ، لها أغصان شامخة وارفة يصل ارتفاعها إلى 50 مترا و محيطها قرابة ال 70 مترا ،و تضم بين جنباتها تفريعات متداخلة لجذع يصل محيطه حتى 15 مترا، كما أن لها جذور ضخمة يظهر جزء منها فوق الأرض.


دلبتنا السورية و إن كانت تعد رمزا يحاك حوله الكثير من الحكايا التي تناقلتها الأجيال و لا يعلم مدى صحتها إلا الله ، إلا أنها بالتأكيد تعد ارثا تاريخيا عريقا يشهد على حضارة من أقدم الحضارات التي عرفتها الإنسانية،  حيث عاشت شعوب بكل طوائفها و فصائلها على كثرتها واختلافها في سلام و وئام.


ترى كم من القصص شهدت تلك الدلبة، و كم من المشاهد دارت بظلها و حولها، و كم من الأسماء خلدها جذعها ، و كم من الطيور سكنت أغصانها مع تعاقب الأزمان عليها..!؟

يقال و العهدة على الراوي أن تلك الدلبة العجوز صورها قديما فنان اوربي و يظهر في الصورة جذعها العملاق و قد استند عليه حرفي و أفترش يستظل اخر، بينما يسكب السقا - أو لعله بائع العيران أو العرق سوس- مشروبه في قلة، و بجواره صبي يتجرع المشروب من قدح أصغر، كما يظهر في خلفية الصورة إلى اليمين بناء على هيئة سوق ربما يكون مدخل السروجية.


دلبة "عين الكرم" أو " الشجرة المدرسة" كما يطلق عليها البعض، يحكى فيما مضى أن جذعها الرئيسي كان  يشتمل على تجويف كبير يتسع ل 30 فردا، ربما أحُدث بفعل الطبيعة أو حادثة حريق أو غيره – كان ذلك قبل أن يُسد التجويف بطريقة أيضا مجهولة كما قد سبق و فُتح من قبل- و  قد كان ذاك التجويف بمثابة مدرسة تلقنت فيها أجيال دروسها في القراءة و الكتابة، كما أنه كان مخبأ للثوار في مقاومتهم ضد العدوان الفرنسي.

كما يقال أيضا أنه في فترة ما تبرع أحدهم بشق نبع خصيصا لتروى منه الدلبة.


دلبة " عين الكرم "  العجوز المسنة ، أو دلبة " عين الزعرور " ، و دلبة "هريرة" ، و غيرهم من هبات الخالق التي تعد كسجل ذكريات للسكان المحليين هم أيضا مزار سياحي و معلم ينشده كل باحث عن روعة الطبيعة.

كانت تلك المعلومات هي حصيلة رحلتي البحثية التي بدأت بشغف للتعرف على وراق دلب فيروز و انتهت بأمنية مشاركة فيروزي أنا فنجان قهوة تحت ظلال دلب الشام,,,
من يدري .. ربما..!!! 
نسرين

الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

رحلتنا إلى مدينة أبها البهية


رحلتنا إلى مدينة أبها السعودية  بالصور 



مدينة أبها تبعد عن الرياض ب حوالي أكثر من 1000 كيلو متر
، وتقع في منطقة عسير في جنوب المملكة السعودية ، وتلقب
بعروس الجبل نظرا لطبيعتها الجبلية فهي ترتفع عن سطح البحر
ب 2200 كيلو متر ، وتتميز بصيف معتدل تتخلله أمطار وغيوم
، وشتاء بارد مثلج   ...







 رحلتنا إلى أبها استمرت سبعة ليالي وأيام ، شملت
مدينة: خميس مشيط و السودة  ويوم كامل في شواطئ الشقيق
التي تبعد عن أبها بمسافة 100 كيلو متر تقريبا وشواطئ

"البرك "التي تبعد مسافة 140 كم تقريبا ...


كان سفرنا بالطائرة على متن الطيران السعودي ، واستغرقت
الرحلة حوالي ساعة وربع ، ثم قمنا باستئجار سيارة ( كامري )
في المطار ب 170 ريال في اليوم  ...

صورة من مطار الملك خالد في  الرياض


 

صورة السيارة   :




ثم توجهنا إلى مدينة " خميس مشيط "  التي تبعد عن أبها
حوالي 23 كيلو متر وعلى ارتفاع 1850 م عن سطح البحر ،
ومناخها مشابه لمناخ أبها ...

وفيها كان الفندق الذي  يبعد عن مطار أبها حوالي عشر دقائق

أقمنا فيه سبع ليالي ، بسعر
450 ريال لليلة الواحدة غرفتين نوم وصالة   ..
اسم الفندق : وسد الماسة أو

Diamond Pillow


هنا صور الفندق









زرنا متنزه المراث أو الميراث  في خميس مشيط :

هنا صور المتنزه من أعلى جبل صغير فيه :






مدخل المتنزه :










وحديقة الملك فهد في خميس مشيط :

وهذه الصورة في الطريق :







هنا مسرح صغير للعروض  :







لفت نظرنا مباني أثرية في خميس مشيط :








في أبها زرنا متنزه أبو خيال ، ( متنزه الجبل الأخضر مغلق للصيانة )







بحيرة السد :











هنا مدخل أبها :



هنا صور لأبها عند الذهاب لمدينة السودة :






"السودة" تبعد عن أبها  حوالي 20 كم وترتفع عن سطح البحر

حوالي 3100 م

وفيها متنزهات طبيعية ومحميات على جانبي الجبل  وسوق

شعبية ومساحات لركوب الدراجات  ويمكن رؤية قردة البابون 

والطيور الجارحة ، وعربات التلفريك أو العربات المعلقة على

جبل السوداح  كما أن المطر والبرد والضباب من العوامل

الطبيعية التي يمكن رؤيتها متلاحقة في جبال السودة المبهرة ،

مشينا في السحاب بمعنى الكلمة فعلا ، وكان شعورا رائعا لا

يوصف :










على جانبي الجبل مساحات لركوب الدرجات والحصان ، وبعض الملاهي :






كما اختبرنا البرد والمطر ، وكانت حبات البرد كحجارة ثلجية تتساقط فوقنا وملأت المكان بالأبيض :















وركبنا التلفريك أو العربات المعلقة ، الرحلة بتذاكر 80 ريال للبالغ و40 ريال للطفل ، ولمدة نصف ساعة ذهاب وإياب :

وهنا صور للتلفريك من لحظة الصعود ومن داخل العربة ، وحتى الرجوع :











وهنا صور متنزهات السودة ( متنزه الملك عبد العزيز ) ، والوادي والأشجار الجميلة الحراجية ، والسوق الشعبية مقابل متنزه الملك فهد ، وقردة البابون :















هنا أحد السدود :


كما كان لنا نصيب من مهرجان ربيع عسير  في خميس مشيط ، فيه ملاهي وعروض للأطفال ، وحديقة حيوان اكتفيت منها بصورة الثعلب :






وكما كان للمطعم السعودي حصة الأسد من زيارتنا -_- ، فيه جلسات عائلية عربية ، وأسعاره مناسبة :





في أحد أيام إجازتنا ذهبنا من أبها إلى شواطئ الشقيق ومدينة البرك ، كان الطريق جبليا وعرا واستغرقنا حوالي ساعتين للوصول :














أول مرة أشوف سرطان البحر ، ملون بالأزرق والأخضر ،:






هنا شاطئ المحاجي في مدينة البرك  سمعنا أنه مخصص للغوص لكن للأسف كانت محلات الغوص مهجورة مهدومة ، ولم يعد مخصصا للغوص
:





هنا شاطئ ومشهد جميل في طريق العودة :




هنا نبات رأيناه في طريقنا يشبه الموز أو النخيل لكن تبين أنه نبات الدوم المعروف في تلك المنطقة :





انتهت زيارتنا لنركب الطائرة من مطار أبها ونحن نودع المطر ، كان المشهد عند الغروب لا يضاهيه وصف قط ، وكأننا بين سمائين تكادان تنطبقان معا ، الغيوم من تحتنا كبحر لجي عميق ، وشفق الغروب يكحل السماء بألوانه البرتقالية :







لنشاهد بعد ساعة وربع أنوار الرياض : آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون :


والحمد لله دائما وأبدا ...

أختم بهذا  الفيديو للبرد في السودة  :







***

مؤيدة بنصر الله / نادية