الاثنين، 19 أكتوبر 2015

أفلح إن صدق "قصة قصيرة"

 


 
أفلح إن صدق
*****
أخبريني ,,
فوق أي شجرة تسكنين يا  ثمرة الحكمة , حتى ننهال عليك بالقطاف و ننعم بمذاقك ..!!؟
ترى هل من عقار يحسن الرؤية , فيمنحنا خيار الدرب القويم لننعم بالفلاح..!!؟
أم نعصب أعيننا و نسير بعشوائية وفق المشاعر و إشارات القلوب..!!؟
 
هاتفتني و الفرحة تسبق صوتها إلى مسامعي ,, أخبرتني أنها و أخيرا وضعت قدميها على الطريق الصحيح ,,,,
 
عشرون عاما من الحياة الزوجية و الكفاح , تسبقها ثلاثون في نضال مع الواقع من أجل البقاء.
 
هي أم و زوجة تحمل لقب عزباء ,, لم تختار لقبها بمحض إرادتها بل فرضته عليها مجريات الأمور خلال مسير عشرين عاما هي عمر زواجها.
 
نعم ,, عمر زواجها ,, فالزواج ليس فقط علاقة بين طرفين بل هو كائن حي يولد و يتنفس و يتغذى و يشيخ و ربما حتى يموت إن فقد مقومات الحياة.
فتصبح العلاقة جافة جدباء خالية من الغصن الأخضر الذي معه تطيب الحياة و تثمر.
إنها تتذكر ذاك المساء جيدا ,,عندما زارهم مع أبيه لخطبتها ,, لم تحتار كثيرا و لم تتردد في الموافقة على الرغم من عدم معرفتها به سابقا.
فقد رشحته لها أحدى قريباتها , و سريعا وافقت عليه بعدما اطمأن أخوانها لحسن سيرته و أخلاقه.
كانت الأخت الكبرى لخمسة من الذكور و إثنتين من الإناث ,,
لم تعرف أمها ,, فقد تربت يتيمة الأم , توفى والدها بعد زواجه بآخرى تاركا لها طفلين من الزوجة الجديدة غير خمسة أشقاء.
 
 
كأخت كبرى كان عليها تدبر أمر الصغار و الإهتمام بشؤونهم
الأن و بعد أن أصبح كلا منهم قادرا على الاعتماد على نفسه لا مانع من زواجها.
 
أحلام وردية و حياة رائعة رسمتها بمخيلتها فزوج المستقبل ميسور الحال , شخص ملتزم , و على خلق بشهادة الجميع.
بالإضافة إلى أنه يحمل قدرا كبيرا من الرومانسية و الوسامة التي تتمناها أي فتاة.
آه ,,, أي حياة مشرقة تنتظرني هناك خلف عتبات الزواج,,!
بإذن الله سيكون عُشي واحة غناء , قدوة و مثلا يحتذى للأقرباء و الغرباء.
 
تلك كانت أمانيها و أحلامها أو ربما أوهامها.
 
بعد الزواج و خلال الأعوام الأولى ظهرت بعض الخلافات و فروقات التفكير , لكن بروحها الهادئة و حِلمها لم تترك لتلك الخلافات المجال.
بل حولتها إلى نقاط مشتركة جمعت بينهما و أضفت روحا من الصداقة على علاقتهما الزوجية.
فقد كانت نعم الزوجة الصبورة المجتهدة التي ساندت زوجها و ربت ابنائها على الدين و الفضيلة , و تحملت من مصاعب الحياة ومنغصاتها الكثير.
 
و هو الزوج المتفاني الودود المقدر , و الذي لا يتوانى عن إظهار حبه و تقديره لها أمام الكبير قبل الصغير و الغريب قبل القريب.
إذاً أين المشكلة ,,!!؟
متى و كيف حدث الشرخ الذي الصق بها لقب العزباء ,,!!؟
ترى هل تغيرت هي أم تبدل هو ,,!!؟
لا ,, لم يحدث هذا أو ذاك لكن ما حدث كان الأغرب,,,
كان ذلك عندما ائتلفت قلوبهما حد التمازج و ذوبان الفوارق,, تماهت روحيهما حتى انصهر كلا منهما في حنايا الأخر.
فكانت له الصديقة , كاتمة الأسرار , و المصغية دائما لكل ما يجول بخاطره.
كل مساء يعود ليفرغ في ثوبها حكايا يومه بكل تفاصيله الكبيرة و الصغيرة.
بالإضافة إلى بعض التعليقات عن  هذه التي كانت عيونها بحرا فيروزيا بلا شطآن , و تلك ذات القد الممشوق , و عن  الحسناء ذات الخصر المنحوت و الشعر الهفهاف.
فهو مبتلى بالتحديق بلوحات الخالق التي تمشي على الأرض _كما يدعي_
عاجز عن غض بصره عن حسنهن , و لا يرغب سوى ببعض التأمل في إبداع أنامل خالقه.
و لا ضير بين الحين  و الأخر من فتح المحار , و اكتشاف ما به من اسرار.
اما هي ,, فهي الصديقة و الحبيبة , و أميرته المتوجة التي لا منازع لها على عرش قلبه.
تمر السنوات و الحال كما هو رغم محاولاتها المستميتة لاثناءه عن عادة تأمل اللوحات و اكتشاف الأسرار.
و بينما أعباء الحياة لا تنتهي و لا ترحم ,,, و بمرور السنوات
كانت كل دقيقة تمر من عمرها , تلقي على وجهها و جسدها التحية و تخلد عليهما بصمتها الخاصة.
بينما هناك ,, ,,, كان الربيع يتجول  بخفة و دلال في كل أرجاء المعمورة , و بالتأكيد لا يستطيع صديقنا كبح رغبته في اشتمام عبيره و ممارسة هوايته السرية.
ليعود كعادته محملا بسيل الحكايا و طاقة و رغبات , باتت هي عاجزة عن احتوائها , ربما بسبب شرخا بدأ تدريجيا يتلمس طريقه إلى روحها , أو لعله بسبب الجسد المنهك  , و بعض الأمراض التي أهدتها لها أيادي الزمن.
تراكم لرغبات و متطلبات في تزايد مطرد , على عكس نواميس الخلق و الكون , يقابله منها عجز في الإيفاء طبيعي بحكم الظروف.
ليبدأ سيل الاتهامات ,,,,
أنتِ مقصرة في واجباتك نحوي.
أنت  متطلب بشكل غير منطقي.
أنتِ غافلة عن أبسط حقوقي و أهمها.
أنت متطلع دائما لما هو أكثر من قدراتي.
أنتِ ,,,,, ,,,,,,,,
أنت,,,,, ,,,,,,,,,
هو يرى أنها لا تفيه حقوقه كما ينبغي , و هي ترى أن رغباته مبالغا فيها و يستحيل إرضائه.
و في النهاية هو يقتله الاحتياج , و هي عاجزة عن الإيفاء.
ذاك السيل العارم من الاتهامات المتبادلة بينهما  يثير العديد من التساؤلات ,,,
لماذا لا يجاهد و يتخلص من تلك العادة البغيضة و يغض البصر!!؟
ربما حينها تسير رغباته في الإطار الطبيعي و يبلغ الرضا
من المسؤول عن شرخ كبريائها , و أنوثتها بالقدر الذي أصبحت معه تشمئز من العلاقة الجنسية , و عاجزة عن التجاوب !!؟
من علمه أن المرأة كائن خلقه الله للمتعة  فحسب , و ينتهي دورها في الحياة عند عجزها عن إغداق المزيد!!؟
لا أعلم ,, لا أملك إجابات
فقط ما أعلم أن الإحباط أصبح  هو عنوان حياتهما و المخيم على روحيهما ,  و إن ظل رباط الصداقة وثيقا يربط بينهما.
و اليوم و بمنتهى السعادة ,,,
أخيرا و بعد طول عناء , و على حد قولها الهمها الله طريق الصواب و خطبت لزوجها..!!!
نعم خطبت لزوجها,,,
فتاة صغيرة تكمل معه المشوار , تحتوي رغباته و تطلعاته المتراكمة و المتزايدة.
أما هي فقررت و بمحض إرادتها ابتلاع غصتها دون حتى شربة ماء,,, ,,, و التنازل عن حبيبها لآخرى و ستكتفي بدور الصديقة التي تنتظره كل مساء ليفرغ في ثوبها الحكايا.
على وعد منه أن تظل بلا منازع أميرة متوجة على عرش قلبه
 أفلح إن صدق..!!!
 
بقلمي / نسرين مصطفى

طريقة عمل سلة كروشيه

 
 
 
طريقة عمل سلة كروشيه
 
 
 
 
*****************

طريقة عمل ملاية - شرشف - سرير باستك



طريقة عمل ملاية -شرشف - سرير باستك




*******************

الأحد، 18 أكتوبر 2015

بلوزة كروشيه بالبترون و الخطوات المصورة

 
 
بلوزة كروشيه بالبترون و الخطوات المصورة
 
مقاس 38
 
 
 
البترون
 
 
 
 
 
 
 
 
الادوات
 
استعملت 400 جرام من الخيط الصوف الموهير الخفيف ، جنجا اخضر
 
سنارة مقاس أربعة
 
 
الخطوات مصورة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
****************















 

وصفة سمك المكرونة المقلي

 
 
وصفة سمك المكرونة المقلي
 
 *******
 
 
 
سمكة المكرونة من اسماك البحر الأحمر،  تتميز بلحمها الأبيض الخفيف ، كما أنها طيبة المذاق، مرتفعة القيمة الغذائية
 
 
 
المقادير
 
كمية من سمك المكرونة
 
ثوم ، حبة طماطم، فليفلة حارة، ملح، كمون، بهار سمك
 
دقيق يكفي لتغليف السمكات
 
زيت للقلي الغزير
 
 
 
الطريقة
 
 
تنظف السمكات و تتبل بخليط الثوم والبهارات
 
 
 
 
 
 
تغلف كل سمكة بالدقيق
 
 
 
تقلى السمكات في الزيت الغزير
 
 
 
تقدم ساخنة
صحة و عافية
 
 
 
*******




 



الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

أشياء ماتت بداخلي - قصة قصيرة

 
 
 
 
 
 
 
 

أشياء ماتت بداخلي
 
ليلة واحدة ,, إن كنت مكانك لتزوجته ولو لليلة واحدة ..!
عبارة بشغف و حماس قالتها لي صديقتي المقربة  ذات يوم , لن أنسى تلك العبارة  ما حييت
لا أدري ,,
أو ربما أنساهها ,, حقا لا أدري
فكثيرة هي الأشياء التي تبددت و لم تزل  تتبدد داخلي
تتلاشى بمنتهى البساطة و كأنها ما كانت يوما
من الذي قال أن الأشياء الجميلة قد تتأخر لكنها حتما ستأتي ..!؟
لا أعلم  ,,
 لكني أعلم جيدا أن كل أشيائي الجميلة مضت تباعا الواحدة تلو الأخرى، و بلا رجعة و إن كنت ما زلت صابرة مترقبة عودتها إلا أنه يبدو لي أن حتى الصبر مل و لاذ مني بالفرار ..!!
 
ربما كانت لي مفاجأة لكنها ما كانت  صدمة، عندما التقيت بها صباح اليوم,,
 هناك ,, بسطح البناية
بينما  صعدت أنا لأصلح وصلة  الهاتف التي قُطعت بسبب سوء الأحوال الجوية , كانت هي سعادتها غامرة و بنشاط مثير للريبة تشرف على بعض العمال أثناء ترميم أبواب و نوافذ تلك الشقة المهجورة بأعلى البناية .
 هي هنادي حارسة العقار التي نزحت مع زوجها من الريف منذ أكثر من عشرين عاما.
و بعد أن توفى زوجها منذ عشر سنوات،  تولت هي كل مهام حراسة العقار، خمسينية العمر، سمراء بلون طين صعيد مصر، ذات عيون عسلية ضيقة و كأنها شُقت في حجر، تنساب ثرثرتها التي لا يُفهم أغلبها مع بعض اللعاب المتناثر من بين شفتين غليظتين داكنتين، لها صوت رنان مصحوبا بلكنة ريفية أصيلة منفرة .
لها جسد نحيل يفتقر إلى أبسط مؤشرات الانوثة داخل جلبابها الأسود اللون الذي تختلط فيه رائحة العرق مع التراب ,, بالقدر الذي يجبرك على ترك مسافة لا تقل عن مترين بينك و بينه .
بلهجة حادة وجهت لها سؤالي : ما هذه الجلبة و ماذا تفعلون هنا ؟
بتردد و خبث ردت هنادي : انها أوامر أصحاب البناية يا هانم , يبدو أنهم وجدوا مستأجرا لتلك الشقة, فقد طلبوا مني الاشراف على ترميمها.
غريبة,, نعلم جميعا أن تلك الشقة وضعها القانوني غير سليم وهي محور مشاكل لعدة أطراف و منذ سنوات – قلتها بتهكم و انصرفت للبحث عن وصلة هاتفي المقطوعة –
نعم لكنهم وعلى ما يبدو توصلوا أخيرا لحل – كان هذا هو ردها الذي تجاهلته لعدم تصديقه - فقد فاحت من كلماتها تلك رائحة الكذب و التوتر.
بسرعة انتهيت من مهمتي و عدت لشقتي ليعاودني و من جديد الشرود و التفكير   في أمره , فقد كان حديثه ليلة الأمس يحمل نبرة جديدة و غريبة ..!
فربما لم تكن فكرة زواجه من زوجة ثانية بالجديدة أو بالمفزعة , فمنذ مدة و نحن نبحث عن  فتاة تتقبل وضع الزوجة الثانية و تعوضه عن عجزي في القيام بواجباتي الزوجية بالشكل الذي يرضيه.
لكنه و خلال  حديثه بالأمس  أشار بمنتهى الفخر الى كونه تعرف على من تقبل بالقيام بهذا الدور , بل و أيضا هي غير متطلبة و في مقابل الزواج منه ,,هي على أتم الاستعداد للتنازل عن كافة حقوقها المادية و المعنوية ..!!!
ترى من تلك التي تقبل هكذا وضع , و على أي مستوى اجتماعي هي..!!؟
و هل حقا هي على استعداد للقبول به كزوج لمدة ساعة أثناء النهار هي وقت ارضاءه جنسيا دون  التزام منه بأي مقابل ..!!؟
لا أدري ,,, لعله كذلك
فكم استنزفني بنزواته و رغباته عبر سنوات زواجنا حتى انهكت جسديا و فكريا .
لا اتذكر بالتحديد متى فقدت علاقتنا مشاعر الغيرة  أو كيف تراكم بيننا جليد اللامبالاة حتى تقطعت كل أواصر الحب .
لكني اتذكر جيدا ذاك الدرس القاس الذي لقنني أياه عند زواجه من تلك الأجنبية , فمازالت مرارة التجربة تسكن حلقي كلما راودتني الذكرى .
 اتذكر كيف همت بالطرقات افتش عن وجهه بوجوه المارة علني اراها معه فألتمس له العذر عن خيانة عشرتي و خذلان ودي .
اتذكر قسوة الصراع الذي دار بين عقلي الذي تمنى استيعاب الموقف و بين نار غيرة قلبي التي أبَتْ الرضوخ و الانصياع للوضع الذي ما ترك مني سوى محض حطام.
اتذكر تعنت اهلي و تهديداتهم برفض احتوائي إن يوم حملت لقب مطلقة _ تضيق الحظيرة بالنعجة الغريبة – هكذا قال أخي عندما لجأت إليه ,,, صدق ,, فمن ذا الذي يستطيع أن يضيف إلى أعباء حياته عبء أخته المطلقة و أبنائها في تلك الأيام الصعبة ..!!؟
ربما لم تكن تلك التجربة له سوى محض نزوة ما استمرت لغير بضع شهور ,,,, لكن أثار جراحها ادمت روحي أنا لسنوات ..!
لكن و هل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها ..!!؟
كلا البتة ,, و ها أنا ذا اليوم في انتظار نزوته الجديدة بكل ثبات ,, أو هكذا على ما يبدو .!
امارس حياتي بكل حيوية و إيجابية، و حالا سأجري مكالمة هاتفية مع جارتي كي نتسلى قليلا و نتجاذب أطراف الحديث كعادتنا .
 
آه ,,, تبا ,, , يا لكِ من وصلة هاتف بائسة , مجددا مفصولة ..!!؟
يبدو أنه حتى سلك الهاتف إن قُطع مرة لا يعود أبدا كسابق عهده .
 الان اصعد  لإصلاحه لكن تلك المرة سأحمل معي شريطا لاصقا قويا حتى اتفادى انقطاعه مرة أخرى.
الدرج هادئ – يبدو لي أن عمال الترميم قد رحلوا – هكذا أفضل .
 
فوق سطح البناية ,, لم تكن لي بالمفاجأة و لكنها كانت صدمة..!
هو و هنادي ..!!؟
هنادي ..!!؟
إلى أي حضيض يمكن أن تهوي بالمرء شهواته و نزواته ..!!؟
و ما عواقب نزوة كهنادي على أولادنا و وضعنا الاجتماعي ..!!؟
و ترى كم من الاشياء عليها أن تموت بداخلي حتى اواصل حياتي معك ..!!؟
 
بقلمي / نسرين مصطفى