الثلاثاء، 10 فبراير 2015

" قصة قصيرة " رمادُ ذكريات


رمادُ ذكريات 






كانت عيناها المغرورقتان بالدموع تراقبان ألسنة اللهب المشتعل يستعر بدفاترها وصورها ووريقات كتبتها ، وتراقب يديه وهي تمزق الدفاتر وتلقيها في النار ، وكان قلبها يخفق كلما كان اللهب يعلو ويهبط مع نسمات باردة تتسلل من تحت الباب الموصد ...

كان رماد الذكريات يتبلور كلما بدأت النار بالخبو ، وكانت ذراته تدور كدوامة صغيرة مع نفخات الريح التي تحاول الدخول لتعبث برماد ذكرياتها وتذروه ..

ماضيها كان هنا .. في هذه النار التي خبت ..ماضيها أضحى رمادا فضيا محترقا ...

صفحاتٌ كتبتها من مشاعرها ، وحروفٌ صفَّها قلمها الصغير ذات يوم ..

نظرت إليه ، إلى عريسها الذي زُّفت له للتو ، وكان يبتسم ويقول لها :

" ماضيك احترق ، وأنا حاضرك ومستقبلك .."

تألَّمت ، لمَّتْ قبضتها ، حاولت التنفس بعمق بعد أن كتمت النار صدرها ، وكتم عريسها الوسيم على أنفاسها ، بأنانيته وتملكه ...

ويهمس وهو يحاول معانقتها :

" أحبك .. أريدك لي وحدي .. أنا وأنت واحد لا يتجزأ .."

الصمت في تلك اللحظة كان سلاحها ، وتنهَّدت وأقسمت أنها ستنتقم ذات يوم ، وستحرق قلبه كما أحرق ذكرياتها وأوراقها 
....


لم يكن قد مضى شهران على زواجهما ، وكانت مذهولة من هذه الحياة الجديدة التي أقبلت عليها ، وكان هو كمن يقبض على عصفورة جميلة رقيقة بيده ، من خوفه وحبه لها يكاد يخنقها ، فما كان منه إلا أن حبسها بقفص ذهبي ، وأسدل كل الستائر وأغلق كل النوافذ ، وأوصد الباب وجلس ليس له إلا مراقبة عصفورة مكسورة الفؤاد ، مخنوقة الأنفاس ..


في ذلك اليوم كان قد ذهب عريسها إلى عمله ، وكان المطر قد بدأ ينهمر طلّا جميلا كعادته في كل حدث مهم في حياتها..

قامت كعنقاء كسيرة من تحت الرماد ، وقد حانت ساعة الانتقام ، وارتدت ثيابها وخرجت إلى أقرب صيدلية ، واشترت سما للفئران ، وبعض الموز وعادت إلى سجنها ... وكانت تشعر بعلاقة تكافلية بينها وبين الحزن داخلها ، وتودع قطرات المطر وأرصفة الشارع ، وورقات الشجر المغسولة ، وجارتها اليمامة التي في كل يوم تهدل لها بيوم جديد ..

أفرغت السم في طبق ثم بدأت تغمسه بالموز وتبتلعه ..

بعد قليل ذهبت إلى سريرها ، واستلقت تحملق في سقف الغرفة وتنتظر ساعة الموت بكل هدوء وحزن ، وعدم رغبة لا في الحياة ، ولا في أيّ شيء في هذه الحياة ..

وفجأة شعرت بأحشائها وكأنها ستخرج من فمها ، وأسرعت إلى الحمَّام لتخرج كل شيء من معدتها ..
ثم عادت للاستلقاء في سريرها ..

عاد هو ووجدها مستلقية تعبة ، ولكنها مرة أخرى أسرعت إلى الحمام لتخرج ما تبقى من الطعام من معدتها ..

ابتسم وقال :

أهااا ، مبروك يا حبيتي ، أنت حامل ولا شك ..
- " ماذا !!!
كلا لست حامل ، أنا تعبة فقط .... "


لكنه أصر على رأيه وبدأ يبتسم ويضحك ، وهو يحلم بفتاة صغيرة جميلة كأمها ،ومستقبل باهر ..

في اليوم التالي تأكَّدت من الدكتورة بحملها بجنين صغير عمره شهر ونصف تقريبا ، فشعرت بالخوف والذعر ..
ماذا لو أن السمَّ أثر على الجنين ، وولدت طفلا مشوها !!!..

ماذا لو عاقبها الله على انتقامها ، ومحاولتها قتل نفسها ، بالابتلاء بطفلها الجنين !!!

كان الذعر قد استولى عليها حتى النخاع ..

هرعت إلى الحمام لتتوضأ ، ثم صلَّتْ وصلَّت و صلَّت لله ..واستغفرت ربها ..ودعت أن يرزقها بطفل معافى كامل الخَلق والخُلق ، وشعرت أن احتراق ماضيها ورماد ذكرياتها لا شيء أمام مستقبل طفلها وسلامته ..

وسامحت زوجها ... وهرعت إليه إلى صدره الدافئ تبكي وتبكي علَّه يغفر لها أيضا ..

أحس هو بحبها وصدقها ، وشيء لامس شغاف قلبه ، فعانقها ، وهذه المرة بحبٍّ ومن دون أنانية وتملُّك ..
كان لوجود حياة صغيرة في أحشائها أثر عليها وعليه ..

فتغيَّرتْ هي ، وتغيَّر هو ...

وبعد سبعة أشهر رزقا بطفل سليم ومعافى وقوي البنية ...

شكرت الله وسجدت له لأنه تقبل استغفارها ورحمها ..وأعطاها زوجا محبا وطفلا سليما ..

أحيانا ما يبدو أنه شر لنا وأنه بؤس وأننا لا يمكننا العيش معه لدرجة أن نفكر بالانتحار ، هو نفسه خير لنا وحجر أساس لبداية حياة مشرقة أمامنا .." فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " ..



****

بقلم : مؤيدة بنصر الله 

الأحد، 8 فبراير 2015

السلفية المفترى عليها

 
 
أقول بكل أسف وتحسر أننا نعيش عصر الادعاءات والتصديق بكل ادعاء لاسيما إذا وافق الادعاء هوى في النفوس وإمعاناً في الاتباع والجري وراء بوقات التضليل والايغال في الإمعان واعتبار القاعدة الجاهلية مبدءاً عقدياً.
ومن ذلك وصف السلفية التي جاهد في سبيل إحيائها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وساعده في سبيل ذلك الإمام محمد بن سعود - رحمهما الله - حيث اتفق الإمامان على الجهاد في سبيل الله لإحياء منهج سلفنا الصالح مما كان عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم وأصحابه البررة الكرام وتابعوهم بإحسان أهل القرون الثلاثة المفضلة ومنهم أئمة المذاهب الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم من أئمة العلم والفقه والصلاح والإصلاح. حيث كانت الجزيرة العربية يعيش أهلها في جاهلية جهلاء من حيث البدع والمنكرات والشركيات والمحدثات. وكان لهذه الدعوة الإصلاحية قبول واستجابة حولت أهل هذه الديار من جاهلية جهلاء إلى محجة بيضاء ليلها كنهارها. وقد كان لهذه الاستجابة أصداء سلبية في خارج نطاق نشاطها لاسيما في الكواليس السياسية حيث خافوا على كراسيهم السياسية من سقوطها بأيدي أهل هذه الدعوة فألبوا ضعاف النفوس وضعاف الإيمان بضرب هذه الدعوة بالافتراءات وادعاء الضلال والانحراف ووضعوا لها وصفاً يراد منه التنفير منها والتحذير من منهجها فقالوا عنها بأنها طائفة ضالة من طوائف التفرق الإسلامي وسموها بالوهابية وقالوا عنها - إفكاً وزوراً وبهتاناً - بأنها تعتمد على مبادئ منها بغض الرسول وآله والتكفير بالمعاصي والحشوية المشبهة في أسماء الله وصفاته. والتشدد في أحكام الحلال والحرام. إلى آخر ما قيل عنهم زوراً وبهتاناً.
 
القول بأن الوهابية يعتمد منهجها على التكفير بالمعاصي، سبحانك هذا بهتان عظيم.
من أصول معتقد علماء المملكة - ولا أقول الوهابية فالوهابية وَهْم من الأوهام الخيالية - أقول إن معتقدهم أن أهل الكبائر والمعاصي ما عدا الشرك بالله لا يخرجون بمعاصيهم عن ملة الإسلام ولا يُكفَّرون بها، قل هم تحت مشيئة الله إن شاء غفر لهم وان شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة طبقاً لقول الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء).

وعلماء التجديد والإصلاح وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه يقسمون الكفر قسمين كفراً أصغر لا يخرج صاحبه من الملة كالحلف بغير الله. حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه من حلف بغير الله فقد كفر. وكفر أكبر مثل كفر أهل الكتاب ممن قال تعالى عنهم: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) ومثل كفر من أنكر وحدانية الله في ربوبيته أو ألوهيته أو أنكر أمراً من ضرورات الاعتقاد كأركان الإسلام أو الإيمان أو نحو ذلك من ضرورات الدين.
 
القول بأن من معتقد الوهابية في أسماء الله وصفاته التشبيه والتجسيم والحشوية والتفويض إلى غير ذلك مما هو محض افتراء وكذب وبهتان. فعلماء المملكة يثبتون لله من صفاته وأسمائه ما أثبته لنفسه في كتابه العزيز وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سننه الكريمة على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تكييف ولا تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل. وعلى وفق ما ذكره الإمام مالك رحمه الله في

إجابة عن سؤال من سأله عن معنى الاستواء فقال: الاستواء معلوم. والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. فمعتقدهم في أسماء الله وصفاته الإيمان بها واعتقاد معناها وعدم الخوض في كيفيتها حيث إن الخبر عن الكيف لا يكون إلا بأحد أمرين إما بالمشاهدة وإما بخبر من لا يتطرق إليه الكذب على الله وهم أنبياء الله ورسله وكلا الأمرين مفقود. فيجب علينا أن نقول: المعنى للصفة معلوم وكيفها مجهول والإيمان بها واجب وأما نفي التشبيه فهو اعتقاد منبعث من الاستجابة لقول الله تعالى: ليس كمثله شيء. وأما نفي التعطيل فلأن التعطيل نفي لصفات الله وقد أثبتها الله تعالى في كتابه الكريم وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة. لا نقول كما قالت المعطلة سميع بلا سمع بصير بلا بصر ولا نقول كما تقول الأشاعرة في اثبات بعض الصفات دون بعض. ولا نقول كما يقول المشبهة والمجسمة بتشبيه صفات الله بصفات خلقه ولكننا نقول بالقول الأسلم والأحكم والأعلم بإثبات صفات الله وأسمائه على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا إيمان ببعض دون بعض.
 
القول بأن الوهابية من أصول معتقدها.. إنكار قدرة أولياء الله وصالحيهم على نفع من يتعلق بهم في حياتهم أو بعد موتهم أو إلحاق الضرر بمن ينكر ولايتهم وقدرتهم على جلب النفع ودفع الضر. ولهذا حينما قامت ولاية الوهابية قاموا بهدم القباب والمباني على الأضرحة والمقامات وبعثوا الدعاة إلى مناطق حكمهم ببيان أن التعلق بالقبور والأشجار والأحجار والأولياء بعد موتهم من الشرك بالله ومما يتنافى مع كلمة الإخلاص ووحدانية الله بالعبادة والتعظيم والإجلال وحصر النفع والضر والمنع والعطاء في الله وحده لا شريك له إلى آخر ما قام عليه هذا المعتقد من إنكار ولاية الأولياء وقدرتهم على ما ذكر.

والجواب عن هذا القول بالتسليم مع حمد الله وشكره والثناء عليه أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. ولقد كانت نتيجة هذا الاعتقاد والعمل بمقتضاه نصر الله وتأييده فلقد أزالوا ما يتعارض مع حق الله على عباده وأقاموا وحدانية الله في التعظيم والإجلال وإخلاص العبادة له تعالى فأيدهم الله ونصرهم تحقيقاً للقاعدة الربانية ولينصرن الله من ينصره وتحقيقاً لوعد الله تعالى: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً. فلقد كانت ولايات آل سعود ولايات تمكين ونصر وتأييد وكانت أول ولاية لهم قبل احتضان الدعوة السلفية إمارة صغيرة تابعة ثم تحولت إلى دولة كبرى مساحة ومكنها الله دينها وأمنها وعقيدتها وهيأ لها الأمن والاستقرار والرخاء. وصارت بشهادة أهل العدل والنصف الدولة الإسلامية الأولى المؤهلة للصدارة الإسلامية استقامة والتزاماً وسلامة مسلك وعقيدة وأمن جوار وصلابة في دين الله.

وأولياء الله في قبورهم فضلاً عن غيرهم هم في أمس الحاجة إلى نفع أنفسهم فقد انقطعت أعمالهم واتضح فقرهم وتحولت قوتهم إلى ضعف بعد موتهم قال تعالى: «أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته» لقد كانت بلادنا مرتعاً للبدع والمنكرات وكان أمنها مضرب مثل للفوضى والظلم والعدوان وكانت مناطقها ميادين نزاعات وحروب واضطرابات فعوضها الله بسلامة العقيدة والأمن في الأوطان وثبات الولاية ووحدة الكلمة والأرض وإخراج الأرض خزائنها فالحمد لله ذي الفضل والمن والإحسان ولينصرن الله من بنصره.
 
ما يتعلق بالقضاء والقدر فعلماء الوهابيين وسط بين عقيدة المرجئة والقدرية فهم يؤمنون بقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته فالعبد مقدر عليه ما يفعله ولكنه يجهل ذلك القدر ويتمتع بعقل يدرك الخير والشر ويدرك طريق والرشاد وطريق الغواية والضلال ويعرف مصير كل من الطريقين فريق في الجنة وفريق في السعير وقد بين الله تعالى الطريق السوي لعباده فقال: إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً. ومعنى هديناه السبيل - والله أعلم - بينا له طريق الهدى وطريق الضلال فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد، فالله تعالى منزه عن الظلم حينما يعذب العصاة من عباده كما أنه تعالى ذو الفضل والإحسان حينما يكرم عباده الصالحين وهذا هو معتقد علماء المملكة ممن يقال عنهم وهابيون. وفي القضاء والقدر فهم وسط بين المرجئة والقدرية في الإيمان بالقدر وهم والحمد لله من الأمة الوسط التي جعلها الله شاهدة على الناس وجعل رسولها شاهداً عليها.
 
قولهم بأن علماء ا لوهابيين يعتمدون في مذهبهم في فروع الأحكام وأحكام العبادات على الشدة والحرج والتعسير على عباد الله في أمور دينهم ودنياهم.
 
 أن المذهب الحنبلي من أوسع المذاهب الفقهية تيسيراً فالأصل عند الحنابلة في المعاملات الإباحة انطلاقاً من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم أعلم بشؤون دنياكم. ومن قاعدة البراءة الأصلية ومن مبدء التيسير ورفع الحرج. والأصل في العبادات الحظر فالله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته فيجب أن تكون عبادة الله مبنية على شرعه وتشريعه. فمن جاء في الدين بما ليس منه فهو رد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكررون ويؤكدون القول: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. ومن يوصفون على سبيل التنقص واللمز بالوهابية وهذا المنهج هو ما عليه سلفنا الصالح من أهل القرون الثلاثة المفضلة. العبادات مبناها على التوقف وللوقوف عند نصوص التشريع وجوباً واستحباباً وإباحة وكراهة وتحريماً والمعاملات مبناها على الإباحة ما لم يرد من النصوص الشرعية ما ينقل أصل الإباحة إلى الحظر.
 
 
 


غرز كروشيه بالبترون و الخطوات

 
 
Плотный двухцветный узор крючком. Описание, схема
 
 
 
 
 
 
Симпатичный цветной узор крючком. Схема, МК
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Хорошенький двухцветный узор крючком. Схема, МК в картинках
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


لازانيا المأكولات البحرية


الخميس، 5 فبراير 2015

حصيلة زيارة لمعرض الكتاب المقام بالقاهرة


 
 
 


 
 


 
 

 
 
 




 
 





 
نسرين


ساندوتش سريع و لذيذ


صندل كروشيه بالبترون بالخطوات

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


تنورة كروشيه بالبترون