السبت، 17 ديسمبر 2016

قصة مثل إن غدا لناظره قريب

قصة-  مثل - عربي - إن - غدا - لناظره - قريب -


قصة مثل :

" إنَّ غدًا لناظرهِ قريبُ "


المثل بالأصل من بيت شعر ل "قراد بن أجدع الكلبي "
ويقول فيه:
فإنْ يكُ صدرَ هذا اليومِ ولَّى‏ .... فإنّ غدًا لناظرِهِ قريبُ
وقصة المثل :

 أن الملك "النعمان بن المنذر" خرج يوما يتصيّد على فرسه "اليحموم" , فطارد حمار وحش وشذّ عن رفاقه وأمطرت عليه السماء فطلب ملجأ, وجاء إلى بناء وجد فيه رجلا من طيء يقال له حنظلة ومعه امرأة له، فذبح الطائي شاة وأعدّ له خبزا وأطعم "النعمان" ولم يكن يعرفه, فلما أصبح النعمان لبس ثيابه وركب فرسه ثم قال:

- يا أخا طيء اطلب ثوابك, أنا النعمان...

قال الطائي:

- أفعل إن شاء الله ..

ثم مضى النعمان ولحق بالخيل إلى الحيرة, ومكث الطائي بعد ذلك زمانا حتى أصابته نكبة وجهد فقالت له امرأته:

 -لو أتيت الملك لأحسن إليك.

ذهب الطائي إلى الحيرة, ووافق مجيئة يوم بؤس النعمان, فلما رآه النعمان قال له:

-أفلا جئت غير هذا اليوم, والله لو سنح لي في هذا اليوم ابني لم أجد بدا من قتله. فاطلب حاجتك من بالدينا, وسل ما بدا لك فإنك مقتول ...

قال:

- وما أصنع بالدينا بعد نفسي, وإن كان لابد فأجلني حتى أعود لأهلي فأوصي إليهم وأهيئ حالهم, ثم أعود إليك...

قال النعمان:

- أقم لي كفيلا على ذلك..
فوثب إليه رجل من كلب يقال له قراد, فقال للنعمان:

-هو عليَّ ...

 فضمنه إيّاه، ثم أمر النعمان للطائي بخمسمئة ناقة, ومضى بها الطائي إلى أهله ، وكان الأجل عاما من يومه ذلك إلى مثل ذاك اليوم, فلما حال على الطائي الحول وبقي من الأجل يوم قال النعمان لقراد:

-ما أراك إلا هالكا غدا ..

فقال قراد:
فإن يك صدر هذا اليوم ولى‏ ... فإن غدا لناظره قريب
وبينما كان قراد يُعدُّ للقتل إذ ظهر لهم الطائي, قال له النعمان:

- ما الذي حملك على الرجوع بعد إفلاتك من القتل؟!

قال الطائي: -  الوفاء...

فعفى عنه النعمان..
....


تجميع مؤيدة بنصر الله / نادية




الأحد، 11 ديسمبر 2016

النوستالجيا ظاهرة الحنين للماضي

 
نوستالجيا
 لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً....  فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ
 "أبو العتاهية"
بين ارخاء و جذب تترا، متصلون نحن بماضينا عبر شبكة خيوط خفية، فتتعاقب علينا نوبات حنين....
نوستالجيا..!
هي كلمة من أصل يوناني، تعني  الحنين للماضي والذكريات ، فيما مضى كان يعتبرها المجتمع من أعراض الاكتئاب و رفض الواقع، و مع الزمن تحولت لشعور مجتمعي سائد، و باتت نوع من الثقافة يُعنى بكل ما هو قديم، سواء مقتنيات أو فن أو أدب، كنتيجة لذلك ازداد عدد أتباع النوستالجيا، لا سيما و قد رفعت عنها وصمة المرض النفسي، بل و على العكس أصبحت سمة للمثقفين، و لأولئك الذين يتقطر منهم العمق أينما نطقوا.!
لماذا دائما ما يجذبنا الماضي بتفاصيله؛ و ما سر الرغبة الجماعية الحثيثة للعودة لأعمارنا السابقة.!؟
حرضني هذا السؤال على التفكير و بالتالي الانسياق و ممارسة الثرثرة الجوفاء من جديد
ربما يزداد حنين الانسان لماضيه على حساب حاضره و مستقبله، مدفوعا لذلك بميله الفطري لليقين، فالإنسان دائما عدو ما يجهل.
و ربما تعود رغبة العودة لأعمار سابقة،  لنجاحات و إنجازات تمت، و قد لا تسعفنا طاقاتنا اليوم لتحقيق المزيد منا.
و قد نتمنى العودة للماضي حتى نعدل خياراتنا .!
و من ذرائع الحنين للماضي أيضا، المسؤولية وأعباء الحياة التي تطوق الأعناق كلما تقدم بنا العمر و بالأخص من يشق عليهم الالتزام
لكن من المؤكد أنه بمرور الزمن تبلغ المدارك نصابها، تأخذ الأمور مواضعها، تتضح الرؤية،  فنفقد بذلك قدرا لا بأس به من العفوية، و بالتالي نتحول إلى محض كائنات رتيبة، تعيش وفق قوالب ثابتة، تؤدي و بإتقان أدوارا محبوكة,,,,, و هكذا دواليك على نفس المنوال.!
 بشكل شخصي، كثير ما يغلبني الحنين لروائح الزمن القديم، فاغمض عيني  و أستمتع بصحبة نوبات النوستالجيا،  اسافر معها عبر الزمن حيث باحة الجدة و أزيز الأرجوحة و سكاكر السوس، حيث شغف البدايات و دهشة الاكتشافات.
ماذا عنك... هل تزورك النوستالجيا..!؟
هيا ،فتش فيك عنك,,, حتما ستصيب متعة..!!!    
 
نسرين

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016

قصة مثل عربي


قصة - مثل - عربي - عذر - أقبح - من - ذنب - إنك -لا - تجني - من - الشوك - العنب -  

قصة مثل : "عذر أقبح من ذنب "

وقصة مثل : "إنك لا تجني من الشوك العنب"



" عذر أقبح من ذنب"


يُقال أن " هارون الرشيد " طلب من الشاعر " أبي نواس " وهو يسامره ذات ليلة أن يعطيه مثالاً يوضح كيف يمكن للمرء أن يعتذر عن ذنب ارتكبه بما هو أقبح من الذنب نفسه !!


فوعده " أبو نواس " أن يعطيه هذا المثال على أن يمهله بضعة أيام ...


وبعد أن مرت عدة أيام  رأى " أبو نواس " " هارون الرشيد " واقفاً عند نافذة يتأمل جمال الحديقة أمام قصره ، فاقترب منه بخفة وغافله وضربه بلطف على قفاه ، فالتفت إليه " هارون الرشيد " ويده على مقبض سيفه ، وقال له غاضباً :


- ويل أمك ... كيف تجسر على فعل ما فعلت ؟؟


فقال " أبو نواس " :


- لا تغضب يا مولاي ... فقد ظننتك سيدتي زينب !!


فاستشاط " هارون الرشيد " غضباً وقال :


- ويلك أيها الفاسق القبيح ... وهل تجسر على أن تفعل مثل ذلك مع سيدتك ؟؟


فرد عليه " أبو نواس " قائلاً :


- يا مولاي ... هذا هو المثال الذي طلبته مني على العذر الذي يكون أقبح من الذنب ..


فضحك " هارون الرشيد " وعفا عنه .

*****


"إنك لا تجني من الشوك العنب"



يروى أن قصة هذا المثل تعود لصبي رأى أباه يغرس شجرا في البستان ، وبعد عدة أشهر ظهرت ثماره عنباً حلو لذيذا ،  فظن الصبي أن أي شجرة يغرسها ستنتج العنب...

وذات يوم وجد شجرة شوك فغرسها ، وانتظر مدة فوجد الشوك يظهر في أغصانها..
فقال له أبوه:

- إنك لا تجني من الشوك العنب.. فلا تنتظر الشيء من غير أصله.

ويُضرب هذا المثل لمن يرجو المعروف من غير أهله.. أو لمن يعمل الشر فينتظر من ورائه الخير، أو لمن يحاول إصلاح شخص سيء التربية.

*****




تجميع مؤيدة بنصر الله / نادية


الاثنين، 5 ديسمبر 2016

مراجعة كتاب محمد نبي لزماننا للكاتبة كارن أرمسترونغ




مراجعة كتاب " محمد نبي لزماننا " للكاتبة كارن أرمسترونغ

MUHAMMAD : A Prophet For Our Time

By Karen Armstron






لاشك أنه في الفترة الأخيرة وخصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر ، شَاب الإسلام مغالطات ولغط كثير ، وتجرأ البعض على شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ونُعِتَ بصفات شنيعة ...

وبقدر ما كان هناك  أصوات ومحاولات من المسلمين لتصحيح الصورة ، كان هناك عقول غربية واعية وأصوات وصلت بالفعل للبحث عن الحقيقة والتعمق في شخصية نبينا والإسلام ، ومنهم كانت الكاتبة كارن أرمسترونغ ( Karen Armstrong  ) وهي مؤلفة بريطانية وقد كانت راهبة كاثوليكية ...

تنبهت كارن أرمسترونغ إلى خطورة ما يروِّجه الإعلام الغربي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وعن الإسلام فقامت بتأليف كتابها الأول في أوائل التسعينيات : (سيرة النبي محمد ) ، وبعد أحداث 11 سبتمبر  شعرت أنها بحاجة لتأليف كتاب جديد يوضح الصورة  فقامت بتأليف كتاب : (محمد نبي لزماننا )
 ( MUHAMMAD : A Prophet For Our Time)
شخصيا أحببت أن أعرف رأي شخص محايد بالإسلام ونبيه ، وقرأت كتابها مترجما إلى العربية بقلم : فاتن الزلبانى ، و بهوامش من المراجعين و عدد صفحات بلغ 211 صفحة.

أبحرتُ في سيرة نبينا وخضت معه في عواصف الصحراء وتقلباتها منذ الجاهلية وحتى موته صلى الله عليه وسلم  ، وانحدرتْ عبراتٌ رغما عني وأنا أقرأ ساعة وفاته ، وما مرَّ به من مشقات وتَحَمَلِ ما لا يمكن تحمله من قسوة البشر ...

حاولت الكاتبة كارن ، في خمسة فصول :

 ( مكة – الجاهلية – الهجرة – الجهاد – السلام )

أن تصوغ السيرة من رؤيتها الحيادية ومن نظرتها للنبي أنه بشري كلفه الله بنشر رسالته ، كنبينا موسى وعيسى وإبراهيم عليهم السلام ، مؤكدة أن محمد صلى الله عليه وسلم ، لم يكن معاديا للأديان الأخرى وخاصة اليهودية والمسيحية ، وإنما تعامل مع خيانة  القبائل اليهودية والعربية على حد سواء  في واحة المدينة المنورة وقتها حسب الظروف ولم يكن بسبب ديانتهم  ...

وحاولت توضيح الظروف المحيطة والطبيعية وما كان سائدا لتبرير تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحتى أنها بررّت تعدد زيجاته وأنه كان مقبولا في ذلك الوقت كوسيلة لنشر السلام بين القبائل بالمصاهرة ، كما ذكرت أن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي رفع مكانة المرأة وسمح لها بأن ترث وأن يكون لها رأي وساواها مع الرجل في العبادة والحقوق والواجبات ...

شرحت أيضا كيف كان وضع مكة وقريش والعرب عموما والتقاليد السائدة ،  وأن المروءة كانت أن يكون الفرد مع القبيلة على الخطأ والصواب ، وبيَّنتْ أن الجاهلية لم تكن تعني الجهل فحسب  أو الفترة ما قبل الإسلام  وإنما : " هو العنف المزمن في الاعتداء على الآخرين والانتقام منهم نتيجة الغضب السريع والحساسية الزائدة للشرف والمكانة " ( الصفحة 73  ) ...

وفي نفس الصفحة ذكرت أن الإسلام حثَّ على التخلي عن الجاهلية والتحلي بالصبر والحلم والرحمة والإيثار ومساعدة المحتاجين وتحرير العبيد والمناصحة في فعل الخير ، والتصرف برفق وطيبة ،  فالمسلمون مسالمون ، واستشهدت بسورة "البلد" ...

ذكرت الكاتبة في الصفحة 90  أن الله  لم يكن حكرا لأحد أو لناموس واحد ، وأنه مصدر معرفة وعلم ونور لكل الإنسانية ، واستشهدت بسورة النور الآية 35 :

ا(للَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ  )  

وكذلك الإسلام لم يكن للعرب وحدهم ، وأن نبينا إبراهيم كان مسلما وكذلك أبناؤه من بعده ، واستشهدت بآيات أيضا فالتوحيد لم يكن غريبا على العالم آنذاك ،من خلال الحنفية دين إبراهيم عليه السلام ...

وفي فصل الجهاد ذكرت أن الجهاد لم يكن يعني الحرب المقدسة ، ولكنه : " بذل الجهد أو الكفاح الضروري لممارسة ما أراده الله من المرء ، وعلى المسلمين أن يبذلوا جهدهم في كل المجالات : الثقافية  والاجتماعية والاقتصادية والروحية والعائلية ، طبقا لما أراده الله منهم ، وفي بعض الأحيان سيضطرون للقتال ولكن ليس هذا واجبهم الرئيسي " ( الصفحة 127- 128)

وأن القتال فُرِضَ على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أتباعه ، وكان لا بد منه في كثير من الأحيان للدفاع عن النفس أو الاقتصاد ،  فالإسلام ليس دين حرب وقتال ولم يقم على حد السيف قط وإنما ترك النبي محمد الحرية المطلقة للناس ، وعندما فتح مكة لم يكن أبدا هدفه الحكم السياسي أو تجريد قريش من سيادتها وإنما كان هدفه تغيير معتقدات الجاهلية ، ونشر السلام ...

وأن القتال لم يتخذ صبغة دينية إلا بعد اغتيال الخلفاء الراشدين  عمر وعثمان وعلي  ...



ختمت كارن بعبارات ذكية ومتفهمة كتابها في آخر الصفحة 191  والصفحة 192 حيث قالت :

" يصر النقاد الغربيون على رؤية محمد كرجل حرب ويقصرون عن رؤية معارضته منذ البداية لروح التكبر والأنانية الجاهلية ، التي أسفرت عن العدوان على الآخرين  ، ليس فقط في عصره ، وإنما ما زالت متقمصة بعض قادة الغرب وقادة المسلمين على حد سواء .. والآن يتحول النبي الذي كان رمزا للسلام والتراحم إلى رمز للفرقة والنزاع ، في تطور ليس فقط مأساويا ، ولكنه أيضا خطير على الاستقرار الذي يعتمد عليه مستقبل البشر.."

وتضيف قائلة :

" ما لم تتعلم الحضارة الغربية ثقافيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا  ، وتتعلم الكنيسة المسيحية ، اللاهوتية  ، أن تعامل الآخرين باحترام  ، بشكل رئيسي ، فسيفشل كل منهما في التوافق مع القرن العشرين ، ومشاكل ذلك في المسيحية عويصة بقدر ما لمسناه في الإسلام ..."

ختمت الكاتبة  بأنه على المسلمين والغرب أن يتعلموا التسامح وتقدير الآخر   وأن  يجعلو محمدا صلى الله عليه وسلم نقطة انطلاق لهم فهو :

" رجل مركب يعصى على التصنيف الأيديولوجي ،أتى ببعض الأعمال التي يصعب أو يستحيل علينا قبولها ، لكنه ذو عبقرية أصيلة ، وأسس دينا و تقاليدا ثقافية ، ليس على السيف ولكن على السلام - كما يعني اسم الدين – وعلى التصالح "
  

سُعدت كثيرا بالقراءة لقلم متفهم كقلم كارن أرمسترونغ ، واطلعت على أحداث لم أكن أعرفها في سيرة نبينا العظيم – كسبب نزول بعض الآيات وقراءة أسباب بعض المعاهدات والمعارك -   ورؤية لم أكن أعرفها له ، وأسأل الله أن أكون قد وُفقتُ في إيضاح هذه الرؤية ...

*****


بقلم :  نادية / مؤيدة بنصر الله
 
(رابط نشر المقال في مجلة  فكر الثقافية)
 




فلم كرتون قصير مؤثر







مؤيدة بنصر الله / نادية

الأحد، 4 ديسمبر 2016

كيف ترتدى الأحذية ,,,, النص للفاضلة سوسنة


النص لصاحبته/ سوسنة ... سليلة الأزهار
كيفَ تُرتدى الأحذية ؟
****

دخل السوق لشيءٍ ما ونسيه، ورآها أمامه بحذاءها المقلوب وأصبح يفكر فيها، فجأة إمتد إنزعاجه من حذائها حداً لا يطاق وأصبح يسير خلفها في أروقة السوق وهمه الأوحد والأخير أن يصل لطريقة يعدل فيها حذائها .. وكأنما تلك المهمة هي المهمة الأخيرة في حياته ، يستكمل خطواته وأمامه تسير المرأة بشالها الملفوف حول رقبتها ورأسها وخصلات شعرها المنساب كماء علي ظهرها ، تتأرجح مؤخرتها النحيلة المشدودة تأرجحاً مدروساً، ويكاد يصرخ داخله كيف تتمكن من السير بثقة هكذا بهذين النعلين المقلوبين ؟ يكز على أسنانه ويجد في المشي ورائها ...تغوص داخل السوق .. السوق حار وخانق وتلك اللعينة تمشي أمامه بنعلين متنافرين ، تتأرجح تفاحة آدم في عنقة ويستطعم ريقه المر العطشان، ويزدرد عطشه ولا يستطيع بلع حنقه من المرأة التي تمشي بثقة بهذين النعلين بل تتوقف أمام محل إكسسورات وتجرب الخواتم والأساور وتصطاد الخلاخيل وتقلبها بين يديها . يدعو الله أن تجرب خلخالاً لتنتهي هذه المعاناة ... سيصرخ قبل أن ترتدي الخلخال ويقول لصاحب الكشك نصف السكران أنّ نعليها معكوسان ويجب أن تعدلهما ... ترمي الخلاخيل بعصبية وتبصق على الرجل، لقد لمس يدها ... ليس ملوماً بالمرة ... فبلا ريب أن رسغيها لينان بضان كمنظر كاحليها من الخلف ... اللعنة علي هذه المرأة لماذا أتتت في طريقي هذا اليوم ؟ تصعد تلة السوق الشعبي وترفع تنورتها البنفسجية الطويلة لتتضح ساقاها المشدودان الممتلئان بإتساق مذهل وشهي، لكنه لايستطيع أن يوقف مخه للتفكير في هاته الساقين ... إن حذائها مقلوب! ... تقترب من بوابة السوق ..شعاع الشمس الغائب يوشوش نظري ونظرها فهي ترفع يدها اليسرى أمامام عينها وألمح إلتماع الذهب في بنصرها، مرتبطة إذن ! اللعنة عليها وعلى حبيبها الغبي الذي يعشق إمرأة ترتدي النعلين معكوسين .... لابد أن قدمها اليسرى تماثل اليمنى واليمنى تماثل اليسرى ! اللعنة كيف يمكن أن يصير ذلك! لاريب أنها مخلوقٌ شيطاني ، أو كائن فضائي متحور بشكل فتاة لايعرف الفرق بين الفردة اليمنى واليسرى ! ... تسري رعدةٌ غريبة فيّ ، تشبه إهتزاز الشرارات الكهربية وأحس بها حتى في أظافري، ويستحيل ريقي لكتلة يابسة كالعلقم والفتاة تروح وتجيء وتقهقه وهي تتكلم في الهاتف النقال ، وترمقني بخبث ... هذه الوقحة الوضيعة ... لقد دمرت يومي كُله ! أقترب منها إلا أن الرعدة تزاد شدتها، أتذكر وجود سيجارة في جيب القميص الأمامي وأشعلها، والرعدة لا تفارق أصابعي الممسكة بالسيجار ولا شفتي النافثتان الدخان بقوة ظاهرية ... فيما ترتعد مفاصلي ومعدتي، وأحسُ قلبي يرتعد إرتعاداً جنونياً .... أحسم أمري وأتقدم منها وفي نفس اللحظة تتوقف سيارة رخيصة ، مدعوكة بالوسخ وينزل منها شابٌ أسمر يفوقني ب ٣٠ سينتيمتراً في الطول وتكلمه الفتاة وهي تُشير وتنظر إلي، وقبل أن يندفع والشرر يتطاير من عينيه أواصل خطواتي المهزوزة كمومياء وأصرخ كغراب حيث أن جفاف حنجرتي وصل حده الأقصى ، فأشير له و يدي تتخبط فيما هو يتقدم والزبد يتطاير من فمه وهو يقول " ماذا تريدُ منها ياكلب ؟ " .. وأُفلح في إخراج صوتٍ غريب له طعم الحديد الصديء : " حذائها معكوسان " وأشير لأقدامها ليلتفت مشدوهاً ليرى قدميها أخيراً ... أما أنا فلم أعلم سوى عن الدم المتدفق في حلقي، والسماء السوداء المشتعلة بألف نجمة منبثقةً في عينيّ، وصوت عظامي وهي تصطدم بالرصيف .

وصفة السلمون بالكريمة

 
 السلمون بالكريمة
***
المكونات
 
قطع سلمون متوسطة الحجم
كوب كريمة سائلة
ثوم- فلفل- ليمون- شبت-كزبرة -خل- زيت- ملح- فلفل اسود- بهار
 
 
 
الخطوات
 
نفرم المكونات ثم ينقع السلمون فيها لمدة كافية
 
 
ثم نرص قطع السلمون في طبق الفرن و يدخل الفرن لمدة 20 دقيقة
 
يقدم مع الأرز و شوربة الروبيان
 
 
 
صحة و عافية
 

غرزة الضفيرة كروشيه بالخطوات المصورة

 

شدي عقلبي" فايا يونان"


الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

مقتطفات من أنشودة المطر للشاعر بدر شاكر السياب


مقتطفات من :

أنشودة المطر

للشاعر بدر شاكر السياب ..



عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
 
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
 
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
 
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
 
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
 
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...
 
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
 
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
 
دفء الشتاء فيه و ارتعاشة الخريف ،
 
والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
 
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
 
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
 
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !
 
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
 
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
 
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
 
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
 
أنشودةُ المطر ...
 
مطر ...
 
مطر ...
 
مطر ...
 
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
 
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
 
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
 
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
 
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
 
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
 
لا بدَّ أن تعودْ
 
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
 
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
 
تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
 
كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
 
ويلعن المياه والقَدَر
 
وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
 
مطر ..
 
مطر ..
 
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
 
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
 
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
 
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
 
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
 
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
 
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
 
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
 
كأنها تهمّ بالشروق
 
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
 
أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
 
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "
 
فيرجعُ الصّدى
 
كأنّه النشيجْ :
 
" يا خليج
 
يا واهب المحار والردى .. " 


في كلّ قطرة من المطرْ
 
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
 
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
 
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
 
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
 
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
 
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
 
ويهطل المطرْ ..
 

 ****

الشاعر : بدر شاكر السياب

قصص أمثال عربية

قصة - أمثال - عربية - اختلط - الحابل - بالنابل - عصفور - في - اليد - خير - من عشرة - على - الشجرة -


"عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة"

هذا المثل يُقال عند الطمع وعدم تقدير ما يملكه الشخص ،  فقد ينظر الشخص إلى ما بيد غيره حتى يزول ما بيده، ويخسر كل شيء ..

قصة المثل:

هذا المَثل له العديد من الروايات والقصص وكلها تؤدي إلى نفس المعنى؛ وأشهرها، أنه كان هناك شخصاً يحمل عصفورا بيده وأثناء سيره وجد مجموعة عصافير على الشجرة، فطمع بهم، ومن شدة الطمع ألقى بالعصفور الذي بيده للصعود إلى الشجرة والحصول على مجموعة العصافير، ولكنه لم يفكر أن العصافير ستطير بمجرد الوصول إليهم.. وبالفعل هذا ماحدث، وبقي وحيدا حزينا على طمعه، ومن هنا جاء المَثل :
“عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة”

*****


"اختلط الحابل بالنابل "

يُقال هذا المثل في أوقات الحيرة وكثرة الجدل واختلاف الآراء، أو عدم استطاعة التفرقة بين الشئ الجيد والسيء وأخذ الجيد بذنب السيء ...

قصة المثل :

الحابل هو من يرمي بالرمح في الحرب والنابل هو من يرمي بالسهام، فالاثنين رُماة،  وقد يختلطا ببعضهما في الحرب ،
 وفي رواية أخرى يُقال أن الحابل هو من يمسك بحبال الخيول والجمال..

أما عن القصة المتداولة حول هذا المَثل:

 يُقال أن أحد رُعاة الأغنام والماعز كان يقوم بتفرقة الأغنام والماعز “المعاشير” أي المليئة بالألبان عن الأغنام والماعز غير المعاشير تمهيداً لبيعهم أو الاستفادة منهم، وكثيرا ما  تختلط جميع الأغنام والماعز ببعضهم البعض فيقول الراعي :
“اختلط الحابل بالنابل”


*****

تجميع وتنسيق : مؤيدة بنصر الله / نادية