مؤيدة بنصر الله / نادية
الاثنين، 5 ديسمبر 2016
الأحد، 4 ديسمبر 2016
كيف ترتدى الأحذية ,,,, النص للفاضلة سوسنة
النص لصاحبته/ سوسنة ... سليلة الأزهار
كيفَ تُرتدى الأحذية ؟
****
دخل السوق لشيءٍ
ما ونسيه، ورآها أمامه بحذاءها المقلوب وأصبح يفكر فيها، فجأة إمتد إنزعاجه من
حذائها حداً لا يطاق وأصبح يسير خلفها في أروقة السوق وهمه الأوحد والأخير أن يصل
لطريقة يعدل فيها حذائها .. وكأنما تلك المهمة هي المهمة الأخيرة في حياته ، يستكمل
خطواته وأمامه تسير المرأة بشالها الملفوف حول رقبتها ورأسها وخصلات شعرها المنساب
كماء علي ظهرها ، تتأرجح مؤخرتها النحيلة المشدودة تأرجحاً مدروساً، ويكاد يصرخ
داخله كيف تتمكن من السير بثقة هكذا بهذين النعلين المقلوبين ؟ يكز على أسنانه ويجد
في المشي ورائها ...تغوص داخل السوق .. السوق حار وخانق وتلك اللعينة تمشي أمامه
بنعلين متنافرين ، تتأرجح تفاحة آدم في عنقة ويستطعم ريقه المر العطشان، ويزدرد
عطشه ولا يستطيع بلع حنقه من المرأة التي تمشي بثقة بهذين النعلين بل تتوقف أمام
محل إكسسورات وتجرب الخواتم والأساور وتصطاد الخلاخيل وتقلبها بين يديها . يدعو
الله أن تجرب خلخالاً لتنتهي هذه المعاناة ... سيصرخ قبل أن ترتدي الخلخال ويقول
لصاحب الكشك نصف السكران أنّ نعليها معكوسان ويجب أن تعدلهما ... ترمي الخلاخيل
بعصبية وتبصق على الرجل، لقد لمس يدها ... ليس ملوماً بالمرة ... فبلا ريب أن
رسغيها لينان بضان كمنظر كاحليها من الخلف ... اللعنة علي هذه المرأة لماذا أتتت في
طريقي هذا اليوم ؟ تصعد تلة السوق الشعبي وترفع تنورتها البنفسجية الطويلة لتتضح
ساقاها المشدودان الممتلئان بإتساق مذهل وشهي، لكنه لايستطيع أن يوقف مخه للتفكير
في هاته الساقين ... إن حذائها مقلوب! ... تقترب من بوابة السوق ..شعاع الشمس
الغائب يوشوش نظري ونظرها فهي ترفع يدها اليسرى أمامام عينها وألمح إلتماع الذهب في
بنصرها، مرتبطة إذن ! اللعنة عليها وعلى حبيبها الغبي الذي يعشق إمرأة ترتدي
النعلين معكوسين .... لابد أن قدمها اليسرى تماثل اليمنى واليمنى تماثل اليسرى !
اللعنة كيف يمكن أن يصير ذلك! لاريب أنها مخلوقٌ شيطاني ، أو كائن فضائي متحور بشكل
فتاة لايعرف الفرق بين الفردة اليمنى واليسرى ! ... تسري رعدةٌ غريبة فيّ ، تشبه
إهتزاز الشرارات الكهربية وأحس بها حتى في أظافري، ويستحيل ريقي لكتلة يابسة
كالعلقم والفتاة تروح وتجيء وتقهقه وهي تتكلم في الهاتف النقال ، وترمقني بخبث ...
هذه الوقحة الوضيعة ... لقد دمرت يومي كُله ! أقترب منها إلا أن الرعدة تزاد شدتها،
أتذكر وجود سيجارة في جيب القميص الأمامي وأشعلها، والرعدة لا تفارق أصابعي الممسكة
بالسيجار ولا شفتي النافثتان الدخان بقوة ظاهرية ... فيما ترتعد مفاصلي ومعدتي،
وأحسُ قلبي يرتعد إرتعاداً جنونياً .... أحسم أمري وأتقدم منها وفي نفس اللحظة
تتوقف سيارة رخيصة ، مدعوكة بالوسخ وينزل منها شابٌ أسمر يفوقني ب ٣٠ سينتيمتراً في
الطول وتكلمه الفتاة وهي تُشير وتنظر إلي، وقبل أن يندفع والشرر يتطاير من عينيه
أواصل خطواتي المهزوزة كمومياء وأصرخ كغراب حيث أن جفاف حنجرتي وصل حده الأقصى ،
فأشير له و يدي تتخبط فيما هو يتقدم والزبد يتطاير من فمه وهو يقول " ماذا تريدُ
منها ياكلب ؟ " .. وأُفلح في إخراج صوتٍ غريب له طعم الحديد الصديء : " حذائها
معكوسان " وأشير لأقدامها ليلتفت مشدوهاً ليرى قدميها أخيراً ... أما أنا فلم أعلم
سوى عن الدم المتدفق في حلقي، والسماء السوداء المشتعلة بألف نجمة منبثقةً في
عينيّ، وصوت عظامي وهي تصطدم بالرصيف .
الأربعاء، 23 نوفمبر 2016
مقتطفات من أنشودة المطر للشاعر بدر شاكر السياب
مقتطفات من :
أنشودة المطر
للشاعر بدر شاكر السياب ..
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
دفء الشتاء فيه و ارتعاشة الخريف ،
والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودةُ المطر ...
مطر ...
مطر ...
مطر ...
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
لا بدَّ أن تعودْ
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
ويلعن المياه والقَدَر
وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
مطر ..
مطر ..
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "
فيرجعُ الصّدى
كأنّه النشيجْ :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى .. "
في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
ويهطل المطرْ ..
****
الشاعر : بدر شاكر السياب
قصص أمثال عربية
قصة - أمثال - عربية - اختلط - الحابل - بالنابل - عصفور - في - اليد - خير - من عشرة - على - الشجرة -
"عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة"
هذا المثل يُقال عند الطمع وعدم تقدير ما يملكه الشخص ، فقد ينظر الشخص إلى ما بيد غيره حتى يزول ما بيده، ويخسر كل شيء ..
قصة المثل:
هذا المَثل له العديد من الروايات والقصص وكلها تؤدي إلى نفس المعنى؛ وأشهرها، أنه كان هناك شخصاً يحمل عصفورا بيده وأثناء سيره وجد مجموعة عصافير على الشجرة، فطمع بهم، ومن شدة الطمع ألقى بالعصفور الذي بيده للصعود إلى الشجرة والحصول على مجموعة العصافير، ولكنه لم يفكر أن العصافير ستطير بمجرد الوصول إليهم.. وبالفعل هذا ماحدث، وبقي وحيدا حزينا على طمعه، ومن هنا جاء المَثل :
“عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة”
*****
"اختلط الحابل بالنابل "
يُقال هذا المثل في أوقات الحيرة وكثرة الجدل واختلاف الآراء، أو عدم استطاعة التفرقة بين الشئ الجيد والسيء وأخذ الجيد بذنب السيء ...
قصة المثل :
الحابل هو من يرمي بالرمح في الحرب والنابل هو من يرمي بالسهام، فالاثنين رُماة، وقد يختلطا ببعضهما في الحرب ،
وفي رواية أخرى يُقال أن الحابل هو من يمسك بحبال الخيول والجمال..
أما عن القصة المتداولة حول هذا المَثل:
يُقال أن أحد رُعاة الأغنام والماعز كان يقوم بتفرقة الأغنام والماعز “المعاشير” أي المليئة بالألبان عن الأغنام والماعز غير المعاشير تمهيداً لبيعهم أو الاستفادة منهم، وكثيرا ما تختلط جميع الأغنام والماعز ببعضهم البعض فيقول الراعي :
“اختلط الحابل بالنابل”
*****
تجميع وتنسيق : مؤيدة بنصر الله / نادية
الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016
السبت، 19 نوفمبر 2016
الاكتئاب
الاكتئاب
عرض أو مرض...
لكنه بالتأكيد لا يندرج تحت بند الدلال، ولا ينبغي اعتباره جرم أو عار، بل على
العكس، العار هو الجهل به و التقليل من شأنه.
لا علاقة
البتة بين الايمان و الاكتئاب ، و القرب أو البعد من الله لا يعد أبدا من أسباب
الإصابة به ، هو فقط ابتلاء و من الوارد جدا أن يسلطه الله على أي من عباده ، مثله
في ذلك مثل أي ابتلاء....
الحقيقة لست
أعرف من لم يمر على الأقل بنوبة اكتئاب في
حياته، لذلك شعرت أنه سيكون من الميمون لو تحدثت قليلا و لو بسطحية عن هذا الضيف
الثقيل.
ازعم أن
الاكتئاب يمكن أن يصيب كل ذرة أو خلية خلقها الله ، الكائنات الحية و الجمادات في
ذلك سواء,,, فالليل يبكي ، و الجدران تبكي،
وشال جدتي للان ما برح يبكيها......
البكاء لا يعد
الشاهد الوحيد على الاكتئاب، بل ربما أيضا يغيب و تجمد معه المآقي,,,
الاكتئاب ,,,,
نوم ثم نوم ثم نوم,,,,, أو لا نوم قط.!
قد يحلق غمام
الاكتئاب من فوقك بعد فاجعة ,,,,أو بلا أي مبرر منطقي.!
مع الاكتئاب
تخفت لمعة العيون، تخونك ,,,فتفصح بصفاقة هنا و هناك كما يحلو لها ,,,
به و معه
تتحول كل نهاراتك إلى غائمة ضبابية تشق فيها الرؤية .!
الاكتئاب
يسلبك الرغبة في أي شيء و كل شيء و بالتالي يتلاشى الطموح و الأمل ،يسلبك العزيمة
فتصبح دمية يتناوب على خيوطها كل من هب و دب، يسلبك الشغف و الشهوة و مذاق الأشياء ثم بالتدريج تنسى مصطلح كان اسمه يوما ما متعة،
يسلبك العادة فتجدك و قد أصبحت لا تعرفك، يسلبك الاعتداد و الثقة ثم رويدا رويدا تجد
أن زمام مشاعرك لم يعد بين أناملك كما كان، عندها تثور بلا داع و تستكين في لحظات
جدير بك الثورة حينها،باختصار إن لم تتعافى و تتخلص من الاكتئاب قد يصل الأمر به
أن يسلبك الروح، فتغدو إما ميتا ينبض، أو تحل عليك ألطاف ربك فتغدو ميتا في كفن..!
إذا حدث و حل
ذاك الضيف البغيض الثقيل عليك أثناء مسيرتك على درب الحياة ؛ لا تلم نفسك أو تصب جام
غضبك على الظروف و الأقدار فهو محض ابتلاء و ينبغي النظر إليه فقط على إنه درس
يختبر فيه صبرك...
التشبث بحبل الله هو سبيلك الوحيد و الأكيد لردع
ذاك البلاء أو للتكيف و ممارسة الحياة بصحبته على أسوء تقدير.!
اعلم جيدا أنك
قدرك و قدر من حولك، و كلما تعلمنا جميعا الرضا بأقدارنا كلما كان السبيل للخلاص
ايسر.
عليك الموازنة
بين النضال معه والاستسلام له، شريطة أن لا تطغى كفة على الأخرى.
فلا بأس أن
تخفض رأسك لرياح الاكتئاب حتى تمر و لا تعصف بك فتقتلعك من الجذور.!
عليك أن تعيش
نوبة الاكتئاب حتى اخرها، و إن لزم الامر لا بأس من الاستمتاع بصحبتها
عليك تأمين علبة مناديل ، و قد يلزمك معطف
و إن كنت في مواسم حارة، و قد تلتصق بأريكة لا تفارقها بالليل و النهار,,,, صدقا لا
بأس..!
من حين لآخر
ناضل بضراوة من أجل تلوين حياتك و بث البهجة فيها من جديد
بقدر الإمكان
عليك أن تبتعد عن كل ما هو مصدر ضيق,,, أو غض عنه البصر.
تغيير الوجوه
و الأماكن و البيئة المحيطة عموما يمكن أن يكون من العوامل المفيدة
يمكنك البدء
في ممارسة السباحة و المشي في الهواء
الطلق إن لم تكن تمارس بالفعل...
لان الوحدة
قدر بينما العزلة اختيار,, لابأس من الانخراط في الأنشطة المجتمعية بأي شكل متاح،
وتوسيع دائرة الصداقة، و التعرف على ثقافات الشعوب المختلفة.
انعش هواياتك
القديمة و تعلم هوايات جديدة ...
عندما ينجلي
الاكتئاب يترك بالروح وصمة و غصة، لكنه أيضا يترك عطايا جليلة من بينها تقدير
النعم و القلب اللين و اتساع محيط الرؤية و الصلابة و النضج .
,,,,,,,بعد تلك
الثرثرة الجوفاء ....
عندما تمسك
بنفسك و أنت تحلم بغد
عندما تجدك و
قد نسقت ورتبت للحظة قادمة
اعلم عندها
أنك قد امسكت بياقة الاكتئاب و سددت ركلة قوية اصابت مؤخرته، و الآن لا عليك سوى أن
تلعن سالف أجداده و تملأ رئتيك بالهواء و تحمد الله على العافية..!!!
نسرين
الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

















































