الخميس، 11 أغسطس 2016

مراجعة حول رواية (House at the corner) للكاتبة إنيد بلايتون

مراجعة حول رواية (House at the corner) للكاتبة  إنيد بلايتون





حظيت مؤخرا بقراءة كتاب منزل عند الناصية (House at the corner   ) للكاتبة المعروفة إنيد بلايتون ( Enid Mary Blyton ) بنسخته المطبوعة الانكليزية ، وسُعدت جدا وأنا أتجول في ذلك المنزل مع الكاتبة أتعرف على شخصيات ساكنيه ، بدءا بقدوم العمة "غريس"  حازمة أغراضها وقفص ببغائها مع طعامه (بذور دوار الشمس ) إلى المنزل الذي ترعرعت فيه وهي صغيرة وكان معروفا ب "المنزل عند الناصية " لأن المسافرين كانوا يستطيعون رؤيته من نوافذ القطار الذاهب إلى المحطة عند الزاوية مواجها الهضاب  ، وساهمت  العمة " غريس "  قديما في الاحتفاظ به وفي مساعدة ابن أخيها صاحب المنزل ورب أسرة " فاريل "  ليصبح ذلك الدكتور الجراح "جون "  بتفهمه وروحه الطيبة وهدوئه ، مرورا بزوجته " لوسي "  ، إلى البنت الكبرى  "باميلا " المعتدة بذكائها وجمالها وأنانيتها ، إلى الأخ الأكبر " توني " الذي أخذ الدنيا لهوا ومزاحا ومقالب يطبقها على أستاذه دون أن يحاول استغلال ما حباه الخالق به من ذكاء ، إلى كبش الفداء " ليز " التي كانت طيبة القلب عادية المظهر بنظارتها وجهاز تقويم حول أسنانها الأمامية ودرجاتها  العادية في المدرسة - إلّا تميزها في مادة الكتابة  - ومحاولتها كتابة قصص للأطفال ، دون أن تحظى باهتمام وتشجيع عائلتها ، إلى التوأم " ديليا و دايفيد"  ذي العشر سنوات واللذين كانا بارعين في أعمال الحديقة والبستنة والاهتمام بالحيوانات والطيور لدرجة معرفة كل شيء عنها ودراستها ، مع صديقهما الوفي والحكيم " مايكل "  وانتهاءً بمدبرة المنزل الاسترالية " غريتا " التي كانت تعتبر نفسها ويعتبرونها فردا من العائلة ما عدا البنت الكبرى "باميلا " التي تعاملها كخادمة ...

العمة " غريس "  كانت لها نظرتها الثاقبة وساهمت لدرجة كبيرة في تغيير منحى مسار الأحداث في شخصيات القصة ، فشجعت " ليز " التي كانت تتمنى أن يناديها الجميع " أليزابيث فاريل " لتكون كاتبة ناجحة وتراسل الصحف لنشر ما تكتب بل و تتلقى أجرا على ذلك دون معرفة أحد ...
وساعدت التوأم ليعتبرهما الجميع مسؤولين وبالغين ، ومراعاة تميزهما ، وبطريقة أو أخرى لتكون  "بام أو باميلا " غير أنانية وتتعلم أعمال المنزل ، و "توني " ليكون مسؤولا ، و" لوسي " الأم لتغير طريقتها في تشجيع "  بام وتوني "على الأنانية وعدم المسؤولية ،واعتبار التوأم المسؤول أطفال رضع ،  والعائلة كلها لتحافظ على المنزل وتكون متحدة بعد نكبة إصابة الدكتور "جون فاريل " في حادث سيارة أثرت على يده اليمنى ليتوقف عن العمل لمدة سنة تقريبا  ويتوقف أجره ...

في يوم الحادث كانت باميلا تتصرف بوقاحة مع والدها وطلبت منه عدم الحضور لمشاهدتها في دور الأميرة في مسرحيتها ، لأنه كان قد طلب منها الاهتمام باختبار المنحة للجامعة ، فلامت نفسها ثم خسرت بالفعل المنحة ، فطعن غرورها بذكائها ، وكانت لابد أن تشارك في أعمال المنزل التي كانت ترفضها وخصوصا بعد تسببها في رحيل غريتا بوقاحتها ، ومشاهدة أختها ليز والتوأم وحتى توني الذي بدأ بالعمل ، يعرضون المساعدة والمشاركة في مصاريف المنزل بعد حادثة الأب ...

كما تعرض " توني" بهزله وعدم مسؤوليته للطرد من المدرسة لتسببه في إيذاء أحد الطلاب أذية بالغة أثناء تدبير المقلب ، فتركه كل أصدقاؤه الذين كانوا يشجعونه أثناء الضحك وأداروا ظهورهم عند المحنة ...

العمة "غريس "  بعدة طرق استغلت المحنة لتتغير باميلا ولوسي ، ثم عرضت مالها بعد تأكدها من تغير  " باميلا " لإرسالها للجامعة والاحتفاظ بالمنزل عند الناصية ...

القصة فيها دفع لتكون العائلة متحدة وألا يفكر الشخص أو الفرد بنفسه فقط بل بالعائلة ككل ، وأن الإنسان المستهتر الأناني سيتلقى يوما صفعة قوية ليتغير ، وأن النفس تنعكس على المظهر  ...
أقتبس من الكتاب حكمتين رائعتين هما :
Pray to God, sailor- but row for the shore," " ( صفحة 210)

(صلّ إلى الله أيها البحار ولكن عليك أن تجدف لبلوغ الشاطئ ) كمثلٍ عن أننا يجب أن ندعو ونصلي لله ونتوكل عليه ولكن في نفس الوقت نسعى للحصول على ما نرغب ...

وأقتبس كلام لوسي الأم التي في يوم الحادث الذي أصاب زوجها انشغلت عنه ولم تودعه كعادتها، حتى تصبح الأمور البسيطة البديهية، كبيرة جدا عندما يفوت الأوان :
" Such little things- and what big things they became when it was too late"
( صفحة 166)

أنهيت القصة وأنا أطفئ الأنوار مع أصحاب المنزل عند الناصية بعد أن تعود الأمور كعادتها في السابق : خروج الأب من المشفى ، باميلا إلى الجامعة ،توني الذي أصبح مسؤولا وجديا  إلى المدرسة بعد تدخل أب الطالب المصاب لإعادته ، ليز تنزع نظارتها بعد تحسنها وكذلك تقويم أسنانها لتغدو فتاة رائعة وتزيد ثقتها بنفسها ، التوأم ينتقلان لمدرسة واحدة حتى لا يتفرقان بعد أن عرف الجميع موهبتهما ومقدار تحملهما للمسؤولية ، عودة غريتا إلى المنزل للمساعدة ...  وفي تلك الليلة خلد الجميع للنوم تحت سقف المنزل عند الناصية  لكن كأسرة متحدة  هذه المرة كما ينبغي أن تكون جميع الأسر ...

هو كتاب استحق ما أمضيته من وقت بين صفحاته ( 271) صفحة ، ككتاب عائلي ممكن أن تقرأه كل الأسرة على الرغم من تكرار الجمل نفسها في وصف بعض الشخصيات : كالتوأم و ليز ، الذي قد يعتبره البعض  حشوا بلا ضرورة ...



****

بقلم :مؤيدة بنصر الله / نادية






الجمعة، 5 أغسطس 2016

أشجار الدلب المسنة




عتلال الشمس المنسية و على ورق الدلب الأصفر,,, تغنت جارة القمر بالدلب ,,, فما هو الدلب..!؟

خلال رحلتي البحثية للتعرف على وراق الدلب الأصفر تعرفت على ما يلي....

الدلب فصيلة  من الأشجار الظليلة المعمرة، يصل متوسط عمرها إلى 400 سنة، لأوراقها العريضة الكفية بعض الأغراض الطبية، تنمو على ضفاف الأنهار و لديها قدرة عالية على التكيف مع الظروف.
 
في سوريا و تحديدا في قرية "عين الكرم" قرب "وادي العيون" التابعة لمدينة "مصياف" في محافظة "حماة " تسكن دلبة ضخمة عملاقة، يرجع عمرها لألف سنة ، لها أغصان شامخة وارفة يصل ارتفاعها إلى 50 مترا و محيطها قرابة ال 70 مترا ،و تضم بين جنباتها تفريعات متداخلة لجذع يصل محيطه حتى 15 مترا، كما أن لها جذور ضخمة يظهر جزء منها فوق الأرض.


دلبتنا السورية و إن كانت تعد رمزا يحاك حوله الكثير من الحكايا التي تناقلتها الأجيال و لا يعلم مدى صحتها إلا الله ، إلا أنها بالتأكيد تعد ارثا تاريخيا عريقا يشهد على حضارة من أقدم الحضارات التي عرفتها الإنسانية،  حيث عاشت شعوب بكل طوائفها و فصائلها على كثرتها واختلافها في سلام و وئام.


ترى كم من القصص شهدت تلك الدلبة، و كم من المشاهد دارت بظلها و حولها، و كم من الأسماء خلدها جذعها ، و كم من الطيور سكنت أغصانها مع تعاقب الأزمان عليها..!؟

يقال و العهدة على الراوي أن تلك الدلبة العجوز صورها قديما فنان اوربي و يظهر في الصورة جذعها العملاق و قد استند عليه حرفي و أفترش يستظل اخر، بينما يسكب السقا - أو لعله بائع العيران أو العرق سوس- مشروبه في قلة، و بجواره صبي يتجرع المشروب من قدح أصغر، كما يظهر في خلفية الصورة إلى اليمين بناء على هيئة سوق ربما يكون مدخل السروجية.


دلبة "عين الكرم" أو " الشجرة المدرسة" كما يطلق عليها البعض، يحكى فيما مضى أن جذعها الرئيسي كان  يشتمل على تجويف كبير يتسع ل 30 فردا، ربما أحُدث بفعل الطبيعة أو حادثة حريق أو غيره – كان ذلك قبل أن يُسد التجويف بطريقة أيضا مجهولة كما قد سبق و فُتح من قبل- و  قد كان ذاك التجويف بمثابة مدرسة تلقنت فيها أجيال دروسها في القراءة و الكتابة، كما أنه كان مخبأ للثوار في مقاومتهم ضد العدوان الفرنسي.

كما يقال أيضا أنه في فترة ما تبرع أحدهم بشق نبع خصيصا لتروى منه الدلبة.


دلبة " عين الكرم "  العجوز المسنة ، أو دلبة " عين الزعرور " ، و دلبة "هريرة" ، و غيرهم من هبات الخالق التي تعد كسجل ذكريات للسكان المحليين هم أيضا مزار سياحي و معلم ينشده كل باحث عن روعة الطبيعة.

كانت تلك المعلومات هي حصيلة رحلتي البحثية التي بدأت بشغف للتعرف على وراق دلب فيروز و انتهت بأمنية مشاركة فيروزي أنا فنجان قهوة تحت ظلال دلب الشام,,,
من يدري .. ربما..!!! 
نسرين

الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

رحلتنا إلى مدينة أبها البهية


رحلتنا إلى مدينة أبها السعودية  بالصور 



مدينة أبها تبعد عن الرياض ب حوالي أكثر من 1000 كيلو متر
، وتقع في منطقة عسير في جنوب المملكة السعودية ، وتلقب
بعروس الجبل نظرا لطبيعتها الجبلية فهي ترتفع عن سطح البحر
ب 2200 كيلو متر ، وتتميز بصيف معتدل تتخلله أمطار وغيوم
، وشتاء بارد مثلج   ...







 رحلتنا إلى أبها استمرت سبعة ليالي وأيام ، شملت
مدينة: خميس مشيط و السودة  ويوم كامل في شواطئ الشقيق
التي تبعد عن أبها بمسافة 100 كيلو متر تقريبا وشواطئ

"البرك "التي تبعد مسافة 140 كم تقريبا ...


كان سفرنا بالطائرة على متن الطيران السعودي ، واستغرقت
الرحلة حوالي ساعة وربع ، ثم قمنا باستئجار سيارة ( كامري )
في المطار ب 170 ريال في اليوم  ...

صورة من مطار الملك خالد في  الرياض


 

صورة السيارة   :




ثم توجهنا إلى مدينة " خميس مشيط "  التي تبعد عن أبها
حوالي 23 كيلو متر وعلى ارتفاع 1850 م عن سطح البحر ،
ومناخها مشابه لمناخ أبها ...

وفيها كان الفندق الذي  يبعد عن مطار أبها حوالي عشر دقائق

أقمنا فيه سبع ليالي ، بسعر
450 ريال لليلة الواحدة غرفتين نوم وصالة   ..
اسم الفندق : وسد الماسة أو

Diamond Pillow


هنا صور الفندق









زرنا متنزه المراث أو الميراث  في خميس مشيط :

هنا صور المتنزه من أعلى جبل صغير فيه :






مدخل المتنزه :










وحديقة الملك فهد في خميس مشيط :

وهذه الصورة في الطريق :







هنا مسرح صغير للعروض  :







لفت نظرنا مباني أثرية في خميس مشيط :








في أبها زرنا متنزه أبو خيال ، ( متنزه الجبل الأخضر مغلق للصيانة )







بحيرة السد :











هنا مدخل أبها :



هنا صور لأبها عند الذهاب لمدينة السودة :






"السودة" تبعد عن أبها  حوالي 20 كم وترتفع عن سطح البحر

حوالي 3100 م

وفيها متنزهات طبيعية ومحميات على جانبي الجبل  وسوق

شعبية ومساحات لركوب الدراجات  ويمكن رؤية قردة البابون 

والطيور الجارحة ، وعربات التلفريك أو العربات المعلقة على

جبل السوداح  كما أن المطر والبرد والضباب من العوامل

الطبيعية التي يمكن رؤيتها متلاحقة في جبال السودة المبهرة ،

مشينا في السحاب بمعنى الكلمة فعلا ، وكان شعورا رائعا لا

يوصف :










على جانبي الجبل مساحات لركوب الدرجات والحصان ، وبعض الملاهي :






كما اختبرنا البرد والمطر ، وكانت حبات البرد كحجارة ثلجية تتساقط فوقنا وملأت المكان بالأبيض :















وركبنا التلفريك أو العربات المعلقة ، الرحلة بتذاكر 80 ريال للبالغ و40 ريال للطفل ، ولمدة نصف ساعة ذهاب وإياب :

وهنا صور للتلفريك من لحظة الصعود ومن داخل العربة ، وحتى الرجوع :











وهنا صور متنزهات السودة ( متنزه الملك عبد العزيز ) ، والوادي والأشجار الجميلة الحراجية ، والسوق الشعبية مقابل متنزه الملك فهد ، وقردة البابون :















هنا أحد السدود :


كما كان لنا نصيب من مهرجان ربيع عسير  في خميس مشيط ، فيه ملاهي وعروض للأطفال ، وحديقة حيوان اكتفيت منها بصورة الثعلب :






وكما كان للمطعم السعودي حصة الأسد من زيارتنا -_- ، فيه جلسات عائلية عربية ، وأسعاره مناسبة :





في أحد أيام إجازتنا ذهبنا من أبها إلى شواطئ الشقيق ومدينة البرك ، كان الطريق جبليا وعرا واستغرقنا حوالي ساعتين للوصول :














أول مرة أشوف سرطان البحر ، ملون بالأزرق والأخضر ،:






هنا شاطئ المحاجي في مدينة البرك  سمعنا أنه مخصص للغوص لكن للأسف كانت محلات الغوص مهجورة مهدومة ، ولم يعد مخصصا للغوص
:





هنا شاطئ ومشهد جميل في طريق العودة :




هنا نبات رأيناه في طريقنا يشبه الموز أو النخيل لكن تبين أنه نبات الدوم المعروف في تلك المنطقة :





انتهت زيارتنا لنركب الطائرة من مطار أبها ونحن نودع المطر ، كان المشهد عند الغروب لا يضاهيه وصف قط ، وكأننا بين سمائين تكادان تنطبقان معا ، الغيوم من تحتنا كبحر لجي عميق ، وشفق الغروب يكحل السماء بألوانه البرتقالية :







لنشاهد بعد ساعة وربع أنوار الرياض : آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون :


والحمد لله دائما وأبدا ...

أختم بهذا  الفيديو للبرد في السودة  :







***

مؤيدة بنصر الله / نادية